Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يتبنى قرارا بالإجماع يفرض عقوبات على القذافي والمقربين منه


تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت قرارا يقضي بفرض عقوبات قاسية على الزعيم الليبي معمر القذافي ومقربين منه؛ ولحظت هذه العقوبات خصوصا حظرا على بيع الأسلحة والذخائر إلى ليبيا ومنعا للسفر للقذافي وسبعة من أبنائه وابنته وأشخاص على صلة وثيقة بالنظام.

ورأى مجلس الأمن، بموجب القرار الصادر عنه، أن "الهجمات الواسعة والممنهجة الحاصلة حاليا في ليبيا ضد المدنيين يمكن أن ترقى إلى تصنيف الجرائم ضد الإنسانية".

كما قرر المجلس رفع الوضع في ليبيا منذ 15 فبراير/شباط 2011 إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وطلب من السلطات الليبية التعاون الكامل مع المحكمة.

وقد شكل هذا التدبير موضع مناقشات طويلة بين الدول الأعضاء التي أبدى بعضها اعتراضات بحسب دبلوماسيين.

وطلب أعضاء مجلس الأمن أيضا في هذا القرار، الذي حمل الرقم 1970، الوقف النهائي لأعمال العنف واتخاذ تدابير للاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب الليبي.

كما حض السلطات الليبية على إبداء "اكبر قدر من ضبط النفس" و"توفير الأمن لجميع الأجانب" و"تأمين العبور الأمن للمؤن الإنسانية والطبية" و"الرفع الفوري لكل القيود المفروضة على وسائل الإعلام بأشكالها كافة".

كذلك قررت الدول الأعضاء فرض تجميد للأرصدة المالية العائدة للقذافي وأربعة من أبنائه وشخص قريب من النظام. وحصل التصويت في حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

إنذار واضح إلى السلطات الليبية

وأشار السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إلى أن القرار يوجه "إشارة قوية إلى تصميم المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب شعب ليبيا".

من جهتها، لفتت سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية سوزان رايس إلى أن المجتمع الدولي تحدث السبت "بصوت واحد".

وأضافت "أنه إنذار واضح إلى السلطات الليبية بأن عليها وقف أعمال العنف".

وقالت في مؤتمر صحافي عقدته بعد انتهاء جلسة مجلس الأمن "من المهم أن مجلس الأمن تحرك بسرعة وبالإجماع إزاء الجرائم الشائنة التي ترتكبها الحكومة الليبية ضد المواطنين. لقد شعر أعضاء مجلس الأمن والولايات المتحدة أن تلك الأعمال غير مقبولة أبدا . إننا راضون عن القرار لاسيما البند المتعلق بإحالة تلك الوقائع إلى المحكمة الجنائية الدولية".

بدوره، شدد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو على أن "الإفلات من العقاب ليس خيارا".

وأشاد بالتصويت على القرار "الذي كما نأمل سيدشن حقبة جديدة بالنسبة للمجتمع الدولي".

وقال بان كي مون إن القرار "يوجه رسالة قوية بان الجرائم لا يمكن أن يجري التسامح معها".

وأضاف "آمل أن تسمع الرسالة" في طرابلس.

يشار إلى أن اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لم يحظ بإجماع مجلس الأمن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أن الصين وروسيا وجنوب إفريقيا والهند والبرازيل والبرتغال طرحوا تساؤلات في هذا الشأن.

كذلك شكل الاحتكام إلى المحكمة الجنائية الدولية موضع نقاش أكبر لكون ست من الدول الأعضاء في مجلس الأمن من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا ليست أعضاء في المحكمة.

"نظام القذافي فقد شرعيته"

وكان المندوب الليبي الدائم في الأمم المتحدة عبد الرحيم شلقم الذي شغل سابقا منصب وزير خارجية ليبيا قد بعث برسالة إلى مجلس الأمن السبت أعلن فيها دعمه اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وبعد التصويت على القرار، قال المندوب الليبي إن نظام القذافي "فقد شرعيته ولا شك أن هذا القرار دعم معنوي قوي للشعب الصامد أمام رصاص سفاح طرابلس".

ورأى شلقم أن هذا القرار سيكون "إشارة الانطلاق للانقضاض النهائي على النظام الفاشي القابع في طرابلس".

XS
SM
MD
LG