Accessibility links

تشاور دولي حول أزمة ليبيا وواشنطن تأمل في طردها من مجلس حقوق الإنسان


أعربت الولايات المتحدة عن أملها في طرد ليبيا من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد نظام معمر القذافي، وذلك قبيل عقد المجلس جلسة خاصة اليوم الجمعة في جنيف لبحث الأوضاع الليبية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي للصحافيين "نحن ندعم طرد ليبيا من مجلس حقوق الإنسان، فقد انتهكت الحكومة الليبية حقوق شعبها. إن اتخاذ خطوة كهذه من شأنه زيادة العزلة التي تواجهها الحكومة الليبية، بما في ذلك التصريحات التي صدرت أمس من قبل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي".

وأضاف كراولي أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع عدد من الدول باتجاه دفع الزعيم الليبي معمر القذافي إلى وقف دورة العنف التي تجتاح بلاده.

كما أعلن كراولي أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستصل الاثنين المقبل إلى جنيف حيث ستجري مناقشات حول الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط، وتشارك في الدورة السادسة عشرة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

تشاور في مجلس الأمن

وفي مجلس الأمن الدولي تشاور الأعضاء الخمسة عشر دائمو العضوية حول الأزمة في ليبيا في محادثات غير رسمية أجروها الخميس.

وقد قال سفراء غربيون إن المجلس يعتزم الاجتماع مرة أخرى هذا الأسبوع لبحث اتخاذ إجراء ضدّ المسؤولين الليبيين في ما يتعلق بالهجمات الدموية على المتظاهرين هناك.

وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ للصحافيين إنه يتوجب وقف العنف ضد المدنيين والقمع ضد المتظاهرين.

وأضاف السفير الألماني أن المجلس سيجري مشاورات في شأن الخطوة المقبلة، وقال إننا بالتأكيد نريد من المجلس ألا يكتفي بمراقبة الوضع بل أن يتخذ الإجراء المناسب.

الحلف لن يتدخل في ليبيا

من ناحية أخرى، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن خلال زيارة إلى كييف أن الحلف لا ينوي التدخل في ليبيا التي تشهد احتجاجات دامية ضد نظام معمر القذافي.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إن أي تحرك يجب أن يستند إلى تفويض واضح من الأمم المتحدة.

وأوضح راسموسن أنه لا يعتبر أن الوضع في ليبيا "تهديد مباشر للحلف الأطلسي وشركائه. لكن بالطبع قد تكون له عواقب، لاسيما على مستوى تدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة".

تجميد أرصدة القذافي

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة السويسرية أن سويسرا قرّرت تجميد الأرصدة التي قد يكون يملكها الزعيم الليبي معمر القذافي والمقربون منه في البلاد على أن يبدأ تطبيق هذا القرار بشكل فوري.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان لها إنه تفادياً لاستخدام خاطئ للأموال العامة الليبية، قرّر المجلس الفدرالي تجميد كل الأرصدة المحتملة لمعمر القذافي والمقربين منه في سويسرا.

وأضاف البيان أن هذا القرار يرمي إلى تجنّب أي خطر لاختلاس أرصدة ليبية لا تزال موجودة في سويسرا.

وقالت السلطات السويسرية إن تطبيق هذا القرار بدأ اعتبارا من الخميس وهو صالح لثلاث سنوات.

بدورها، ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية في عددها اليوم الجمعة أن الحكومة البريطانية سوف تجمد في غضون الأيام المقبلة الحسابات المصرفية للقذافي وأملاكه غير المنقولة في لندن والتي تقدر بأكثر من 20 مليار يورو بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن فريقا من وزارة المالية كلف بتقييم مختلف تلك الحسابات والأملاك.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي أن الأولوية الأولى هي لإجلاء الرعايا البريطانيين من ليبيا، مضيفا أن بريطانيا ستكون مستعدة بعد ذلك للنظر في ممتلكات القذافي.
XS
SM
MD
LG