Accessibility links

logo-print

مظاهرات مؤيدة ومعارضة للرئيس اليمني في مناطق عدة باليمن


شهدت العاصمة اليمنية صنعاء الجمعة تظاهرتين كبيرتين ومتضادتين إحداهما مناهضة لنظام الرئيس علي عبد الله صالح وتطالب بتنحيه عن السلطة والأخرى نظمها مناصروه تعبيرا عن تأييدهم وولائهم له.

وقد عززت السلطات اليمنية الإجراءات الأمنية في العاصمة عشية هذا التحرك فيما حذرت وزارة الداخلية من أن عناصر إرهابية قد تستغل تلك التظاهرات.

تظاهرات تطالب بإسقاط النظام

نزل مئات آلاف اليمنيين في "يوم الانطلاق" الجمعة إلى شوارع عدة مدن وتظاهروا تحت شعار "إسقاط النظام"، معلنين رفضهم للحوار الذي يطرحه الرئيس علي عبد الله صالح، فيما قتل شخص وأصيب 20 آخرون بجروح خلال مواجهات مع الشرطة.

وبذلك يرتفع عدد قتلى الاحتجاجات ضد النظام منذ انطلاقها إلى 16.

وفي العاصمة أدى حوالي 100 ألف شخص وفقا لأرقام المنظمين صلاة الجمعة في "ساحة الحرية" أمام جامعة صنعاء حيث ينفذ مئات المعارضين اعتصاما مفتوحا، وسط حضور نسائي كبير، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

ورفع المشاركون في ما أطلقوا عليه "جمعة الانطلاق" شعارات مناوئة للسلطة أبرزها "لا حوار إلا بإسقاط النظام" و"بداية نهاية النظام"، ورددوا هتافات ضد صالح بينها "ارحل، ارحل"، و"يشهد الله على علي عبد الله".

وحذر الشيخ عبد الله صعتر وهو يخطب بالحاضرين من إجراء حوار مع النظام، قائلا إن "لا حل للأوضاع إلا بعد رحيل النظام".

وأعلنت عائلتا شخصين قتلا في صنعاء على أيدي مناصرين للنظام هذا الأسبوع أنهما لن تدفنا ابنيهما "حتى يسقط النظام".

تظاهرات لمناصري النظام

وفي المقابل، أدى مناصرون لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الصلاة أيضا في ساحة وسط صنعاء، وأدوا صلاة أخرى "على أرواح شهداء اليمن".

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن "ساحة ميدان التحرير والشوارع والأحياء المحيطة بها شهدت عقب الصلاة مهرجانا جماهيريا حاشدا، أعقبته مسيرة مليونية عبروا فيها عن تأييدهم لدعوة الرئيس صالح إلى الحوار".

وفي عدن جنوب البلاد تظاهر الآلاف في "ساحة الشهداء" في حي المنصورة مطالبين بإسقاط النظام، وشيعوا جثمان شخص قتل في المواجهات مع الشرطة وهم يهتفون "عهدا عهدا للشهداء"، و"الموت والعار للجبناء".

وحاول متظاهرون السير من مواقع عدة في عدن نحو خور مكسر، إلا أن الشرطة منعتهم مستخدمة الرصاص والغاز والمسيل للدموع ما أدى إلى قتل محمد احمد صالح وسقوط عشرين جريحا، بحسب ما أفاد شهود عيان ومصادر طبية.

أما في تعز فاحتشد مئات الآلاف في مدن المحافظة وغالبيتهم في "ساحة الحرية" وأدوا صلاة الجمعة في العراء، وشيعوا رجلا قتل الأسبوع الماضي اثر انفجار قنبلة ألقيت على تظاهرة.

ووقعت إشكالات في حضرموت بين عشرات آلاف المطالبين بإسقاط النظام وأنصار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن شمال اليمن، إنما من دون أن يسجل وقوع إصابات. وكان المعارضون يحاولون منع أنصار الحراك من رفع شعارات الانفصال.

وكانت القوى الأمنية انتشرت على مسافة قصيرة من التظاهرات في صنعاء وتعز وعدن والمدن الأخرى، وأخضعت المشاركين في التحركات الاحتجاجية للتفتيش.

ويسعى الرئيس اليمني منذ أيام إلى استيعاب تحركات المطالبين بإسقاط نظامه، فكرر ثلاث مرات دعوة إلى حوار وطني وأمر في وقت سابق بحماية المتظاهرين وبتخفيف القيود على الحركة الاحتجاجية التي تكتسب زخما إضافيا مع انضمام مجموعات جديدة إليها.

وقد ترأس صالح بحسب وكالة الأنباء الرسمية، اجتماعا مساء الخميس لعدد من قيادات الدولة "من اجل الدفع بالحوار الوطني ومناقشة ما يزيل أي احتقانات قائمة في الشارع اليمني".

وتعتبر موجة الاحتجاجات الحالية التي قتل فيها 15 شخصا منذ انطلاقها في 16 فبراير/ شباط الأكبر في وجه نظام الرئيس صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.

وكان صالح أكد أنه لن يتنازل عن السلطة إلا من خلال "صناديق الاقتراع"، لكن السلطة عادت وأوضحت أن الرئيس اليمني لن يترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية في عام 2013، وأن الحكم لن يجري توريثه.

XS
SM
MD
LG