Accessibility links

logo-print

استمرار الاحتجاجات الشعبية في سلطنة عمان عقب مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين


أغلق محتجون عمانيون يوم الاثنين الطرق المؤدية إلى ميناء تصدير رئيسي ومصفاة للنفط بعدما ارتفع عدد ضحايا اشتباكات أمس الأحد مع الشرطة إلى ستة أشخاص.

ووقف نحو ألف محتج على الطريق لمنع الدخول للمنطقة الصناعية في بلدة صحار الساحلية التي يوجد بها ميناء ومصفاة ومصنع ألومنيوم، بينما احتج مئات آخرون في ميدان رئيسي لإبداء غضبهم بعدما فتحت الشرطة النيران يوم الأحد على محتجين يرشقونها بالحجارة مطالبين بإصلاحات سياسية ووظائف وتحسين الأجور.

وقال طبيب بقسم الطواريء في مستشفى حكومي في صحار إن المستشفى "استقبلت ست حالات وفاة أمس الأحد من الاحتجاجات في صحار."

وذكر شهود عيان أن قوات الشرطة قامت بإطلاق رصاصات مطاطية على المتظاهرين بينما قال آخرون إن الشرطة استخدمت الذخيرة الحية مما أدى إلى مقتل الأشخاص الستة وإثارة غضب المتظاهرين الذي قاموا لاحقا بإضرام النار في مركز للشرطة واثنين من المكاتب التابعة للدولة.

نفي حكومي

ومن ناحيتها، أكدت السلطات العمانية يوم الاثنين أن قتيلا واحدا قد سقط خلال المواجهات التي شهدتها مدينة صحار يوم الأحد بين متظاهرين وقوات الأمن، حسبما أفادت وكالة الأنباء العمانية.

وذكرت الوكالة نقلا عن مصدر حكومي مسؤول أن "الأنباء عن سقوط عدد أكبر من الضحايا خالية من الصحة وتفتقد إلى المصداقية، ولا يوجد سوى وفاة واحدة فقط في تلك الأحداث".

وتمثل الاضطرابات في ميناء صحار الشمالي وهو مركز صناعي رئيسي في عمان انفجارا نادرا لحالة السخط في السلطنة وذلك في اعقاب موجة من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في أنحاء العالم العربي.

وقال شهود في صحار إن النيران ما زالت مشتعلة في متجر رئيسي صباح يوم الاثنين بعدما تم نهبه، فيما تمركزت قوات الجيش حول المدينة من دون التدخل لتفريق المتظاهرين.

وذكرت متحدثة باسم ميناء صحار أن صادرات المنتجات المكررة من الميناء مستمرة رغم منع وصول الشاحنات إليه.

تدابير أمنية مشددة

ويعتصم متظاهرون عمانيون في دوار في صحار أطلقوا عليهم اسم "دوار الإصلاح" وأمضوا فيه الليل بعد المواجهات مع الشرطة.

وقال شهود عيان إن طائرات مروحية حلقت فوق منطقة الاعتصام فيما سجلت تدابير أمنية مشددة في مدينة صحار.

وتأتي هذه الاحتجاجات رغم قيام السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الذي يحكم البلاد منذ قرابة 41 عاما بمحاولة لتهدئة التوترات في السلطنة قام خلالها بإجراء تعديل وزاري وتشكيل لجنة وزارية لدراسة زيادة سلطات مجلس الشورى بعد أسبوع من احتجاج محدود في العاصمة مسقط.

وبدورها تعهدت الحكومة تحت ضغط الاستجابة لاحتجاجات صحار، يوم الأحد بتوفير 50 ألف فرصة عمل إضافية في الحكومة وتقديم منحة بطالة 390 دولارا لكل باحث عن عمل.

وعززت دول خليجية عربية إصلاحات لاسترضاء مواطنيها في أعقاب الانتفاضات الشعبية التي أطاحت برئيسي تونس ومصر وتهدد الزعيم الليبي معمر القذافي.

يذكر أن السلطان قابوس قد عزل والده في انقلاب داخل القصر عام 1970 تولى بعده قيادة البلاد التي تقوم بتصدير النفط لكنها ليست عضوا في منظمة أوبك، وتضخ 850 ألف برميل نفط يوميا.

ويعين السلطان قابوس الحكومة كما أنشأ مجلس شورى منتخبا يتألف من 84 عضوا، وهو المجلس الذي يطالب المحتجون بمنحه سلطات تشريعية.

XS
SM
MD
LG