Accessibility links

أنباء عن مقتل اثنين في صنعاء من الطلاب المتظاهرين ضد الرئيس اليمني


قتل متظاهران من بين طلاب كانوا يعتصمون في جامعة صنعاء للمطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح وجرح 25 غيرهم في هجوم مسلح شنه أنصار النظام مساء الثلاثاء، حسب ما أعلن شهود عيان.

وأوضح الشهود أن الهجوم وقع حوالي منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي وان المتظاهرين ردوا بمحاولة التصدي للمهاجمين مع الشرطة ولكنهم نجحوا في الفرار. وأكدت اللجنة التي تشرف على تنظيم الاعتصام هذه الحصيلة.

وهما أول ضحيتين في العاصمة اليمنية خلال الاحتجاجات التي تطالب برحيل الرئيس صالح الذي يحكم اليمن منذ 32 عاما. وقتل 12 شخصا في احتجاجات مماثلة في عدن، بجنوب اليمن، حسب مصادر طبية منذ بدء الاحتجاجات في اليمن قبل 10 أيام.

ولكن وزارة الداخلية اليمنية أعلنت أن أربعة أشخاص قتلوا في هذه المدينة حيث أخذت الاحتجاجات ضد النظام طابعا أكثر عنفا من صنعاء.

وأمضى حوالي ألف متظاهر ليلتهم الثانية على التوالي في ساحة أمام جامعة صنعاء أطلق عليها "ميدان التحرير" على غرار ميدان التحرير في القاهرة الذي احتضن الثورة المصرية.

ولكن وقعت اشتباكات وجيزة الثلاثاء في صنعاء بين متظاهرين يطالبون برحيل الرئيس علي عبدالله صالح ومناصرين النظام تجمعوا على بعد مئات الأمتار، ما أسفر عن سقوط خمسة جرحى بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، فيما دعا الحزب الحاكم لتظاهرة "مليونية" الأربعاء دعما للرئيس.

دعوة لتظاهرة مليونية

ودعا حزب المؤتمر الشعبي العام إلى التجمع الأربعاء في تظاهرة "مليونية" في ميدان السبعين بوسط صنعاء حيث مقر الرئاسة، في محاولة من النظام على ما يبدو للرد على الحركة الاحتجاجية المتصاعدة.

وحاول بعض المعتصمين المعارضين الذين بلغ عددهم أمام جامعة صنعاء أكثر من أربعة آلاف شخص، الاقتراب من ساحة قريبة يعتصم فيها مناصرو حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

وعندها هاجم مناصرو النظام المتظاهرين المعارضين، وغالبيتهم من الطلاب، بالعصي والخناجر ما أسفر عن اشتباكات وعن سقوط خمسة جرحى.

وكان حوالي ألف شخص باتوا الليل في ساحة الجامعة التي باتوا يطلقون عليها اسم "ساحة الحرية" تيمنا بميدان التحرير في القاهرة.

ويطالب المعتصمون الذين بدأوا اعتصامهم ليل الأحد الاثنين، برحيل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. وقد انضمت المعارضة البرلمانية إلى حركة التظاهر التي كان يقودها حتى الآن ناشطون من الطلاب.

وكان صالح الذي يحكم منذ 32 عاما أكد الاثنين انه لن يرضخ لمطالب المحتجين ولن يرحل إلا "بصناديق الاقتراع".

وفي ساحة الاعتصام، نصب المحتجون خيمة كبيرة تتسع لحوالي خمسة آلاف شخص فيما استمر تقديم المأكل والمشرب للمعتصمين.

اعتصامان في عدن

وفي مدينة عدن بجنوب البلاد، يستمر الاعتصامان في حي المنصورة وحي كريتر بمشاركة الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام.

وكان قد خرج الآلاف في عدن في تظاهرات جابت شوارع المدينة للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس.

وجابت تلك المسيرات أحياء كريتر والمنصورة والمعلا والشعب والشيخ عثمان. وأصيبت عدن الثلاثاء بشلل شبه تام نتيجة الاحتجاجات، ومع بروز حركة إضرابات في مؤسسات حكومية للمطالبة برحيل مدرائها ومحاسبة الفاسدين.

إلى ذلك، تجمع المئات من المعلمين أمام مبنى السلطة المحلية في عدن للمطالبة "برحيل الفاسدين في وزارة التربية والتعليم".

كما اعتصم المئات من الموظفين في مستشفى الجمهورية وشركة النفط اليمنية ومطار عدن والبنك الأهلي ومؤسسة الكهرباء وإدارة تزويد السفن بالوقود أمام مقار هذه المؤسسات.

إلى ذلك، تظاهر الصحافيون النقابيون في عدن تضامنا مع المظاهرات الشبابية السلمية في عدن وتعز وصنعاء.

اشتباكات في مأرب مع القاعدة

وعلى صعيد آخر، قتل ثلاثة عسكريين ومدنيان في اشتباكات بين قوات الأمن اليمنية وتنظيم القاعدة في مأرب أسفرت عن اعتقال "قيادي" في التنظيم، حسبما أفاد موقع وزارة الدفاع اليمنية الثلاثاء.

وذكر موقع 26 سبتمبر أن قوات الأمن تمكنت مساء الاثنين من القبض على قيادي في تنظيم القاعدة.

ونقل الموقع عن محافظ مأرب الشيخ ناجي الزايدي قوله إن جنديا عند حاجز امني استوقف هذا القيادي مع عدد من مسلحي القاعدة وطلب منهم بطاقاتهم فأطلقوا النار عليه وقتلوه. وفي أعقاب ذلك، وقعت اشتباكات مع رجال الأمن.

وأسفرت هذه الاشتباكات عن "استشهاد جنديين آخرين وإصابة ستة واستشهاد اثنين من المواطنين وإصابة ثالث".
XS
SM
MD
LG