Accessibility links

استمرار الإدانات الدولية لأعمال العنف في ليبيا والقاعدة تتعهد بالمساعدة في الإطاحة بالقذافي


ما تزال ردود الفعل المنددة والمطالبة بوقف أعمال العنف التي تشهدها مختلف المدن الليبية منذ عدة أيام تتوالى، فيما تعهد فرع تنظيم القاعدة في ما يسمى بلاد المغرب الإسلامي بأن يفعل كل ما باستطاعته للمساعدة في الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

ونقل موقع سايت الإلكتروني الذي يراقب المواقع الإلكترونية الإسلامية، بيانا صادرا عن فرع القاعدة في شمال إفريقيا، يشيد بانتفاضة الشارع الليبي ضد القذافي ويصفها بأنها معركة لكّل مسلم يحب الله ورسوله، بحسب نص البيان.

جاء ذلك فيما أعلن نائب أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي (نائب وزير الخارجية الليبية) خالد الكعيم أن تنظيم القاعدة أقام إمارة إسلامية في درنة شرقي البلاد بقيادة عبد الكريم الحسدي المعتقل السابق في غوانتانامو، مؤكداً أن القاعدة تفكر في سيناريو على طريقة طالبان في ليبيا، على حد تعبيره.

غير أن إبراهيم صهد الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة، نفى في حوار مع "راديو سوا" ذلك بشكل قاطع، ووصف رواية الكعيم بالمحاولة البائسة لإخافة الغرب، مشيرا إلى أن الشعب الليبي لا يعرف التطرف وأن المتطرف الوحيد في ليبيا هو معمر القذافي، حسب تعبيره.

الأمم المتحدة تدعو لوقف العنف

في وقت سابق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف العنف في ليبيا واصفاً الوضع فيها بالمقلق للغاية.

كما حذر الأمين العام السلطات الليبية من استمرار حملة قمع المتظاهرين، داعياً إلى وضع حد لحكم الرئيس معمر القذافي.

وقال "يجب إيقاف العنف والهجمات ضد المدنيين فذلك يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. ويجب معاقبة المسؤولين عن سفك دماء الأبرياء بوحشية".

ودعا بان خلال حديثه الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إلى اتخاذ المواقف في المجتمع الدولي لضمان انتقال سريع وسلمي للسلطة في ليبيا.

وأضاف "نحن نتابع الأحداث الأخيرة في ليبيا بشكل خاص مع بالغ القلق، ولا يمكن التنبؤ بالوضع الحالي حيث يمكن أن ينتهي الأمر باتجاهات عديدة، والكثير منها خطر، وفي هذا المنعطف الحرج لا بد للمجتمع الدولي أن يعمل على الحفاظ على الوحدة وأن يتعاون لضمان مرحلة انتقالية".

أميركا اللاتينية تندد

في السياق نفسه، أعرب قادة دول أميركا اللاتينية الأربعاء عن إدانتهم لما وصفوه بالقمع الوحشي الذي قام به الزعيم الليبي ومناصروه بحق المتظاهرين.

ففي بوغوتا، أعرب كل من الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس ورئيس السلفادور الزائر موريسيو فوينيس خلال في مؤتمر صحافي عن قلقهما إزاء أوضاع المدنيين في ليبيا.

أما في البيرو التي أعلنت الثلاثاء قطع كل علاقاتها مع ليبيا، فقد أعلنت وزيرة العدل روزاريو فرنانديز دوافع بلادها وراء ذلك القرار بالقول "لقد قررنا وقف كل العلاقات مع ليبيا بسبب الطريقة التي ردت فيها الحكومة الليبية على مطالب المواطنين الذين يطالبون بتغيير حكومي بعد مرور 42 عاما كاملة على تسلم القذافي مقاليد السلطة".

من جهته، أعرب رئيس المكسيك فيليبي كالديرون عن سخطه لما تشهده ليبيا، وقال "أود الإعراب عن حزني العميق وعن سخطي وأسفي للطريقة التي تم فيها قتل المدنيين ولاسيما في الحالة الليبية".

إندونيسيا تندد

في نفس الإطار، أدانت إندونيسيا الخميس العنف المتصاعد في ليبيا وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ خطوات لاستعادة الأمن وتجنب حدوث طفرة في أسعار البترول.

وقال الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو إن نظام القذافي يجب أن يتوقف عن قتل المحتجين.

كما قال يودويونو إن منظمة المؤتمر الإسلامي بالإضافة إلى إندونيسيا تطالبان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ليس فقط باتخاذ خطوات عملية لوقف العنف ولكن أيضا بالتحرك لمنع ارتفاع أسعار النفط والذي سوف يؤثر بدوره على أسعار الغذاء.

ارتفاع أسعار النفط

ولا تزال الاضطرابات الدموية في ليبيا تلقي بظلالها على أسواق النفط، حيث قفز سعر خام برنت القياسي الأوروبي فوق مستوى 111 دولاراً للبرميل، في حين اكتفت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بمتابعة تطورات الأسعار دون ضخ مزيد من الخام.

وطبقاً لآخر نشرة صادرة عن سكرتارية منظمة أوبك في فيينا، فقد ارتفع سعر سلة خامات المنظمة بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل ليستقر عند معدل يزيد على 104 دولارات وهو أعلى مستوى له منذ نهاية أغسطس/آب عام 2008.

وتقر مصادر أوبك بحدوث حالة من القلق النفسي الشديد في أسواق النفط العالمية حالياً بسبب احتمال انقطاع صادرات ليبيا النفطية إلى العالم والتي تقدر بمليون و200 ألف برميل في اليوم، وإمكانية انتقال الاضطرابات إلى دول عربية أخرى منتجة للنفط.

وتعتبر ليبيا وهي عضو في منظمة أوبك، رابع منتج للنفط في إفريقيا وأحد أكبر منتجي النفط العشرين في العالم.

XS
SM
MD
LG