Accessibility links

استمرار التظاهرات في سلطنة عمان وسط انتشار أمني حول مسقط وصحار


نشرت السلطات العمانية يوم الثلاثاء قوات حول العاصمة مسقط وفي مدينة صُحار الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شمال غربها، وذلك في محاولة لوقف الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أيام.

ويطالب المحتجون الذين أغلقوا الطرق المؤدية إلى منطقة الميناء في صحار بتحسين الأجور وتوفير الوظائف، ويؤكدون أنهم لا يطالبون بإسقاط حكم السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم البلاد منذ عام 1970.

وقد تمكنت القوات من تفريق المتظاهرين بسلام بدون سقوط قتلى أو جرحى في صفوفهم، إلا أن حوالي 200 متظاهر لا يزالون متجمعين في دوار الكرة الأرضية أمام مدخل مرفأ صحار ثاني أكبر موانئ البلاد، وسط انتشار عسكري مكثف لحماية المرافق الحيوية.

وتمكنت السلطات من فتح مدخل الميناء الذي قطعه المتظاهرون يوم الاثنين، غير أن المحتجين استخدموا شاحنتين لقطع الطريق التي تربط بين الميناء والمصانع الحيوية القريبة ومنها مصانع ألومنيوم وبتروكيماويات.

مظاهرات في عدد من المناطق

وشهدت مناطق أخرى في البلاد تظاهرات الثلاثاء، فيما يتوقع أن يشارك أعضاء مجلس الشورى وعددهم 83 عضوا إلى جانب مجموعة من المثقفين في تظاهرة في مسقط للمطالبة بإقالة من وصفوهم بأنهم "وزراء الأزمة الفاسدين"، بحسب ما أفاد أحد الكتاب المشاركين.

وتظاهر حوالي مئتي شخص في مدينة صلالة الجنوبية أمام مكتب المحافظ مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف الضمان الاجتماعي، حسب ما أفاد به شهود عيان.

وفي البريمي الواقعة في شمال البلاد عند الحدود مع دولة الإمارات، تظاهر عشرات أمام مكتب المحافظ مطالبين بإيجاد فرص عمل لهم، كما شارك العشرات في مسيرة مؤيدة للسلطان ومنددة بالشغب في مدينة محوت وسط البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد حثت السلطات العمانية إلى ضبط النفس أمام المتظاهرين بعد مقتل شخص وإصابة آخرين، كما دعت إلى تطبيق برنامج إصلاحات.

في سياق متصل، اتهم منظمة العفو الدولية في بيان لها قوات الأمن العمانية باستخدام "القوة المفرطة في تعاملها مع المحتجين"، داعية السلطات إلى "احترام حق التظاهر السلمي".

يذكر أن السلطان قابوس قد أعلن يوم الأحد سلسلة تدابير اجتماعية للتخفيف من التوتر في السلطنة التي تتحكم بالضفة الجنوبية من مضيق هرمز والتي تشهد استقرارا سياسيا واقتصاديا منذ عقود.

وأمر السلطان بدفع 150 ريالا أي ما يعادل 390 دولارا شهريا لكل عاطل عن العمل مسجلا لدى السلطات، كما أمر بتوظيف 50 ألف مواطن.

وتأتي التظاهرات في عمان التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، 20 في المئة منهم من الأجانب، في وقت يشهد فيه اليمن والبحرين تحركات احتجاجية تطالب بالتغيير والإصلاح السياسي، مستوحية سعيها من التحركات التي أسقطت نظامي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.
XS
SM
MD
LG