Accessibility links

logo-print

كلينتون تعيد التأكيد بأن كل الخيارات مفتوحة بشأن ليبيا وطائرات القذافي تقصف مخزنا للذخيرة


طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بإعداد "تدابير إضافية" من أجل وضع حد للعنف في ليبيا، مضيفة أن واشنطن تبقي جميع الخيارات مطروحة.

ودعت كلينتون إلى "محاسبة حكومة القذافي وتقديم المساعدة الإنسانية إلى المحتاجين ودعم الشعب الليبي في سعيهم إلى الانتقال إلى الديموقراطية"، مشيرة إلى أن الديموقراطية يجب أن تزرع من الداخل ولا تأتي من الخارج.

وأضافت أن الزعيم الليبي معمر القذافي يستخدم مرتزقة وبلطجية لاستهداف مدنيين، قائلة إن الوقت حان لرحيله الآن ودون إبطاء.

المحكمة الجنائية الدولية تحقق

يأتي هذا فيما أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين انه يجري تحقيقا أوليا في أعمال العنف في ليبيا، وهي مرحلة تسبق تحقيقا محتملا حول ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وذلك بعد تلقي طلب من مجلس الأمن الدولي.

وقال اوكامبو في مؤتمر صحافي في لاهاي "سيقرر مكتب المدعي الآن ما إذا كان سيفتح تحقيقا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا"، متوقعا أن يصدر هذا القرار "في غضون بضعة أيام".

مجلس الأمن يفرض عقوبات

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد السبت بالإجماع قرارا يفرض عقوبات مشددة على العقيد معمر القذافي خصوصا وأحال الوضع في ليبيا منذ 15 فبراير/شباط على مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، أدان الزعيم الليبي قرار مجلس الأمن وقال في مقابلة مع التلفزيون الصربي، إن المجلس لا يرى كيف أن طرابلس آمنة.

وزير ليبي سابق يرحب بالتحاق أفراد الجيش بالثورة

وفي حوار له مع موفد "راديو سوا" إلى بنغازي، رحب مصطفى عبد الجليل وزير العدل الليبي السابق بانضمام عدد كبير من أفراد الجيش الليبي إلى الثوار.

وقال في اللقاء إن "95 في المئة من الجنود والضباط وضباط الصف انضموا للثورة وما تبقى هو فقط المرتزقة"، مشيرا إلى أن نظام القذافي سقط منذ وقت طويل.

ارتياح شعبي بقرار مجلس الأمن

وأعرب مواطنون ليبيون من بنغازي عن ارتياحهم لقرار مجلس الأمن فرض عقوبات على معمر القذافي تشمل منعه ومنع أفراد أسرته وعشرة من أقرب معاونيه من السفر، وتجميد أرصدته وأرصدة خمسة من أفراد أسرته.

كما أعرب الشباب عن ارتياحهم إزاء إعلان الوزيرة هيلاري كلينتون، أن واشنطن أنها على استعداد لتقديم أيّة مساعدة لليبيين في انتفاضتهم، لكنهم أكدوا ضرورة تدخل واشنطن عسكريا لإبعاد القذافي عن السلطة في أقرب وقت ممكن.

وطالب عمر بوشاح، وهو أحد قادة الثورة في لقاء مع "راديو سوا" الولايات المتحدة بالقصف الجوي لأن ذلك من شأنه تسهيل دخول المحتجين ميدانيا.

وأشار بوشاح إلى أن الشباب سيطلبون من اللجنة الوطنية التي أسسها مصطفى عبد الجليل وزير العدل السابق، قبول تدخل عسكري أميركي يستهدف "باب العزيزية" حيث يوجد القذافي فقط.

لكن عبد الجليل رفض رفضا قاطعا تدخل أي قوات أجنبية، أما وزير الداخلية المستقيل عبد الفتاح يونس، فقال لـ"راديو سوا" ألاّ حاجة لتلك العملية لأن الثوار سيتولون مسؤولية التخلص من القذافي.

وقلل يونس من احتمال نشوب حرب أهلية أو قبلية في ليبيا، بعد تنحي القذافي وقال: "هذا كلام النظام يروج له حتى يحدث فتنة. كل القبائل ألغت القبلية وأصبح الناس سواسية ولا تتدخل القبائل في السياسة والاقتصاد".

تطورات ميدانية

وأفادت الأنباء بأن القوات التابعة للقذافي فرقت المتظاهرين الذين خرجوا في منطقةِ تاجوراء قرب طرابلس في الوقت الذي يواصل الثوار تقدُمَهُم نحو المناطق التي مازالت تحت قبضة القذافي ومؤيديهِ حسب ما ذكره المهندس عبد حسين المرتضي من رابطة الوحدة الوطنية التي تشكلت حديثا في بنغازي، في حوار له مع "راديو سوا".

وأشار المرتضي إلى أن المفاوضات مع أهالي سرت والمناطق المحاصرة في طرابلس، مستمرة لضمهم إلى الثورة.

إلى ذلك أفادت آخر الأنباء بأن غارات جوية للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي استهدفت الاثنين مخازن ذخيرة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق ليبيا، بحسب ما أفادت به مصادر متطابقة ببنغازي.

وأغارت الطائرات على مخزن ذخيرة في اجدابيا التي تقع على بعد 100 كيلومتر جنوبي بنغازي، بحسب ما أفاد شاهد في اتصال هاتفي بوكالة الصحافة الفرنسية.

كما اخترقت طائرات عسكرية بريطانية المجال الجوي الليبي الأحد للمرة الثانية على التوالي لإنقاذ 150 شخصا.

وتمكنت القوات الخاصة البريطانية من انقاد عمال بريطانيين وأجانب في شركة للنفط تعمل في الصحراء الليبية.

كما تحاول قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي في هذه الأثناء استعادة مدينتي مصراتة الواقعة على بعد 200 كيلومتر شرق العاصمة الليبية، والزاوية الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب طرابلس.

وتقع مصراتة بين العاصمة طرابلس ومدينة سرت التي تقطنها قبيلة القذاذفة والتي ينحدر منها القذافي.

أما الزاوية فما زالت تترقب هجوما مضادا لقوات موالية للقذافي تستهدف استعادة المدينة التي تعتبر بوابة طرابلس الغربية باتجاه الحدود مع تونس.

وقال الثوار في الزاوية إن نحو ألفي جندي من الموالين للقذافي يحاصرون البلدة ويستعدون للهجوم عليها.

أما بخصوص الوضع الإنساني على الحدود بين ليبيا وتونس فقد أشارت الأنباء إلى أن منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بدأت بإقامة خيام في منطقة (الشوشة) القريبة من مركز رأس جدير الحدودي الذي تسيطر عليه عناصر من الجيش الموالي للعقيد القذافي.

ضغوط دولية

وفي إطار الضغوط الدولية المتزايدة على النظام الليبي، أعلنت الخارجية الألمانية اعتزامها تجميد علاقاتها المالية مع ليبيا لمدة لا تقل عن 60 يوما.

من جانبها، قالت المفوضة العليا للسياسة الخارجية كاثرين اشتون أن المحتجين في شمال إفريقيا يريدون إصلاحات ديموقراطية مؤكدة على وجوب الإشادة بشجاعة شعوب الشرق الأوسط.

وفي بروكسل دعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان بالامم المتحدة نافي بلاي المجتمع الدولي لدعم الإصلاحات في الشرق الأوسط ودعت إلى التيقظ في مواجهة مخاوف من حدوث عمليات انتقام.

ودعا عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جون ماكين إلى إقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا. وشدد في مقابلة شبكة NBC التلفزيونية على ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة في ليبيا وأوضح ان واشنطن ستقدم لها الدعم بالعَتاد إذا كان ذلك ضروريا.
XS
SM
MD
LG