Accessibility links

logo-print

قوات أميركية تنتشر قرب ليبيا والأخيرة تستبدل سفيرها في واشنطن بعد انشقاقه عن القذافي


أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين أن الجيش الأميركي يعيد نشر قواته البحرية والجوية في المناطق المحيطة بليبيا، فيما تدرس الدول الغربية احتمال التدخل ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وصرح الكولونيل ديف لابان المتحدث باسم البنتاغون للصحافيين: "لدينا مخططين يعملون على عدد من الخطط الطارئة، وأعتقد أنه من الممكن القول انه ضمن تلك الخطط فإننا نعيد نشر القوات بحيث نتمكن من التصرف بمرونة فور اتخاذ قرارات" بهذا الشأن.

وقال لابان إن إعادة نشر "القوات البحرية والجوية" ستعطي الرئيس باراك أوباما مجموعة من الخيارات في الأزمة، دون أن يحدد السفن والطائرات التي أعطيت أوامر بإعادة الانتشار أو التحرك المحتمل الذي تجري دراسته.

ودرس القادة الأميركيون والأوروبيون الاثنين في جنيف على هامش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الوسائل الكفيلة بوضع حد لأعمال العنف في ليبيا والإسراع في رحيل نظام العقيد معمر القذافي.

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض الاثنين جاي كارني أن المنفى هو "احد الخيارات الممكنة" لإنهاء الثورة غير المسبوقة التي تعصف بليبيا. وأوضح أن الولايات المتحدة "تدرس" احتمال فرض حظر جوي على ليبيا.

وللقيام بأي تدخل عسكري محتمل، يمكن للقادة العسكريين الأميركيين استخدام حاملة الطائرات "يو أس أس إنتربرايز" الموجودة حاليا في مياه البحر الأحمر، وسفينة "يو اس اس كيرسارغ" البرمائية التي تحمل أسطولا من المروحيات ونحو 2000 من رجال المارينز.

وبدأت حاملة الطائرات الاثنين بالتوجه نحو شمال البحر الأحمر بالقرب من قناة السويس، حسب الموقع الالكتروني للبحرية الأميركية.

وبالإضافة إلى احتمال فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، تدرس الدول الغربية كذلك إقامة "ممر" إنساني في تونس ومصر المجاورتين لليبيا لمساعدة اللاجئين، حسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأحد.

وتناقش إدارة أوباما كذلك ما إذا كان بإمكان الجيش الأميركي تعطيل الاتصالات لمنع القذافي من إذاعة أية تصريحات في ليبيا، حسب الصحيفة.

ويمكن استخدام القواعد الأميركية وقواعد حلف الأطلسي في ايطاليا لإطلاق أي عمل محتمل ضد ليبيا، بما فيها قاعدة الأسطول الأميركي السادس في نابولي.

وذكر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي يعد مجموعة من الخيارات المحتملة، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

وصرح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية: "نحن في مرحلة الاستكشاف المبدئية حاليا".

ليبيا تستبدل سفيرها في واشنطن بعد انشقاقه عن القذافي

من جانب آخر، استبدلت ليبيا سفيرها في الولايات المتحدة الذي أعلن انشقاقه عن معمر القذافي ودعمه المتمردين ضد نظامه بدبلوماسي آخر موال للنظام، بحسب معلومات وردت الاثنين إلى وزارة الخارجية الأميركية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي: "أبلغنا من جانب الحكومة الليبية بأنها لم تعد تعترف بسفيرها في واشنطن علي العجيلي الذي لم يعد يمثل مصالح ليبيا في الولايات المتحدة".

وأضاف: "من اليوم فصاعدا تم السماح من جانب الحكومة الليبية لقائم بالأعمال في السفارة بتمثيل مصالحها".

وأوضح كراولي انه من المهم للإدارة الأميركية الإبقاء على اتصالاتها مع نظام العقيد القذافي بهدف محاولة تجنب مزيد من إراقة الدماء، مضيفا أن الخارجية الأميركية كانت أيضا على اتصال بالمعارضة الليبية.

وقال أيضا: "من وجهة نظر قانونية، إذا كنا نرغب في توجيه رسالة إلى الحكومة الليبية فسيكون بإمكاننا التعامل مع هذا الشخص".

وأشار إلى أن واشنطن حافظت دائما على علاقات دبلوماسية مع ليبيا بالرغم من أن الرئيس أوباما ومسؤولين أميركيين آخرين لفتوا بوضوح إلى أن "القذافي نفسه قد فقد شرعية الحكم" وان الولايات المتحدة "تأمل أنه سوف يرحل".

ولم بفصح كراولي ما إذا تم الإبقاء على الاتصالات مع السفير السابق، مكتفيا بالقول "ربما، العجيلي بات ينتمي تلقائيا إلى المعارضة".

واشنطن تواصل الاتصال مع معارضي القذافي

وتابع كراولي "إننا نتصل بأفراد في ليبيا يعارضون بقوة حكومة القذافي. إنها عملية جارية"، رافضا الإدلاء بأسماء أو القول ما إذا كان هؤلاء المعارضون في بنغازي أبرز المدن التي تسيطر عليها المعارضة أو خارجها.

وأشار كراولي إلى أن جين كريتز السفير الأميركي في ليبيا العائد إلى واشنطن "يتصل منذ يومين للتحدث إلى مجموعة من المسؤولين في المعارضة"، موضحا أن الهدف هو "التقدم في فهم ما يجري على الأرض وتحديد احتياجات ومخاوف" المعارضين في آن معا.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية مستعدة لتسليح المتمردين الذين يقاتلون القوات الموالية للقذافي قال كراولي: "لدينا خيارات واسعة . لا أعتقد أننا استثنينا أيا كان". وأضاف: "نتابع الوضع يوما بيوم ونتخذ التدابير المناسبة".

ولكن الاعتبارات الإنسانية هي التي تتمتع بالأولوية. وقال: "نركز في الوقت الراهن على الوضع الإنساني وعلى الوسائل الكفيلة بوضع حد لأعمال العنف وحمام الدم. وسوف نقوم بكل ما سنراه مناسبا لتحقيق هذه الأهداف".

XS
SM
MD
LG