Accessibility links

logo-print

استمرار الإضرابات في الجزائر وحالة من الترقب لقرارات حكومية لتهدئة المحتجين


تستمر الإضرابات والاحتجاجات التي تشهدها الجزائر منذ عدة أيام وتشمل مختلف القطاعات في وقت يتوقع فيه أن تصدر الحكومة الثلاثاء قرارات وصفت بأنها مهمة تشمل تسهيل حصول الشباب على قروض مصرفية وخلق فرص عمل.

وتشارك في الإضرابات قطاعات بينها الصحة والعدل، فيما انضم عمال البلديات إلى الاحتجاجات حيث دخلوا في إضراب مفتوح منذ يومين للمطالبة بإصدار القانون الأساسي الخاص بهم لتمكينهم من الاستفادة من الزيادة في الأجور.

وبحسب رئيس المجلس الوطني لعمال البلديات التابع للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية علي يحيى فإن معدل الاستجابة للإضراب بلغ 65 بالمئة في كامل البلاد، فيما سجلت استجابة في ولايتي بجاية وتيزي وزو بنسبة مئة بالمئة.

إضراب الطلبة

ويشارك في الإضرابات أيضا طلبة الدراسات العليا الذين يقاطعون الامتحانات إلى حين تدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإلغاء النظام الجديد لحاملي شهادة الماجستير والماستر، كما يطالبون بالعودة عن قرار إلغاء شهادة مهندس دولة واستبدالها بشهادة الماستر.

وقد تدخلت الشرطة الاثنين لمنع عدد منهم من الوصول إلى مقر وزارة التعليم العالي للاعتصام أمامه، مما أدى إلى مواجهات بين الطرفين خلفت عشرة جرحى على الأقل، بحسب الصحف الصادرة الثلاثاء.

قطاع العدل

أما قطاع العدل فقد شل إضراب ينفذه كتاب الضبط عددا كبيرا من المحاكم، واعتصم العشرات منهم الاثنين أمام مجلس قضاء الجزائر العاصمة ورفضوا الاستجابة لنداءات النائب العام ورئيس المجلس بالالتحاق بقاعات الجلسات، وفقا لما ذكرته مصادر صحافية جزائرية الثلاثاء.

ويطلب كتاب الضبط إعادة تصنيفهم في قطاع العدل وزيادة أجورهم التي لا تتعدى حاليا 24 ألف دينار أي حوالي 300 دولار للموظف الذي يعمل في المنصب منذ 24 سنة على سبيل المثال، بحسب المصادر.

قطاع الصحة

بدورهم يواصل موظفو الصحة العمومية إضرابا مفتوحا عن العمل منذ الثامن من الشهر الجاري الجاري تلبية لنداء النقابة الوطنية للعاملين في قطاع التمريض.

ويتمثل الإضراب في التوقف عن العمل من ثلاثين دقيقة إلى ساعة واحدة كل يوم وتنظيم تجمعات في المصالح الاستشفائية والمستشفيات والعيادات العمومية، وفقا لما ذكره رئيس النقابة لوناس غاشي.

وقال غاشي إن الإضراب سيستمر حتى تلبية المطالب المهنية للموظفين وإعادة إدماج الممرضين الذين تم توقيفهم عن العمل بسبب نشاطهم النقابي.

العاطلون في عنابة

وفي سياق متصل، أوردت صحيفة "الخبر" أن حوالي 700 عاطل عن العمل حاصروا مقر ولاية عنابة ومنعوا الموظفين من الالتحاق بمكاتبهم، مطالبين بمقابلة حاكم الولاية الذي تأخر في تنفيذ وعوده بتوفير وظائف لهم.

وأضافت الصحيفة أن مجموعة من الشباب المحتجين تمكنوا من الصعود إلى سقف مبنى الولاية "وبدأوا في تقطيع أجسادهم بآلات حادة" مما تسبب في إصابة عدد منهم بإغماءات نتيجة النزيف الحاد الذي تعرضوا له.
XS
SM
MD
LG