Accessibility links

الرئيس اليمني يحمل واشنطن وإسرائيل مسؤولية الاضطرابات في الدول العربية


تواصلت في اليمن يوم الثلاثاء التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وسط تحذيرات أممية من قيام السلطات اليمنية بقمع المحتجين.

وشهدت صنعاء يوم الثلاثاء تظاهرة حاشدة دعت إليها المعارضة للمطالبة برحيل الرئيس اليمني الذي اتهم إسرائيل والولايات المتحدة ب"إدارة" الانتفاضة في الدول العربية عبر ما قال إنها "غرفة عمليات في تل أبيب".

وحمل صالح في كلمة بجامعة صنعاء التي تشكل نقطة تجمع في العاصمة للاحتجاجات التي تجتاح اليمن الآن، على واشنطن بسبب انتقاداتها لردود فعل الزعماء العرب على الاضطرابات في المنطقة، متسائلا عما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما "رئيسا للولايات المتحدة أم رئيسا للعالم".

وانتقد صالح، وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم القاعدة في اليمن، البيت الأبيض بسبب مطالبته بأن يتحلى الزعماء بضبط النفس في التعامل مع الاضطرابات مع اشتداد الاحتجاجات في ليبيا واليمن والبحرين وسلطنة عمان إثر نجاح انتفاضتي تونس ومصر.

وقال صالح إن تغطية وسائل الإعلام للاحتجاجات كانت جزءا من "مؤامرة أجنبية لحماية أمن واستقرار إسرائيل، مضيفا أن هذه "خدمة للصهيونية العالمية"، حسب تعبيره.

وأضاف أنه "توجد غرفة عمليات لوسائل الإعلام في تل أبيب يديرها البيت الأبيض لزعزعة الأمة العربية"، على حد قوله.

وبينما تجمع آلاف المحتجين خارج الجامعة التي كان صالح يلقي كلمته فيها قال الرئيس اليمني مخاطبا الطلبة إنه "يجب عليكم أن تتحدثوا إلى زملائكم في الشوارع"، مشيرا إلى أنه سيلبي جميع المطالب مادامت في نطاق سلطاته وفي قدرة الدولة على التنفيذ.

واجتمع الزعيم اليمني، البالغ من العمر 68 عاما والذي يحكم اليمن منذ 32 عاما، مع زعماء قبائل وقادة عسكريين لحشد التأييد لحكمه، لكنه مع تضاؤل موارد النفط والمياه أصبح أقل قدرة على تقديم أموال للحلفاء للحفاظ على السلام.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر يمني رسمي أن الرئيس صالح أقال الثلاثاء حكام خمس من المحافظات التي تشهد اضطرابات.

وعرض صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية يوم الاثنين لكن المعارضة سارعت برفض العرض وقالت إنها ستقف إلى جوار عشرات الآلاف من المحتجين الذين يطالبونه بالتنحي.

ويشعر المحتجون بالغضب من انتشار الفساد ومن معدل البطالة المرتفع في اليمن حيث يعيش 40 في المئة من السكان على دولارين في اليوم أو أقل ويواجه ثلث السكان مجاعة مزمنة.

التحذير من القمع

يأتي هذا فيما حذرت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الثلاثاء السلطات اليمنية من اللجوء الى "القمع العنيف للتظاهرات".

وأكدت بيلاي أن "للشعب حق مشروع في التعبير عن احتجاجه ومطالبه إزاء حكومته" كما دعت إلى "صيانة حقوق المتظاهرين والصحافيين وفق ما تنص عليه القوانين الدولية".

في غضون ذلك، لقي مدير أمن الحبيلين السابق العقيد حيدرة هيثم العلياني ومسلح مصرعهما وأصيب اثنان آخرين بجروح برصاص الجيش اليمني في مدينة الحبيلين الجنوبية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الحادث وقع عندما أطلقت عناصر من الجيش النيران في اتجاه المدينة "بشكل عشوائي" ردا على إطلاق النار من قبل مسلحين انفصاليين من الحراك الجنوبي.

وتفرض قوات الجيش اليمني حصارا على مدينة الحبيلين منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي دون أن تتمكن من دخولها.

ويشهد جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة حتى عام 1990، حركة احتجاجية واسعة تعرف ب"الحراك الجنوبي".

وتحول الحراك الجنوبي خلال السنوات الثلاث الماضية من حركة احتجاجية مع مطالب معيشية واجتماعية في الجنوب إلى حركة تطالب علنا بالانفصال والعودة الى دولة جنوب اليمن السابقة.

XS
SM
MD
LG