Accessibility links

البحرين تبدأ حوارا مع المعارضة وواشنطن تحث على الإصلاحات


بدأت قيادات أبرز قوى المعارضة في البحرين اتصالاتها المقررة الأحد مع ولي عهد البلاد سلمان بن حمد آل خليفة للبحث في محادثات محتملة بين الطرفين من أجل إخراج البلاد من أزمة الاحتجاجات الراهنة.

وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن مصادر من المعارضة أن المطالب التي يرجح تقديمها اليوم إلى ولي العهد تتركز حول سحب قوات الأمن، والإفراج عن المعتقلين السياسيين واستقالة الحكومة وإجراء محادثات بشأن وضع دستور جديد.

من جهته، قال المسؤول في جمعية العمل الوطني الديموقراطي "وعد" إبراهيم شريف أن تكليف ولي العهد إدارة الحوار هو "خيار جيد" لكنه قال إنه "ليس من الممكن القول الآن ما إذا كانت هذه مبادرة جدية من النظام أم مجرد مناورة سياسية".

وأضاف "علينا أن نكون حذرين ... الأسرة الحاكمة منقسمة حول طريقة التعاطي مع تداعيات الأحداث الأخيرة".

أما النائب في المعارضة الشيعية علي الأسود فقال إن ولي العهد أخذ مبادرة "لوقف إراقة الدماء ووضع حد للمجازر إلا أنه يجب أخذ تدابير صارمة أخرى" مشيرا خصوصا إلى مطلب استقالة الحكومة.

وأضاف الأسود أن "الشعب لا يقبل بأن تتحاور المعارضة مع هذه الحكومة." وأكد أن الحوار لم يبدأ بعد وإنما "حصلت بعض الاتصالات عبر قنوات مختلفة".

يأتي هذا بعد أن استعاد آلاف المحتجين دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة لمتابعة اعتصامهم الذي بدأوه منذ أيام وقتل خلاله أربعة أشخاص وجرح المئات بعد مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.

النقابات تقرر تعليق الإضراب

وقد أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أنه قرر تعليق الإضراب العام الذي دعا إليه اعتبارا من الأحد بعد أن تمت الاستجابة للمطالب التي أعلنها الاتحاد في دعوته للإضراب وهي انسحاب الجيش من الشوارع والسماح بالتظاهر. وقرر الاتحاد العام استئناف العمل اعتباراً من الاثنين.

وقال مسؤول بالاتحاد لعام لنقابات العمال إن "العديد من القطاعات التزمت بالإضراب اليوم بشكل متفاوت،" مضيفا "الغالبية من العاملين المنضوين تحت نقابات الاتحاد لم يذهبوا إلى أعمالهم بل توجهوا إلى دوار اللؤلؤة".

مطالبة باستقالة الحكومة

في حين أعلن مسؤول كبير في المعارضة الشيعية البحرينية الأحد أن بدء حوار سياسي مع السلطة مرتبط باستقالة الحكومة المسؤولة بحسب قوله عن القمع الدموي لحركة الاحتجاج الشعبية.

وقال عبد الجليل خليل إبراهيم رئيس الكتلة البرلمانية لجمعية الوفاق الشيعية المعارضة أن "الحكومة التي لم تستطع حماية شعبها يجب أن تستقيل، ومن ارتكب المجزرة يجب أن يحاسب ويحاكم". وأضاف أن "المعارضة لا ترفض الحوار وإنما تطالب بالأرضية الصالحة للحوار".

واشنطن تحث على الإصلاحات

وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد أن أعمال العنف التي أوقعت عددا من القتلى في الأيام الأخيرة في البحرين "غير مقبولة" وأن على السلطات أن تعمد إلى إجراء "إصلاحات" في أسرع وقت ممكن.

وصرحت كلينتون لشبكة ABC الأميركية: "لا نريد أن نشهد أي عنف. إنه غير مقبول على الإطلاق. نريد فعلا أن توفر حقوق الإنسان حماية للشعب، أي حق التظاهر والتعبير بحرية، ونريد أن تكون هناك إصلاحات".

وأضافت وزيرة الخارجية: "لقد بدأت البحرين بعض الإصلاحات ونأمل في رؤيتهم يعودون إلى ذلك في أسرع وقت ممكن".

هذا وقد أجرى مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون محادثة هاتفية مع ولي العهد السبت حثه فيها إلى احترام حقوق الإنسان والبدء في تطبيق إصلاحات "جدية"، حسب ما أفاد البيت الأبيض.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن "دونيلون جدد إدانة الرئيس لاستخدام العنف ضد متظاهرين مسالمين وأعرب عن دعم أوباما للخطوات التي اتخذها ولي العهد بإصداره أمرا بضبط النفس وبدء حوار".

وأضاف البيت الأبيض في بيانه أن "الولايات المتحدة وبصفتها شريكا للبحرين منذ فترة طويلة، فإنها تؤمن بأن استقرار البحرين يعتمد على احترام الحقوق العالمية لشعب البحرين وعلى مسيرة إصلاح ذات مغزى تلبي تطلعات البحرينيين أجمعين".

السعودية تتابع تطور الوضع

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول قوله مساء السبت إن "المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام تطور الأوضاع في المملكة البحرينية الشقيقة، وفي ذات الوقت تأمل أن يعود الهدوء والاستقرار في ربوعها في ظل قيادتها الحكيمة، وأنها تناشد الأشقاء من الشعب البحريني تحكيم العقل في طرح رؤاهم، وقبول ما طرحته حكومة البحرين".

وفي أبو ظبي دعا وزير الخارجية الإماراتية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان "شعب البحرين الشقيق إلى التجاوب مع دعوة" ولي عهد البحرين إلى "حوار يطرح فيه أبناء البحرين كل ما لديهم من رؤى واقتراحات" كما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية.

ودعت مجموعات معارضة إلى إضراب عام في البلاد بهدف زيادة الضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم المتمثلة بشكل رئيسي في إسقاط الحكومة.

XS
SM
MD
LG