Accessibility links

logo-print

قتلى وجرحى في طرابلس ومجهولون يسحبون الجثث من الشوارع والمستشفيات


أطلقت قوات الأمن الليبية النار بشكل عشوائي على متظاهرين في عدد من أحياء طرابلس لدى الخروج من صلاة الجمعة، وقال شهود عيان إن إطلاق النار أسفر عن سقوط عدد من القتلى وإصابة آخرين إضافة إلى قيام مجهولين بسحب جثث القتلى من الشوارع والمستشفيات.

وقالت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان إنه يجري إعدام تعسفي لجرحى في مستشفيات طرابلس.

وفي إحياء أخرى من الضاحية الشرقية للعاصمة طرابلس، مثل بن عاشور وفشلوم، أفيد بإطلاق نار كثيف على جميع من كانوا في الشارع.

من جهة ثانية، يقول شهود عيان إن المحتجين استطاعوا السيطرة على منطقتي جنزور وتاجوراء.

في هذا الإطار، قال الصحافي زهير لطيف من ليبيا أن نجل القذافي كان يسعى إلى إخفاء معالم أية تظاهرات أو اشتباكات في العاصمة، لاستقبال صحافيين أجانب.

وقال في حديث مع "راديو سوا": رغم محاولة السلطات الليبية أن تكون اليوم طرابلس مدينة خالية من المشاكل والاضطرابات، إلا أن المتظاهرين والداعين إلى إسقاط النظام أرادوا أيضاً أن يوجهوا رسالة بأن طرابلس ليست مدينة هادئة كما يصفها نظام القذافي في هذه اللحظات، بل هي أيضا جزء من ليبيا وجزء من هذه الثورة التي انطلقت في 17 فبراير".

استقالة المزيد من المسؤولين

وقد أعلن النائب العام في ليبيا عبد الرحمن العبار الجمعة أنه استقال من منصبه وانضم إلى المعارضة التي تحاول الإطاحة بحكم القذافي.

وقال العبار للصحفيين"أعلن التأكيد على تقديم استقالتي من منصب النائب العام في ليبيا وأنني أعلن انضمامي لإرادة الشعب الليبي في ثورة الشباب في 17 فبراير".

وقد أعلن سفراء ليبيا لدى الأردن وفرنسا ومنظمة اليونسكو الجمعة استقالتهم من مناصبهم احتجاجا على أعمال القمع في ليبيا.

هذا، واستقال أيضا ممثل ليبيا لدى منظمة الغذاء العالمي الفاو.

ساركوزي: القذافي لا بد أن يرحل

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة إن الزعيم الليبي معمر القذافي يجب أن يرحل لكنه حذر من التدخل العسكري في ليبيا.

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي عبد الله غول "السيد القذافي يجب أن يرحل". وأضاف: "فيما يتعلق بتدخل عسكري، ستنظر فرنسا في أي مبادرة من هذا النوع بحذر وتحفظ بالغين".

ليبيا محور ثلاثة اجتماعات دولية اليوم

من جهة أخرى تعقد ثلاث هيئات دولية الجمعة اجتماعات في جنيف حيث يواصل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اجتماعه ونددت خلاله نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الإنسان بعملية قمع المتظاهرين في ليبيا والتي قالت إن من المحتمل ان تكون قد أوقعت آلاف القتلى والجرحى.

وتسعى دول أوروبية عدة ومعها الولايات المتحدة، لطرد ليبيا من عضوية المجلس.

وعن مدى إلزامية قرار من هذا النوع، تحدث لـ"راديو سوا" عضو الرابطة الليبية لحقوق الإنسان علي زيدان: "إذا طردت ليبيا من حقوق الإنسان فهذا قرار نافذ. إذا فرض حظر جوي وإذا أحيل قرار مجلس حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن وتضمن فرض حظر طيران عسكري على ليبيا فهذا سينفذ بآليات، فسيكون هناك رقابة طيران وأي طائرة عسكرية ستوقف وتؤخذ إلى مكان وتفتش وتحتجز".

كما يجتمع اليوم مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة يتسلم خلالها مشروع قرار فرنسي ـ بريطاني ينص على فرض عقوبات على القادة الليبيين.

وفي بروكسل يجتمع مساء بالتوقيت المحلي حلف شمال الأطلسي لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا بدعوة من أمين عام الحلف أندريس فوغ راسموسن.

أوباما يدرس خيارات التعامل مع ليبيا

وكان الرئيس باراك أوباما قد تحدث يوم الخميس مع زعماء فرنسا وبريطانيا وايطاليا لمناقشة مجموعة الخيارات المتاحة للتعامل مع الأزمة في ليبيا.

ونقلت وكالة رويترز عن البيت الأبيض أن الخيارات تركز على محاسبة الحكومة الليبية على أفعالها فضلا عن التخطيط لتقديم مساعدات إنسانية.

بريطانيا ستجمد حسابات القذافي وأملاكه

من جانب آخر، ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية الجمعة أن الحكومة البريطانية سوف تجمد في غضون الأيام المقبلة الحسابات المصرفية للزعيم الليبي معمر القذافي وأملاكه غير المنقولة في لندن والتي تقدر بأكثر من 20 مليار يورو بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن فريقا من وزارة المالية كـُلّف بتقييم مختلف تلك الحسابات والأملاك.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي أن الأولوية هي لإجلاء الرعايا البريطانيين من ليبيا مضيفا أن بريطانيا ستكون مستعدة بعد ذلك للنظر في ممتلكات القذافي.

وكانت وزارة الخارجية السويسرية قد أعلنت الخميس أنها أمرت بتجميد أصول وموجودات القذافي في سويسرا.

وكانت عدة تقارير صحافية قد قدرت ثروات القذافي وأولاده بعدة مليارات من الدولارات، حيث قدرت تقارير بأنها تصل إلى 82 مليار دولار، في حين قدرتها جهات أخرى بأنها تقدر بنحو 130 مليار دولار.

والقذافي هو الزعيم العربي الثالث الذي يتم تجميد أصوله وأملاكه بعد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الذي قدرت ثروته بأنها تجاوزت خمسة مليارات دولار.

أما الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فقد أفاد مسؤول حكومي بأن سويسرا جمدت "كل الأصول والموجودات المحتملة" له وللدوائر المحيطة به.

وأعلن مسؤولون سويسريون أن المحققين اكتشفوا عشرات الملايين من الدولارات في حسابات مصرفية في البلاد تخص مبارك وعائلته وخمسة من أبرز رموزه، وذكرت المصادر أن الحسابات جرى تجميدها إلا أنها رفضت الإفصاح عن هوية أصحاب الحسابات.

XS
SM
MD
LG