Accessibility links

واشنطن تراقب الوضع في لبنان والمجلس الشيعي يعتبر المحكمة الدولية لاغية


أعلن عضوا مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وجوزيف ليبرمان أن واشنطن تراقب ما إذا كانت الحكومة اللبنانية الجديدة ستحترم نتائج التحقيقات التي تجريها المحكمة الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال ليبرمان بعد اجتماعه والسناتور ماكين مع رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي "إن الولايات المتحدة ولبنان تجمعهما علاقات تاريخية كانت في بعض مراحلها أفضل من مراحل أخرى، ونحن حريصون على هذه العلاقات الجيدة وعلى استمرار التعاون مع الحكومة الجديدة على أساس تركيبتها، والسياسات التي ستعتمدها لا سيما على صعيد ملف المحكمة الدولية".

وردا على سؤال عما إذا كان موقف الإدارة الأميركية من الحكومة يرتبط بملفي المحكمة الدولية وسلاح حزب الله، قال "نعم إن موقفنا يتحدد في ضوء هذين الملفين".

وأضاف، بحسب بيان صادر عن مكتب ميقاتي، "أن وزارة الخارجية الأميركية صنفت حزب الله كمنظمة إرهابية، والسياسة الخارجية الأميركية تتأثر بهذا الموقف، ودور حزب الله في الحكومة سيؤثر على العلاقات الأميركية اللبنانية".

وأشار ليبرمان إلى أن "الحكم النهائي يتحدد في ضوء ما سيحصل عندما تصدر المحكمة أحكامها، ومدى احترام حكومة لبنان لنتائج القرار الاتهامي بعد صدوره".

وبحسب بيان آخر صادر عن السفارة الأميركية في بيروت، قال ليبرمان إن "هذه لحظة حاسمة بالنسبة للبنان"، مضيفا أن "الاختيار بين العدالة والسلام هو خيار زائف".

وأضاف أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار في لبنان من دون عدالة لرفيق الحريري والعشرات غيره من ضحايا الإرهاب الأبرياء".

ومن ناحيته قال السناتور جون ماكين، بحسب بيان السفارة، "إن عمل المحكمة ذو أهمية حيوية للأمن والاستقرار والعدالة في لبنان، ومن المهم أن يستمر" مشددا على أن "أي حكومة ذات صفة تمثيلية حقيقية لكل لبنان لن تتخلى عن الجهود الرامية إلى انهاء عهد الإفلات من العقاب على الاغتيالات في البلاد".

ومن المتوقع على نطاق واسع أن توجه المحكمة الخاصة بلبنان الاتهام في جريمة اغتيال الحريري التي وقعت عام 2005، إلى حزب الله.

والتقى ماكين وليبرمان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مساء الاثنين، وزارا بعد ظهر الثلاثاء ضريح رفيق الحريري في وسط بيروت حيث وضعا إكليلا من الزهر.

وتأتي زيارة عضوي مجلس الشيوخ الأميركي إلى لبنان ضمن جولة في المنطقة شملت كذلك المغرب وتونس.

انتقادات للمحكمة

ومن ناحيته أعلن المجلس الشيعي الأعلى الذي يضم ممثلين عن مختلف القوى الشيعية في لبنان يوم الثلاثاء أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي وصفها بالفاقدة للشرعية الدستورية والوطنية، تحولت إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية بدل كشف الحقيقة.

واعتبر المجلس في بيان تلاه الشيخ أسد الله الحرشي أن "التسريبات التي ظهرت تؤكد أن المحكمة مسيسة وتستهدف لبنان ومقاومته".

وقال البيان إنه "إذ يؤكد المجلس أن المحكمة لاغية بالنسبة إليه فإنه يدعو إلى رفض أي تعاون معها لما تشكله من تجاوز للدولة والشعب والدستور"، حسبما جاء في البيان.

ومن ناحيته كرر رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي موقفه المبدئي حول تمسك لبنان بأفضل العلاقات مع المجتمع الدولي واحترام القرارات الدولية ومبدأ قيام العدالة، وذلك من دون الحديث صراحة عن المحكمة الخاصة.

وبدوره شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري على أنه "لا تنازل أبدا عن المحكمة الدولية التي ستوصل اللبنانيين إلى معرفة الحقيقة حول الاغتيالات التي حصلت"، حسب قوله.

يذكر أن ميقاتي تم تكليفه في 25 يناير/كانون الثاني الماضي بتشكيل حكومة جديدة بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، بضغط من حزب الله وحلفائه.
XS
SM
MD
LG