Accessibility links

logo-print

الحريري يجدد رفضه المشاركة في الحكومة ويؤكد التمسك بالمحكمة الدولية


أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري أن فريقه السياسي لن يشارك في "حكومة شطب المحكمة" الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وقال الحريري في مقابلة يوم الاثنين مع صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلته "إنهم يريدون منا الذهاب إلى حكومة تشطب المحكمة الدولية من البيان الوزاري وتطلب من فئة كبيرة من اللبنانيين الالتحاق بمحور خارجي سبق أن وصفناه بأنه لا علاقة له بلبنان ولا بالعروبة"، في إشارة إلى المحور الإيراني السوري الداعم لحزب الله.

وأوضح الحريري، أحد أبرز أركان قوى 14 آذار التي أعلنت انتقالها إلى المعارضة، أن نواب قوى 14 آذار أعلنوا عدم مشاركتهم في الحكومة الجديدة التي يعمل على تشكيلها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي إنطلاقا من "مسألة مبدئية تتعلق بسؤالين وضعناهما منذ اليوم الأول أمام الرئيس المكلف".

واعتبر أن الأجوبة على هذين السؤالين "ما زالت تصل إلى اللبنانيين بشكل ضبابي وفي محاولة للتلاعب بالألفاظ واختراع مصطلحات في شأن تحقيق العدالة ومسار المحكمة الدولية، وفي شأن غلبة استخدام السلاح على الحياة الدستورية والسياسية".

وكانت قوى 14 آذار قد طلبت من ميقاتي تأكيد الالتزام بالمحكمة الخاصة بلبنان وبرفض السلاح غير الشرعي (أي سلاح حزب الله)، إلا أن ميقاتي، المدعوم من حزب الله، أعلن أنه لن يقدم أي التزامات علنية لأي طرف، داعيا إلى إحالة المسائل الخلافية إلى طاولة حوار وطني.

ومارس حزب الله ضغوطا كبيرة على الحريري خلال ترؤسه حكومة وحدة وطنية العام الفائت، من أجل فك ارتباط لبنان بالمحكمة التي يتوقع أن توجه اتهاما إلى الحزب في جريمة اغتيال الحريري، إلا أن سعد الحريري رفض التجاوب، إلى أن سقطت حكومته بضغط من قوى 8 آذار المؤلفة من حزب الله وحلفائه.

وخسر الحريري الأكثرية في البرلمان مع تغيير عدد من النواب تحالفاتهم السياسية، الأمر الذي يعزوه فريقه إلى "ترهيب" مارسه حزب الله.

وكان نواب قوى 14 آذار البالغ عددهم 60 عضوا من أصل 128 عضوا في البرلمان، قد أكدوا في مؤتمر عقدوه الأحد اعتبار ما جرى في عملية تكليف ميقاتي، وما يجري في عملية تشكيل الحكومة، "انقلابا على الدستور وعلى النظام الديمقراطي يتم بقوة السلاح ووهجه".

وأعلن النواب رفض قوى 14 آذار "المشاركة في الحكومة المطروح تشكيلها لأنها ترفض تشريع الانقلاب المذكور"، وفي ضوء "عدم وضوح موقف الرئيس المكلَّف من المسائل المبدئية والدستورية"، على حد قولهم.

وأعلن النواب كذلك "إطلاق معارضة سلمية ديموقراطية من أجل الدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور".

XS
SM
MD
LG