Accessibility links

المالكي يدعو العراقيين إلى عدم المشاركة في التظاهرات المقررة يوم الجمعة


دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس الشعب العراقي إلى عدم المشاركة في التظاهرات المقررة الجمعة للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، معتبرا أنها "مريبة وفيها إحياء لصوت" الذين دمروا البلاد.

وقال المالكي في كلمة وجهها إلى الشعب العراقي قبل يوم من التظاهرة إن "هذا لا يعني حرمانكم مرة أخرى من حق المظاهرات المعبرة عن المطالب الحقة والمشروعة ويمكنكم إخراج هذه المظاهرات في أي مكان أو زمان تريدون خارج مكان وزمان مظاهرة خلفها الصداميون والإرهابيون والقاعدة".

وقال "أحذركم من مخططاتهم التي تستهدف حرف المسيرات والمظاهرات لتتحول إلى مظاهرات قتل وشغب وتخريب وإشعال فتنة يصعب السيطرة عليها وتفجيرات وأحزمة ناسفة".

وكان عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني قد دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى الخروج في تظاهرة في 25 فبراير/شباط للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد وتحسين البطاقة التموينية.

وقال المالكي إن "الذين يفكرون بعودة البعث السابق والأيام السوداء من تاريخ العراق وكذلك الإرهابيين والقاعدة وغيرهم ممن لا يريدون لبلدنا الخير ستجدونهم ربما أعلى صوتا منكم وأكثر حماسا للمطالبة بكل ما من شأنه إشاعة الفوضى والإخلال بالنظام العام وتعريض مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة للخطر في محاولة للانقضاض على كل ما حققتموه من مكتسبات في حياة ديموقراطية وانتخابات حرة وتبادل سلمي للسلطة وإطلاق للحريات".

وأضاف "أنهم بكل صراحة يخططون لكي يستفيدوا من مظاهرة يوم غد لأغراضهم الخاصة وطبقا للشواهد والأدلة التي ناقشها اجتماع الأربعاء الذي حضره الرئيس العراقي وقيادات وممثلو الكتل السياسية "الذين كلفوني بضرورة وضع هذه الحقائق أمامكم وأكدوا جميعا ضرورة اخذ الحيطة والحذر مع احتفاظكم بحقكم بالتظاهر متى شئتم وفي أي مكان تريدون وواجب الحكومة بل والدولة بكل مؤسساتها ليس فقط حمايتكم بل والاستماع لصوتكم و معالجة مشاكلكم".

السلطات العراقية تعتقل منتظر الزيدي

على صعيد آخر، اعتقلت السلطات العراقية الصحافي منتظر الزيدي، الذي رشق في عام 2008 الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، وذلك خلال محاولته اليوم الخميس عقد مؤتمر صحافي في بغداد، طبقا لما ذكره مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المراسل أن وحدة من الجيش العراقي اعتقلت الزيدي عندما كان يهم بعقد مؤتمر صحافي أمام مسجد أبي حنيفة النعمان في الاعظمية شمال البلاد.

وأضاف المراسل أن ضابطا برتبة عقيد قال للزيدي "لدي أمر بأن تأتي معي"، إلا أن الزيدي رفض الانصياع وطالب برؤية ورقة أمر إلقاء القبض عليه، لكن بالنهاية قامت القوة باقتياده مع شقيقه ضرغام.

وقبل الاعتقال قال ضرغام شقيق منتظر الزيدي لوكالة الصحافة الفرنسية إن شقيقه "ينوي أن يضم صوته إلى صوت الداعين إلى التظاهرة المقررة الجمعة".

وكان قد ذاع صيت الزيدي في 14 ديسمبر/كانون الأول 2008 خلال مؤتمر صحافي كان يعقده الرئيس الأميركي السابق مع المالكي، عندما وقف فجأة وألقى بحذائه في وجه بوش وصرخ "هذه قبلة الوداع يا كلب"، دون أن يصيب بوش.

وقد تجنب بوش الحذاء فيما سيطر صحافيون عراقيون على منتظر الزيدي لحين وصول قوات الأمن العراقية والأميركية.

وحكم عليه في مارس/آذار بالسجن ثلاث سنوات لكن محكمة الاستئناف خفضت الحكم إلى سنة واحدة.
XS
SM
MD
LG