Accessibility links

logo-print

مئات آلاف اليمنيين يتظاهرون الجمعة في شوارع عدة مدن في "يوم الانطلاق"


نزل مئات آلاف اليمنيين الجمعة في "يوم الانطلاق" إلى شوارع عدة مدن يمنية تحت شعار "اسقاط النظام"، معلنين رفضهم للحوار الذي يطرحه الرئيس علي عبد الله صالح، فيما قتل شخص وأصيب 20 آخرون بجروح خلال مواجهات مع الشرطة.

وأعلنت مصادر في مستشفى الجمهورية في عدن، جنوب البلاد، أن "محمد احمد صالح 17 عاما توفي لدى وصوله إلى المستشفى بعد أن أصيب برصاص الشرطة خلال تظاهرة"، مما يرفع عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام إلى 16 قتيلا. كما أصيب 20 شخصا بجروح خلال مواجهات مع الشرطة التي حاولت تفريق المتظاهرين.

وفي العاصمة أدى حوالى 100 الف شخص وفقا لارقام المنظمين صلاة الجمعة في "ساحة الحرية" أمام جامعة صنعاء حيث ينفذ مئات المعارضين اعتصاما مفتوحا، وسط حضور نسائي كبير، بحسب ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

ورفع المشاركون في ما أطلقوا عليه "جمعة الانطلاق" شعارات مناوئة للسلطة ابرزها "لا حوار إلا باسقاط النظام" و"بداية نهاية النظام"، ورددوا هتافات ضد صالح بينها "ارحل، ارحل"، و"يشهد الله على علي عبد الله".

وحذر الشيخ عبد الله صعتر، رئيس الدائرة الاجتماعية في التجمع اليمني للاصلاح في خطبة الجمعة من إجراء حوار مع النظام، قائلا "لا حل للاوضاع إلا بعد رحيل النظام".

وأعلنت عائلتا شخصين قتلا في صنعاء على ايدي مناصرين للنظام هذا الاسبوع انهما لن يدفنا ابنيهما "حتى يسقط النظام".

وفي المقابل، أدى مناصرون لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، الصلاة في ساحة بوسط صنعاء، وصلاة اخرى "على ارواح شهداء اليمن".

وذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية أن "ساحة ميدان التحرير والشوارع والاحياء المحيطة بها شهدت عقب الصلاة مهرجانا جماهيريا حاشدا، اعقبته مسيرة مليونية عبروا فيها عن تأييدهم لدعوة الرئيس صالح إلى الحوار".

وفي عدن، جنوب البلاد، تظاهر الآلاف في "ساحة الشهداء" في حي المنصورة مطالبين باسقاط النظام، وشيعوا جثمان شخص قتل في المواجهات مع الشرطة وهم يهتفون "عهدا عهدا للشهداء"، و"الموت والعار للجبناء". وحاول متظاهرون السير من مواقع عدة في عدن نحو خور مكسر، إلا أن الشرطة منعتهم مستخدمة الرصاص والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى مقتل محمد احمد صالح وسقوط 20 جريحا، بحسب ما افاد شهود عيان ومصادر طبية.

وقال عضو "اللجنة الاعلامية لثورة الشباب في عدن" وافي الشعبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة "اعتقلت عددا غير محدد من المتظاهرين".

أما في تعز فقد احتشد مئات الآلاف في مدن المحافظة وغالبيتهم في "ساحة الحرية" وادوا صلاة الجمعة في العراء، وشيعوا رجلا قتل الاسبوع الماضي اثر انفجار قنبلة القيت على تظاهرة. ووقعت اشكالات في حضرموت بين عشرات آلآلاف من المطالبين باسقاط النظام وانصار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن شمال اليمن، انما من دون أن يسجل وقوع اصابات. وكان المعارضون يحاولون منع انصار الحراك من رفع شعارات الانفصال.

وتظاهر كذلك عشرات الآلاف في صعدة، في شمال اليمن، بحسب ما ذكر بيان نشره الموقع الالكتروني للمتمردين الحوثيين، الذي أشار إلى أن المتظاهرين حملوا لافتات كتب عليها "لا لنظام الظلم والعمالة". وكانت القوى الأمنية قد انتشرت على مسافة قصيرة من التظاهرات في صنعاء وتعز وعدن والمدن الاخرى، واخضعت المشاركين في التحركات الاحتجاجية للتفتيش.

ويسعى الرئيس اليمني منذ ايام إلى استيعاب تحركات المطالبين باسقاط نظامه، وكرر ثلاث مرات دعوته إلى حوار وطني وأمر في وقت سابق بحماية المتظاهرين وبتخفيف القيود على الحركة الاحتجاجية التي تكتسب زخما اضافيا مع انضمام مجموعات جديدة اليها.

وقد ترأس صالح بحسب وكالة الانباء الرسمية، اجتماعا مساء الخميس لعدد من قيادات الدولة "من اجل الدفع بالحوار الوطني ومناقشة ما يزيل أي احتقانات قائمة في الشارع اليمني".

وتعتبر موجة الاحتجاجات الحالية التي قتل فيها 15 شخصا منذ انطلاقها في 16 فبراير/شباط الاكبر في وجه نظام الرئيس صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما. وكان صالح قد أكد أنه لن يتنازل عن السلطة إلا من خلال "صناديق الاقتراع"، لكن السلطة عادت واوضحت أن الرئيس اليمني لن يترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية في عام 2013، وان الحكم لن يجري توريثه.

XS
SM
MD
LG