Accessibility links

logo-print

كلينتون تعلن الاستعداد لمساعدة معارضي القذافي ووزير العدل الليبي يدعو العقيد للتنحي


أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد أن الإدارة الأميركية مستعدة لتقديم أي شكل من أشكال المساعدة إلى معارضي نظام العقيد معمر القذافي، وقالت إن الولايات المتحدة على اتصال بقوى المعارضة في شرق ليبيا.

وأضافت للصحايين قبل توجهها إلى جنيف للتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة بشأن الوضع في ليبيا أنه مع امتداد الثورة غربا فإن الولايات المتحدة على اتصال بالعديد من المعارضين، مشيرة إلى أنه من المبكر تحديد مسار الأمور.

سيف الإسلام: لم نفقد السيطرة

وتعليقا على مطالبة إدارة الرئيس أوباما بضرورة تنحي معمر القذافي عن السلطة، قال نجله سيف الإسلام خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون ABC: "أولا وقبل كل شيء ليس هذا شأنا أميركيا، وثانيا: هل تعتقدون أن هذا هو الحل؟ كلا، بالطبع".

ونفى سيف الإسلام أن يكون والده قد أوشك على فقد السيطرة على البلاد وقال: "أولا: لم نستخدم القوة، وثانيا: ما زال هناك مؤيدون يقفون إلى جانبنا. ونحن الآن في طرابلس التي يسكن فيها نصف سكان ليبيا".

ونفى سيف الإسلام قيام سلاح الجو الليبي بقصف مواقع مدنية، وقال: "أرني هجوما جويا واحدا، أرني قنبلة واحدة، أرني مصابا واحدا، إن سلاح الجو الليبي لم يقصف سوى مستودعات الذخيرة".

هذا ويرى السناتور والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة جون ماكين أنه كان ينبغي على الولايات المتحدة فرض حظر الطيران على ليبيا لمنع الطائرات الحربية الليبية من قمع المواطنين وقال: "كان باستطاعتنا فرض منطقة يحظر فيها الطيران، ولو فعلنا ذلك لما استطاعت الطائرات التحليق. وهم الآن يستخدمون طائراتهم ومروحياتهم لمواصلة مذابحهم".

ترحيب بقرار مجلس الأمن

من جانبه، رحب مصطفى عبد الجليل وزير العدل الليبي المستقيل بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم ليبيا.

وطالب في تصريحات لـ"راديو سوا" بعدما أعلن تشكيل لجنة وطنية، المجتمع الدولي بفرض حظر جوي على مطارات ليبيا لمنع من وصفهم بمرتزقة القذافي من الوصول والاعتداء على المواطنين.

كما دعا وزير العدل المستقيل، القذافي إلى التنحي بدون أي شروط وأضاف: "لا تفاوض مع معمر أو غيره. مطالب الشباب والثوار الرحيل ولا شيء سوى الرحيل".

وقال الوزير السابق في لقاء خص به "راديو سوا"، إن اللجنة ليست حكومة مؤقتة لكنها مفوضة من قبل لجان وطنية محلية لإدارة شؤون البلاد.

ورحب وزير العدل الليبي السابق بتبني مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ15 مساء السبت قرارا يقضي بفرض عقوبات قاسية على الزعيم الليبي معمر القذافي وعائلته ومقربين من نظامه، لكنه رفض رفضا قاطعا تدخل أية قوات أجنبية قائلا إن أي جندي أجنبي سيقابل بمعاملة شبيهة بالتعامل مع قوات القذافي.

ورغم توفر ما يكفي من الأسلحة والذخيرة لمعارضي القذافي، أعرب وزير الداخلية المستقيل عن قلقه إزاء تعرض مناطق في طرابلس لقصف جوي.

مطالبة بتحرك دولي سريع

وفي لقاء خص به "راديو سوا"، ناشد عبد الفتاح يونس وزير الداخلية الليبية السابق المجتمع الدولي سرعة التحرك لوقف مجزرة محتملة في مدينة مصراتة بعدما وصلته معلومات حول توجه مدرعات ودبابات إلى المدينة.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن حوالي 100 ألف شخص معظمهم أجانب لجأوا إلى الدول المجاورة لليبيا خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت المفوضية إن فرق الطوارئ التابعة لها تعمل الآن بالتنسيق مع السلطات في مصر وتونس ومنظمات غير حكومية لتقديم الدعم الذي يحتاجه من اضطروا إلى الفرار من ليبيا.

لا حاجة لأي تدخل أجنبي

وفي الوقت الذي تعهد فيه القذافي بالبقاء في منصبه وأتهم تنظيم القاعدة بتدبير الإضطرابات التي تشهدها ليبيا في حديث لتلفزيون صربيا، صرح عبد الفتاح يونس وزير الداخلية الليبية السابق الذي انضم إلى الثورة بأنه لا حاجة لأي تدخل أجنبي لإبعاد القذافي لأن الثوار قد يحكمون سيطرتهم الكاملة على طرابلس في غضون الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، وأضاف لـ"راديو سوا":" نفضل أن ننهي قضيتنا بأنفسنا بأيدي الشعب الليبي وهذا متوقع بإذن الله بعد يوم أو يومين وقد يسقط شهداء".

وقال يونس إن القذافي يستخدم المواطنين دروعا بشرية يحتمي بها: "القصف سيمس السكان. الطائرات المقاتلة سريعة جدا وبالتالي لا تضمن القذائف، يمكن أن تصيب كل السكان الذين يستخدمون كدروع بشرية."

المفوضية تناشد دول العالم

وتشكلت طوابير طويلة الأحد أمام المصارف في طرابلس ضمت ليبيين أرادوا الاستفادة من مساعدة تقدمها السلطات بقيمة 500 دينار لكل عائلة، في محاولة لامتصاص النقمة القائمة على النظام، في حين لا يزال مطار طرابلس يشهد زحمة خانقة ويغص بآلاف الراغبين بالسفر.

ويذكر أن سيف الإسلام القذافي الذي لطالما اعتبر خلفا مرجحا له، قال متحدثا مساء السبت إن "ثلاثة أرباع البلاد تعيش في حالة ممتازة". لكنه أقر بضرورة إجراء إصلاحات وقال إنه كان يدعو إليها قبل وقوع الأحداث، معتبرا أن المستفيدين من الإضطرابات هم "الموجودون في أوروبا وأميركا والخليج" في إشارة إلى المعارضين الليبيين في الخارج بشكل خاص.

ووصف سيف الإسلام في المقابلة اتهامات المعارضة للنظام الليبي بإرسال مرتزقة أفارقة لمحاربتهم بأنها "نكتة".

وفي أحدث رد فعل على قرار مجلس الأمن، حثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأحد الزعيم الليبي على التنحي وقالت إن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن ضد النظام الليبي هو إشارة قوية إلى جميع الطغاة، مضيفة أن انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن تجاهلها.

كما أشادت ميركل بتصميم المجتمع الدولي على إدانة العنف الذي يمارسه النظام الليبي ضد الشعب.

لكن ليس هناك ما يشير إلى أن إجراءات تجميد أرصدة القذافي وأبنائه وابنته ومقربين من النظام في الخارج ومنعهم من السفر وحظر مبيعات الأسلحة إلى ليبيا ستكون كافية لإرغام الزعيم الليبي على التخلي عن سياسة القمع التي يمارسها ضد المتظاهرين.

وأعلن الرئيس أوباما أن القذافي "فقد الشرعية للحكم وعليه أن يرحل الآن"، في حين حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون من أن القمع الذي يمارسه نظام القذافي ضد الانتفاضة سيكون له عواقب لكن بدون أن تدعو إلى رحيل القذافي خلافا للولايات المتحدة وفرنسا.
XS
SM
MD
LG