Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني يحذر من انشطار البلاد إلى أربعة أجزاء بسبب الاحتجاجات


حذر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الاثنين من إمكانية أن تنقسم البلاد إلى "أربعة أجزاء" في ظل استمرار الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظامه والتي أصيب خلالها الاثنين أربعة أشخاص بجروح خلال مواجهات مع الشرطة.

وقال صالح خلال لقاء مع "جمعية علماء اليمن" في جامع الصالح في صنعاء "احذر من التجزئة، وهم لن يقدروا أن يحكموا حتى لأسبوع واحد وإنا اجزم بذلك". وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية "اليمن سيتقسم وسيتشطر أكثر مما كان عليه، من شطرين إلى أربعة أشطار".

ويواجه صالح الذي أعاد توحيد البلاد عام 1990، حركة احتجاجية متصاعدة منذ نهاية يناير/كانون الثاني تطالب بإسقاط نظامه، قتل فيها 19 شخصا.

وتساءل صالح عن "الجدوى من التمترس في الشوارع والتنقل من مكان إلى آخر ومن مديرية إلى أخرى عبر السيارات سواء من قبل المعارضة او المناصرين ."

وتساءل أيضا "عمن يحرك الشباب ويصرف عليهم ويتولى نقلهم بالباصات، ومن أين تأتي الأموال التي تستخدم لنقلهم".

وقال الرئيس اليمني الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما "جعلوا مشكلة الوطن هي الخيام"، مضيفا أن "الذي يطالب بالرحيل من السلطة نقول له على الرحب والسعة بحيث يتم ذلك عبر صناديق الاقتراع ."

وكان 13نائبا في البرلمان بينهم عضو في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، قد أعلنوا تعليق عضويتهم "احتجاجا على قمع التظاهرات السلمية"، بحسب بيان أصدروه .

وكان 11 نائبا ينتمون الى الحزب الحاكم اعلنوا في وقت سابق استقالاتهم من البرلمان للسبب ذاته.

الآلاف يعتصمون أمام جامعة صنعاء

ويعتصم في ساحة أمام جامعة صنعاء آلاف المحتجين الذين يرفضون الحوار مع السلطة.

وقد اعتبر صالح أن "أكثر ما يحدث في اليمن وفي أقطار أخرى من العالم العربي في الوقت الحاضر هو تقليد ليس إلا"، في إشارة إلى التحركات الاحتجاجية التي أسقطت نظامي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

في هذا الوقت، ذكر شهود عيان أن الشرطة اليمنية فرقت تظاهرة شارك فيها الآلاف من طلاب المدارس في مدينة سيئون في حضرموت مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات.

وأضاف الشهود أن "سيارة مسرعة اقتحمت المسيرة محاولة دهس المتظاهرين ما أدى إلى إصابة طالبين بجروح" .

وفيما واصل المئات في المنصورة وكريتر والمعلا في محافظة عدن اعتصامهم المفتوح، شهدت مدينة عزان في شبوة تظاهرة شارك فيها المئات، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وفي عمران شمال البلاد، أصيب شخصان بجروح خلال تظاهرة، بحسب شهود أيضا.

الآلاف في ميدان الحرية بتعز

يحتشد آلاف اليمنيين الآن في ميدان الحرية في مدينة تعز وذلك استمراراً للمظاهرات المنددة بحكم الرئيس علي عبد الله صالح، ويطالب المتظاهرون برحيل النظام وإقامة نظام مدني ديموقراطي.

وقال أحد المتظاهرين لـ"راديو سوا" إن المعتصمين يصلون الليل بالنهار ويرفضون الرحيل قبل رحيل النظام: "عشرات الآلاف من الناس موجودون في الساحة، وخيام منصوبة، الشباب معتصم ليلا ونهارا لدعوته للتغيير ودعوته لإسقاط النظام".

وقالت متظاهرة أخرى لـ"راديو سوا" إن المعتصمين مصرين على تلبية مطالبهم: "مطالبهم لا شيء سوى أن يسقط النظام من أجل دولة مدنية ديموقراطية لا قبلية، لا فئوية لا دينية لا مذهبية لا طائفية".

رفض اقتراح للرئيس صالح

هذا وقد رفضت أحزاب المعارضة في اليمن في بيان مشترك صدر عنها عرض الرئيس علي عبد الله صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ممثلين عن المعارضة لوقف الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل 24 شخصا خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني لـ"راديو سوا" إن الاقتراح كان مفاجئاً ولا يعني شيئاً: "الخبر الذي نشر كان مفاجئا. ولم تعرف به المعارضة لأن عرض تشكيل الحكومة الوطنية كان من فترة مبكرة قبل حوالي أسبوعين حينها رفضته المعارضة لأنه لا يعني شيئا."

وأضاف الدكتور نعمان أن المشكلة هي بين الحكومة والشعب والحل يكون بتحقيق مطالبه: "على الحكومة أن تنظر إلى مطالب الشعب أولا قبل أن تنظر إلى مطالب المعارضة. إن تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يعني شيئا. أيا كان الموقف الذي ستتخذه الحكومة فهو سيكون موجه بالدرجة الأولى إلى الشعب."

المعارضة تدعم مطالب الشعب

وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني في لقائه مع "راديو سوا" إن أحزاب المعارضة تلتف على مطالب الشعب: "الحل الحقيقي هو أن ينصت النظام إلى صوت الشارع، إلى مطلب الشعب في اللحظة الراهنة بعد أن اشتدت الأزمة ووصلت إلى هذا المستوى الذي وصلت إليه. لابد من مبادرة حقيقية. هذه المبادرة لا تقوم على حل مشكلة النظام السياسية والسلطة إنما تقوم المبادرة على حل مشكلة أزمة البلد".

وأضاف نعمان لـ"راديو سوا" أن احتواء الموقف المتردي في اليمن لا يتم عبر الأساليب التي تتبعها الحكومة، وقال: "احتواء الموقف هو باتخاذ إجراءات حقيقية تنتهي إلى تغيير سياسي يؤدي إلى فعلا تغيير النظام السياسي القائم. وهو اليوم مطلب كل القوى السياسية ومطلب الشارع. لن تحل المشكلة بتشكيل حكومة أي شيء سوى أنها تضيف أزمة إلى أزمة".

وقال عبد الباري طاهر الكاتب الصحفي لـ"راديو سوا" إن عرض الحكومة تشكيل حكومة وحدة وطنية جاء متأخراً: "لا يمكن بالترقيع أو بالمساومات أو بالصفقات غير المبدئية أن تحل أزمة اليمن. اليمن الآن يحتاج إلى حل شامل للوضع وطبعا ليس في الأفق من حل غير رحيل النظام".
XS
SM
MD
LG