Accessibility links

احتكاكات بين الجيش المصري والمتظاهرين المطالبين بإقالة الحكومة


أطلقت قوات من الجيش المصري عيارات نارية في الهواء واستخدمت الهراوات صباح اليوم السبت لتفريق الناشطين الذين يطالبون المجلس الأعلى العسكري بإقالة الحكومة التي عينها الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
ونقلت وكالة أنباء رويتر عن المحتجين قولهم إن الجيش أطلق عيارات تحذيرية وأطفأ الأنوار بعد انتصاف ليلة الجمعة السبت.
وكان تجمع الآلاف في ميدان التحرير احتفالا بمرور أسبوعين على إزاحة مبارك ولتذكير حكام البلاد الجدد بوعدهم الحيلولة دون قيام ثورة مضادة وعدم العودة إلى الماضي.

وقام المحتجون بنصب 30 خيمة فى الميدان للمبيت فيها، مؤكدين على عدم مغادرة الميدان حتى يتم إقالة أحمد شفيق رئيس الوزراء، والوزراء الذين تم تعيينهم فى عهد الرئيس السابق ومنهم، محمود وجدى وزير الداخلية وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية وممدوح مرعى وزير العدل، ومحاكمة مبارك وعائلته، ومحاكمة رموز النظام والحزب الوطنى، ومنهم، زكريا عزمى، وفتحى سرور، وبطرس غالى، وعلى الدين هلال، بجانب إقالة المحافظين كافة.

وحرص المتظاهرون على المبيت فى أماكن جانبية من الميدان لعدم تعطيل حركة المرور، هذا فضلا عن وجود المئات الآخرين المعتصيمن أمام مجلسى رئاسة الوزراء، والشعب.

وكان ميدان التحرير شهد تجمعا حاشدا الجمعة للمطالبة بإسقاط حكومة رئيس الوزراء أحمد شفيق التي أدخلت عليها تعديلات كبيرة هذا الأسبوع وتشكيل فريق حكومي جديد من التكنوقراط، ولمناسبة إحياء ذكرى مرور شهر على اندلاع الاحتجاجات ومرور أسبوعين على تخلي مبارك عن الرئاسة.

وواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر ضغوطا سياسية من آلاف المحتجين، وقال المجلس في بيان: "يراقب المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما يحدث على الساحة الداخلية بكل دقة وحذر وما يتردد من تعبيرات سياسية مستحدثة مثل الثورة المضادة وخلافه ومحاولات إحداث الفتنة بين النسيج الوطني لهذه الأمة ويؤكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنه يتم اتخاذ كافة الخطوات التي تفي بتعهداته وأنه لا عودة للماضي وأن الهدف الأسمى حاليا هو تحقيق أماني وطموحات هذا الشعب العظيم".

ووعد الجيش بإجراء الانتخابات في غضون ستة أشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن سميحة متولي وهي ناشطة قولها إن الجمعة يوم آخر للاحتجاج لجميع المصريين الذين أطاحوا بشجاعة بمبارك لكنهم ما زالوا يكافحون فلول النظام القديم التي تحاول الصمود وإفساد الثورة.

ورفع المحتشدون في التحرير شعارات مثل "الشعب يريد إسقاط حكومة شفيق" و"مسلم ومسيحي إيد واحدة" و"الشعب يريد محاكمة حسني مبارك".

وبعد أن حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة مجلسي الشعب والشورى وشكل لجنة لتعديل الدستور حظر الجيش الاحتجاجات وحث المصريين على العودة لأعمالهم.

وقال الجيش في بيانه "يهيب المجلس بأبناء هذا الوطن أن يكونوا كالبنيان المرصوص في مواجهة هذه المخططات التي لا تتفق مع أخلاق وعادات أبناء هذا الوطن الغالي".

وتدفقت حشود المصريين على الميدان الذي تركزت فيه مظاهرات أطاحت بمبارك بعد 30 عاما في السلطة. وسادت أجواء الاحتفال التظاهرة وشاركت فيها أمهات دفعن عربات أطفالهن وقد رسمن على خدودهم علم مصر.

XS
SM
MD
LG