Accessibility links

التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في اليمن تتحول إلى اعتصام مفتوح


تحولت التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في اليمن الاثنين إلى اعتصام مفتوح في العاصمة صنعاء بعد إعلان المعارضة الانضمام إليها، فيما قتل متظاهر في عدن وسط توتر مستمر في كبرى مدن الجنوب.

ومنذ مساء الأحد، بدأ الآلاف يتجمهرون في الباحة أمام جامعة صنعاء في وسط العاصمة اليمنية ووصل عددهم الاثنين إلى حوالي ستة آلاف شخص، وذلك بعد أن أعلنت المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء "اللقاء المشترك" العودة إلى التظاهر بعد انسحابها من الشارع في الثالث من فبراير/ شباط.

ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بإسقاط النظام والتغيير ورحيل الرئيس علي عبدالله صالح. ومن هذه الشعارات "إرحل "و"الشعب يريد إسقاط النظام" و"الشعب يريد التغيير".

نواب ومعارضون ينضمون للطلاب

وانضم نواب وناشطون ومعارضون من غير الطلاب إلى الاعتصام أمام جامعة صنعاء التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى معقل للحركة المناهضة للنظام، بعد أن كان الطلاب يشكلون العمود الفقري لهذه التظاهرات.

وشكل المعتصمون لجانا تنظيمية لتنظيم الاعتصام ومنع أي تدخل من مناصري الحزب الحاكم الذين كانوا يهاجمون الطلاب المتظاهرين بشكل يومي بالحجارة والعصي والهراوات، وحتى بالفؤوس والأسلحة بحسب بعض المتظاهرين.

ونظم المعتصمون حملة تبرعات لدعم بقائهم في الساحة التي باتوا يطلقون عليها اسم "ساحة الحرية"، من خلال تأمين المآكل والمشرب والأغطية.

مقتل متظاهر وإصابة 4 فجر الاثنين

وفي عدن، أفادت مصادر طبية وشهود عيان أن متظاهرا قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح فجر الاثنين اثر إطلاق قوات الأمن النار على شباب كانوا يحتجون بالقرب من إطارات مشتعلة في مدينة عدن في جنوب اليمن.

وقال أحد الشهود لوكالة الأنباء الفرنسية إن عناصر على متن مركبتين تابعتين للأمن المركزي أطلقوا النار في حي خور مكسر بعدن "بشكل عشوائي على شبان كانوا يقفون بالقرب من الإطارات التي تحترق وسط الشارع مما أدى إلى سقوط خمسة جرحى".

وقد ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في عدن والتي بدأت الأربعاء الماضي، إلى 12 قتيلا إضافة إلى عشرات الجرحى.

إلى ذلك، أفادت الأنباء أن آلاف الشبان يعتصمون في محطة الرويشان للنقل العام في حي المنصورة بعدن منذ ثلاثة أيام، وان مئات آخرين يعتصمون في حي خور مكسر في المدينة نفسها.

وكان المحتجون بدأوا الاعتصام الأربعاء في محطة الرويشان إلا أن قوات الأمن فرقتهم، لكنهم عادوا للاعتصام في المكان نفسه قبل ثلاثة أيام. ويطالب المعتصمون في الموقعين بإسقاط النظام وبرحيل الرئيس علي عبدالله صالح.

ويرفع المعتصمون شعارات مثل "الشعب يريد إسقاط النظام"و"ارحل يا علي" و"الحزب الحاكم قاتل".

صالح يؤكد انه لن يرضخ

وكان الرئيس اليمني اتهم الانفصاليين الجنوبيين بالوقوف وراء موجة الاحتجاجات والعنف التي تجتاح عدن منذ أيام، بموازاة حركة احتجاجية شبابية مماثلة في صنعاء وفي تعز. إلى ذلك، أكد صالح الاثنين انه لن يرضخ لمطالب المتظاهرين ويتنحى عن الحكم "إلا عبر صناديق الاقتراع ."

وقال في مؤتمر صحافي مصغر إن المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك "ترفع سقف مطالبها وبعضها غير مشروع".

وفي موقف لافت، حرم علماء اليمن برئاسة الشيخ عبدالمجيد الزنداني الاثنين الاعتداء على المتظاهرين السلميين في البلاد وطالبوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تشرف على إجراء انتخابات نزيهة.

العلماء ينددون بالتصدي للمتظاهرين

واعتبر العلماء المنضوون تحت لواء جمعية علماء اليمن ان التظاهرات السلمية شكل من أشكال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجب حمايتها.

واكد العلماء في البيان أن "كل اعتداء بالضرب أو القتل على المتظاهرين هو جريمة عمدية لا تسقط بالتقادم"، كما اعتبروا انه "لا يحق لأي مظاهرة أن تتجه إلى نفس مكان التظاهرة الأولى حتى لا تحصل فتنة" .

ودعا العلماء إلى "محاسبة كل من باشر بضرب أو قتل المتظاهرين سلميا او الصحافيين والإعلاميين"، كما حرم بيان العلماء ضرب أو قتل قوات الأمن.

وعلى الصعيد السياسي، دعا العلماء الذين يمثلون التركيبة الطائفية لليمن، أي السنة والزيديون، إلى "عقد مؤتمر وطني بمشاركة كافة القوى السياسية والاجتماعية والاتفاق على حلول لمشاكل اليمن الراهنة والتوافق على تشكيل حكومة إجماع وطني مؤقتة من ذوي الكفاءات".

واعتبروا انه يتعين على هذه الحكومة "الإشراف على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة مع اتخاذ الإجراءات الضامنة التي تكفل ذلك".

إلى ذلك، طالب العلماء بإصلاح القضاء وتمكينه من الاختيار الحر لمجلس القضاء الأعلى، وهو معين من الرئيس حاليا. وساند العلماء بذلك مطالب مئات القضاة الذين يقومون بتحركات احتجاجية للمطالبة بتعزيز استقلالية القضاء.

XS
SM
MD
LG