Accessibility links

استمرار التظاهرات في عُمان لليوم الثالث وواشنطن تحث السلطات على ضبط النفس


دعت الولايات المتحدة السلطات العمانية إلى ضبط النفس أمام المتظاهرين وتطبيق برنامج إصلاحات، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين.

وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي: "نحن على اتصال مع الحكومة (العمانية) وشجعناها على ضبط النفس وإيجاد حلول من خلال الحوار".

وأضاف: "سوف نواصل مراقبة الوضع" موجها تعازي الولايات المتحدة لعائلات ضحايا العنف.

تواصل التظاهرات شمال عـُمان

واندلعت مواجهات جديدة الاثنين في مدينة صحار بسلطنة عمان بين الشرطة ومتظاهرين نددوا بفساد النظام كما قطع محتجون الطريق المؤدي إلى مطار هذه المدينة وهي ثاني أكبر مدينة في السلطنة.

ويطالب المتظاهرون بـ"محاكمة كل الوزراء" و"إلغاء كل الضرائب" و"إلغاء الرسوم على المستشفيات والأراضي الممنوحة"، كما يؤكدون أنهم لن يغادروا المكان قبل تحقيق مطالبهم.

وميناء صحار هو ثاني أكبر موانئ سلطنة عمان ويضم محيطه مرافق اقتصادية حيوية بما في ذلك مصفاة لتكرير النفط ومصانع بتروكيماويات وألمنيوم.

ويعيش في السلطنة النفطية التي لا تنتمي إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ثلاثة ملايين نسمة بينهم 20 بالمئة من الأجانب.

ويعتبر اقتصاد السلطنة مزدهرا إلا أن البطالة تطال نسبة من شبابها في ظل معدلات مرتفعة من التعليم.

وقد سجلت مواجهات جديدة في وسط المدينة الشمالية بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين بوظائف وبإصلاحات غداة وفاة متظاهر في مواجهات مماثلة.

وقام حوالي 700 متظاهر بقطع الطريق المؤدية إلى مدخل ميناء صحار عبر التظاهر في "دوار الميناء" لمنع دخول أو خروج الشاحنات.

وأطلقت الشرطة غازات مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين دون أن تتضح أي معلومات حول إصابات ممكنة.

وبعد تفريقهم عاد المتظاهرون إلى دوار الكرة الأرضية الذي يطلقون عليها اسم "دوار الإصلاح".

ويأتي هذا التطور غداة مقتل شخص الأحد خلال مواجهات في المكان نفسه.

وسجل غياب للقوى الأمنية عن الشوارع، فيما تحصنت الشرطة وقوات مكافحة الشغب داخل مركز الشرطة.

ونصب المحتجون حواجز على الطرقات في وسط المدينة الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمال العاصمة العمانية، وذلك بعد أن قاموا في وقت سابق بإحراق مركز تجاري قريب من الدوار الذي يعتصمون فيه.

ويأتي استمرار الاحتجاج بالرغم من القرارات الاقتصادية التي اتخذها السلطان من اجل الحد من البطالة، لاسيما عبر الأمر بتوظيف 50 ألف مواطن.

وحلقت مروحيتان فوق عشرات المتظاهرين الذين رفعوا أياديهم مرددين هتافات "الله أكبر".

وأكدت السلطات العمانية الاثنين أن قتيلا واحدا سقط خلال المواجهات التي شهدتها مدينة صحار الأحد حسبما أفادت وكالة الأنباء العمانية الاثنين.

وذكرت الوكالة نقلا عن "مصدر حكومي مسؤول" أن الأنباء عن سقوط عدد أكبر من الضحايا "خالية من الصحة" و"تفتقد إلى المصداقية"، و"لا يوجد سوى وفاة واحدة فقط في تلك الأحداث".

XS
SM
MD
LG