Accessibility links

logo-print

وزير العدل الليبي المستقيل يقول إن أيام القذافي أصبحت معدودة


توقع وزير العدل الليبي المستقيل مصطفى عبد الجليل في مقابلة نشرتها صحيفة اكسبرسن السويدية الخميس أن ينتحر الزعيم الليبي معمر القذافي مثل هتلر، إزاء الانتفاضة التي تشهدها بلاده، وقال عبد الجليل إن أيام القذافي أصبحت معدودة.

وكان عبد الجليل قد استقال من منصبه احتجاجا على العنف الذي استخدمه النظام الليبي في قمع المتظاهرين.

قوات القذافي تهاجم المتظاهرين في مصراته

هذا وقد هاجمت قوات الزعيم اللبيبي معمر القذافي متظاهرين في مدينة مصراته حيث أفادت الأنباء بوقوع قتلى، ولا تزال المعارك جارية فيها.

وفي أحدث ضربة لنظام القذافي، أعلن ابن عمه وأحد أقرب مساعديه، أحمد قذاف الدم، لجوءه إلى مصر احتجاجاً على القمع الدموي لانتفاضة الشعب، وشجب ما وصفها بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والقوانين الإنسانية والدولية.

سكان بنغازي يدمرون ثكنة للمرتزقة

من ناحية أخرى، دمر سكان بنغازي الغاضبون ثكنة مرتزقة أفارقة استخدمهم العقيد معمر القذافي في قتال محتجين على حكمه في مدينة بنغازي الشرقية.

وتحول المبنى الذي قال سكان من المدينة إن المرتزقة كانوا يقطنونه إلى أنقاض وكتب على جدرانه المهدمة "ليبيا حرة" و"يسقط القذافي".

وقال أحد المحامين في بنغازي إن لجنة أمنية شكلها مدنيون هناك يوم الاثنين بعد أن سيطروا على المدينة اعتقلوا 36 من المرتزقة القادمين من تشاد والنيجر والسودان استخدمهم حرس القذافي للقتال في المدينة.

واستخدمت الجرارات والحفارات في تدمير المبنى. وتفحم مركز شرطة قريب وبدت أثار الرصاص على جدرانه.

وقال عوض حسين سعدي البالغ من العمر 45 عاما وهو يقف بالقرب من المبنى "حتى لو جاءوا بمرتزقة العالم كله سنقف هنا ونقاتل في بلادنا." وأضاف " الشعب الليبي يد واحدة."

وتعهد سكان بنغازي عند المبنى بمواصلة القتال.

وقال أحمد السويسي البالغ من العمر 40 عاما أخصائي في علم الأحياء الدقيقة "العديد من الأشخاص هاجموا هذه القاعدة والجيش استخدم مدفعية ثقيلة.. كثيرون قتلوا."

وأضاف "كل الناس في هذه المنطقة يكرهون القذافي ونحن مستعدون إذا عاود الهجوم. ليس لدينا بنادق لكننا مستعدون أن نموت."

وبعد أسبوع من العنف تخلصت بعده المدينة من سيطرة الحكومة وبدأت بنغازي التي يسكنها نحو 700 ألف نسمة والواقعة على ساحل البحر المتوسط تدير نفسها بنفسها عن طريق "لجان شعبية". وفي شرق ليبيا ترك العديد من أفراد الجيش الخدمة.

وقال ضابط شرطة إن الوضع أصبح آمنا الآن له ولزملائه للعودة إلى الشوارع. وأضاف محمد هويدي 24 عاما "لم نخرج من قبل لأن الناس لم تكن تريد شرطة في الشارع. لكننا معهم ولا يمكننا تركهم."

وفي مدينة طبرق في شرق ليبيا أيضا قال أحد السكان إن القبائل لن تساند القذافي بعد الآن.

وقال رجل عرف نفسه باسم بريق "بعد مقتل ألف شخص لن تدعم أي من القبائل القذافي." وأضاف "لا نعرف من الذي سيحكم البلاد الآن لكن الليبيين يجب أن يوحدوا صفوفهم. لا يجب أن يحكم أحد الشرق فقط أو الغرب."

وقد أحرق مبنى لوزارة الداخلية في وسط طبرق وكتب على أحد جدرانه "يسقط القذافي عميل الاميركيين." وكانت هناك هياكل 15 سيارة محترقة في ساحة المبنى.

وقال شاب عرف نفسه باسم مصطفى "كل هذا دفع ثمنه من أموال سرقت من الشعب واستخدمت في قمع الشعب".

وأضاف "من قبل كنا نقتل إذا تحدثنا. الآن نحن أحرار".

وفي أحد ميادين طبرق يقف نحو 30 رجلا يرتدون الملابس المدنية للحراسة قرب مبنى وزارة الداخلية المحترق. وأقاموا خياما تقيهم من المطر.

وقال فتحي عاشور وهو طالب شاب ضمن المجموعة "سنذهب من هنا إلى طرابلس لنقاتل اذا تطلب الأمر."

وقال رجل طاعن في السن يرتدي الزي التقليدي "الشعب سيسيطر على ليبيا كلها. القذافي لم يفعل شيئا للصغار لم يغير شيئا. لا يمكنه السيطرة على شعب ليبيا. نحن نصر على إنهاء النظام. لو كان غير شيئا لما كان ذلك حدث لكننا نفعل ذلك من أجل صغارنا. إنهم يحتاجون لمستقبل."

وقال علي الذي رفض الإدلاء باسمه بالكامل "أنا ثوري... الشعب الليبي عانى الكثير الشعب صحا يوم 17 فبراير/شباط ليس هناك جيش حقيقي في ليبيا يجب أن تعلم ذلك، فقط بضعة أشخاص يحمون نظام القذافي وأبنائه."

الهلال الأحمر الليبي يعمل فوق طاقته

على صعيد آخر أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المساعدة الإنسانية كريستالينا جورجييفا أن الهلال الأحمر في ليبيا يعمل فوق طاقته، معربة عن قلقها لعدم وجود أي منظمة إنسانية أخرى بإمكانها تقديم الإسناد أو الإمدادات له، في ظل عدم قدرته على تلبية كل الاحتياجات الطبية ولاسيما في مدينة بنغازي .

بريطانيا تطالب بتحقيق دولي

طالبت بريطانيا على لسان رئيس وزرائها دايفد كاميرون بإجراء تحقيق دولي في ما وصفها الفظائع التي ارتكبها نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

إدانة أعمال العنف

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدرس قرارًا يدين بشدة أعمال العنف في ليبيا ويحمل السلطة الليبية المسؤولية عن تلك الأعمال والتي قد تشمل وقوع جرائم ضد الإنسانية ، يتوجب إحالتها على القضاء الدولي بحسب بيان الخارجية الفرنسية.
XS
SM
MD
LG