Accessibility links

واشنطن تدرس إمكانية تطبيق حظر جوي على ليبيا وتبحث مرحلة "ما بعد القذافي"


أفادت مصادر أميركية يوم الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يدرسون إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع ارتكاب الطيران الليبي الموالي للزعيم معمر القذافي أي "مجازر" بحق المدنيين بينما تجري وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لقاءات مكثفة مع نظرائها الأوروبيين والعرب للإعداد لمرحلة "ما بعد القذافي" في ليبيا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لم تسمه إنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن فرض حظر جوي فوق ليبيا لأن قرارا بهذا المعني يتطلب نقاشا وتصويتا من جانب الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس باراك اوباما في وقت لاحق من يوم الاثنين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في البيت الأبيض للتباحث في تدهور الأوضاع في ليبيا.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يملكان قواعد عسكرية عدة في ايطاليا قد يتم استخدامها لشن عمليات ضد ليبيا في حال الرغبة في ذلك إضافة إلى وجود مقر للأسطول السادس في البحرية الأميركية في مدينة نابولي.

مرحلة ما بعد القذافي

في الإطار نفسه، تجري وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الاثنين لقاءات مكثفة مع نظرائها الأوروبيين والعرب للإعداد لمرحلة "ما بعد القذافي" في ليبيا.

ودعت كلينتون المجتمع الدولي إلى إعداد رد "إنساني" و "سياسي" على الأزمة الليبية "في وقت يحاول فيه الليبيون تنظيم صفوفهم لمرحلة ما بعد القذافي".

ومن المقرر أن تجري وزيرة الخارجية الأميركية سلسلة لقاءات مع نظرائها في الدول الأوروبية والعربية الاثنين قبل المشاركة في جلسة لمجلس حقوق الإنسان.

وبحسب مسؤول كبير يرافق كلينتون فإن الجهود الأميركية تستهدف كذلك التأثير على الأوساط المحيطة بالحكم في طرابلس أكثر من معمر القذافي من خلال إفهامهم بأنهم سيحاسبون أمام القضاء الدولي إذا ما أمروا بالقيام بأعمال عنف.

ويحتل الوضع في ليبيا قلب الاهتمام في نقاشات الدورة السنوية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حيث سيجتمع ممثلو الدبلوماسية الدولية لزيادة الضغط على القذافي.

إستراتيجية أوروبية موحدة

وفي غضون ذلك، طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الاتحاد الأوروبي عقد قمة لاعتماد "إستراتيجية موحدة" في مواجهة الأزمة الليبية والتحديات التي تطرحها في مجال الهجرة.

وقال ساركوزي في كلمة عبر الإذاعة والتلفزيون الفرنسيين إن "فرنسا طلبت أن يجتمع المجلس الأوروبي كي تعتمد أوروبا إستراتيجية موحدة في مواجهة الأزمة الليبية التي قد تحمل تبعات ثقيلة جدا على استقرار المنطقة برمتها".

وأشار إلى "مخاطر حدوث انفلات أمني خطير في البلدان العربية بعدما تدهور الوضع في ليبيا بشكل كبير".

وبدوره أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون يوم الاثنين أن طائرتين تنقلان مساعدات انسانية وطواقم طبية ستغادران "خلال ساعات" إلى بنغازي شرق ليبيا التي يسيطر عليها معارضو الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال فيون لإذاعة "ار تي ال" الخاصة إن طائرتين ستنطلقان خلال ساعات إلى بنغازي بطلب من الحكومة الفرنسية وتقلان أطباء وممرضين ومعدات طبية وأدوية" مشيرا إلى أن الطائرتين "تشكلان بداية عملية كبرى لتقديم دعم إنساني لسكان الأراضي المحررة".

يذكر أن إيطاليا كانت قد حذرت شركاءها الأوروبيين من خطر أزمة إنسانية "كارثية" وتدفق للاجئين الليبيين، إلا أن الكثير من شركائها الأوروبيين رفضوا الاستجابة إلى هذا التحذير.

أستراليا تتحقق من أرصدة محتملة للقذافي

وفي أولى نتائج قرار مجلس الأمن الدولي بتجميد أرصدة القذافي وأبنائه ومقربين من نظامه، أعلن وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود أن استراليا فتحت تحقيقا حول أرصدة من المحتمل أن تكون أسرة الزعيم الليبي معمر القذافي نقلتها إلى البلاد.

وبحسب صحيفة "صن هيرالد" الأسترالية، فإن سيف الإسلام وسعدي نجلي معمر القذافي ربما استثمرا في استراليا ملايين الدولارات من بيع النفط خلال زيارات متعددة قاموا بها منذ تسع سنوات.

واعتبر رود أن الوقت قد حان كي يتنحى القذافي، مؤكدا أن بلاده "تعتبر أن عهد القذافي قد ولى".

وقال رود إن نظام القذافي "يقوم بأعمال مدانة منذ زمن طويل لكن منذ أيام قليلة بلغت أعمال العنف التي يمارسها ضد شعبه ضراوة غير مسبوقة".

كندا تعلن تجميد أرصدة للقذافي

وفي الشأن نفسه أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر تجميد أرصدة الزعيم الليبي معمر القذافي وأسرته، داعيا إياه إلى "وضع حد لحمام الدم" والتنحي عن السلطة في ليبيا.

وأشار هاربر إلى أن كندا ستطبق العقوبات التي تبناها مجلس الأمن ضد النظام الليبي وستذهب أبعد منها أيضا.

وقال هاربر إن اوتاوا ستقوم كذلك بتجميد أي عملية مالية مع الحكومة وباقي المؤسسات الليبية بما في ذلك البنك المركزي.

واتهم رئيس الوزراء الكندي القذافي بـ"انتهاك واجبه الأساسي وهو توفير أمن مواطنيه"، داعيا الزعيم الليبي الذي يحكم البلاد منذ نحو 42 عاما إلى "وضع حد لحمام الدم" و"التخلي عن مهامه وسلطاته".

وبحسب تقديرات نشرت في لندن فإن ثروة القذافي تبلغ نحو 20 مليار جنيه إسترليني "32.2 مليار دولار" من الأموال السائلة وبصفة خاصة في لندن، إلا انه من غير المعلوم ما إذا كان جزء من ثروته موجودا في كندا.

XS
SM
MD
LG