Accessibility links

logo-print

استمرار الاحتجاجات في اليمن وميدفيديف يحذر من تفتت بعض الدول العربية


أصيب خمسة أشخاص بجراح في اشتباكات وجيزة يوم الثلاثاء في صنعاء بين متظاهرين مطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ومناصري النظام، فيما دعا الحزب الحاكم إلى تظاهرة "مليونية" الأربعاء في ميدان السبعين في صنعاء الذي يضم مقر الرئاسة، دعما للرئيس اليمني.

يأتي ذلك في وقت دخلت فيه الاحتجاجات يومها الثاني عشر في هذا البلد، حيث اتسعت رقعتها وانضم إليها الحوثيون الذين خاضوا عدة مواجهات مع الجيش خلال السنوات القليلة الماضية.

في غضون ذلك، أعرب مجلس الدفاع الوطني برئاسة علي عبد الله صالح عن أسفه لسقوط عدد من الضحايا جراء الاحتجاجات وتدمير الممتلكات العامة والخاصة نتيجة لما وصفه المجلس بالأعمال الإجرامية المنافية للممارسة الديمقراطية الصحيحة.

وجدد الرئيس اليمني موقفه الرافض للتنحي، نافيا ضلوع القوات الأمنية في الاعتداءات التي استهدفت المتظاهرين في عدن ومتهما "عناصر مدسوسة وملثمين" بالمسؤولية عن إطلاق النار وحرق الممتلكات.

وبحسب شهود عيان، فقد حاول بعض المعتصمين المعارضين الذين بلغ عددهم أمام جامعة صنعاء حوالي خمسة آلاف شخص، الاقتراب من ساحة قريبة يعتصم فيها مناصرو حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن.

وقال الشهود إن مناصري النظام قاموا عندئذ بمهاجمة المتظاهرين المعارضين، وغالبيتهم من الطلاب، بالعصي والخناجر مما أسفر عن سقوط خمسة جرحى، قبل أن تتدخل الشرطة وتفرق المتظاهرين من المعسكرين.

وكان حوالي ألف شخص باتوا الليل في ساحة الجامعة التي باتوا يطلقون عليها اسم "ساحة الحرية" تيمنا بميدان التحرير في القاهرة.

وكانت المعارضة البرلمانية في اليمن قد انضمت إلى حركة التظاهر التي يقودها حتى الآن ناشطون من الطلاب الذين بدأوا اعتصامهم مساء الأحد الماضي، ويطالبون برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعد 32 عاما قضاها في السلطة.

ونصب المحتجون في ساحة الاعتصام خيمة كبيرة يقومون فيها تقديم المأكل والمشرب للمعتصمين.

وفي مدينة عدن بجنوب البلاد، يستمر الاعتصامان في حي المنصورة وحي كريتر بمشاركة الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، كما خرجت مسيرات جابت أحياء كريتر والمنصورة والمعلا والشعب والشيخ عثمان للمطالبة بإسقاط النظام اليمني.

وردد المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا حوار لا كلام الشعب يريد إسقاط النظام"، و"اعتصام اعتصام حتى يسقط النظام".

الدعوة لحملة ضد الفساد

وفي الشأن ذاته، حذر العضو المعارض في البرلمان اليمني عبد المعز ديوان الرئيس صالح من أنه سيواجه نفس مصير رئيسي مصر وتونس السابقين إذا لم يشرع بحملة ضد الفساد تبدأ بإقالة وزراء من حكومته.

وقال ديوان إن "الرئيس صالح وضع أقاربه في مناصب بالجيش كما أن الموارد السيادية من النفط والغاز هي في أيدي الرئيس والمحيطين به".

يذكر أن صالح كان قد رفض التنحى عن الحكم استجابة لمطالب المتظاهرين مؤكدا أنه "لن يتنحى إلا عبر صناديق الاقتراع".

تحذيرات دولية

من جانبه، حذر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الثلاثاء من أن الاضطرابات التي تشهدها دول عربية عديدة تهدد بإيصال "متطرفين" إلى الحكم في هذه الدول وبتفتيت بعضها إلى "أجزاء صغيرة".

وأدلى ميدفيديف بهذه التصريحات المفاجئة خلال اجتماع في القوقاز الروسي الشمالي المضطرب، محذرا من أن الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط حاليا قد يكون لها تأثير مباشر على أمن روسيا نفسها.

ومن ناحيته دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في كلمة له أمام مجلس الأمة الكويتي إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في العالم العربي لضمان الاستقرار في المنطقة.

احتجاز سفينة إيرانية

إلى ذلك، قال قال بيان لوزارة الدفاع اليمنية إن القوات البحرية وخفر السواحل تمكنت من ضبط سفينة إيرانية وعلى متنها ثلاثة عشر بحاراً إيرانيا داخل المياه الإقليمية اليمنية.

وأضاف البيان أن السفينة ضُبطت ظهر أمس الاثنين، وانه يجري استكمال التحقيقات مع طاقم السفينة.

يذكر أن السلطات اليمنية كانت توجه إتهامات لإيران بدعم المعارضين الحوثيين الشيعة في صراعهم مع الحكومة اليمنية، الأمر الذي نفته طهران.
XS
SM
MD
LG