Accessibility links

logo-print

تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان بالإجماع وقمة طارئة للاتحاد الأوروبي


صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء بالإجماع على تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب القمع الدموي الذي يُمارسه العقيد معمر القذافي بحق المعارضة.

وقررت الجمعية العامة بإجماع أعضائها البالغ عددهم 192 تعليق عضوية ليبيا بدون التصويت بعدما طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إجراء حاسما" بحق الزعيم الليبي معمر القذافي.

وكان مجلس حقوق الإنسان طالب الجمعة في جنيف خلال دورة استثنائية وصفت بأنها تاريخية بتعليق عضوية ليبيا في صفوفه في سابقة بالنسبة للهيئة المكلفة الدفاع عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة السفيرة سوزان رايس:

"للمرة الأولى على الإطلاق علّقت الجمعية العامة أحد أعضاء مجلس حقوق الإنسان. هذا توبيخ قاس، ولكن القيادة الليبية جلبت ذلك لنفسها."

وأعربت رايس عن قلق الولايات المتحدة البالغ مما يجري في ليبيا.

"إن الولايات المتحدة لا تزال مرتاعة جدا من الوضع في ليبيا، كما أن تفكيرنا وصلواتِنا تتوجه للعائلات الليبية التي فقدت أبناءَها."

بان كي مون يرحب

وقد ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتحرك الجمعية العامة لتعليق عضوية ليبيا في المجلس وبقرار لجنة حقوق الإنسان بإجراء تحقيق في الانتهاكات الليبية لحقوق الإنسان وكذلك بإحالة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ملف ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال بان إن هذه التحركات تبعث برسالة قوية ومهمة رسالة ستكون لها نتائج خطيرة في المنطقة وخارجها، بأنه لن يكون هناك إفلات من العقاب وأن من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية سيعاقبون وبأن المبادئ الأساسية للعدالة والمحاسبة ستنتصر.

جلسة استثنائية للاتحاد الأوروبي

وعلى صعيد متصل، قرر قادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين الثلاثاء عقد قمة طارئة في 11 مارس/آذار الجاري للبحث في التطورات والأوضاع المستجدة في ليبيا. وأعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي على صفحته على موقع تويتر أنه دعا إلى هذا الاجتماع للبحث في التطورات الأخيرة في العالم العربي.

وأوضح رومبي أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هما اللذان طلبا الدعوة إلى القمة الطارئة وأصدرا بياناً قالا فيه إن تصرفات العقيد الليبي معمّر القذافي غير مقبولة.

المجلس الوطني المستقل

من جهته، أعلن نائب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن المجلس الوطني المستقل الذي شكلته المعارضة الليبية سيبدأ العمل في ليبيا حتى لو أن الزعيم الليبي معمر القذافي بقي متمسكا بالسلطة.

لكنه حذر من أن الأمر قد يستغرق ربما أسابيع لإرغام القذافي على ترك السلطة تحت ضغط المقاومة التي توسع مناطق سيطرتها في البلاد والأسرة الدولية التي تفرض عقوبات على النظام وتهدد بفرض حظر جوي.

وقد بدأت السلطات المحلية في مدينة بنغازي بتسيير دوريات ليلية للحفاظ على الأمن وحماية أمن المواطنين.

البحث في خيارات مختلفة

في المقابل، أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن الولايات المتحدة لا تفكر الآن في أي رد على ما يجري في ليبيا يقتضي استعمال جنود أميركيين على الأرض. وأضاف غيتس في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن:

"ليس هناك إجماع داخل حلف الأطلسي على اللجوء إلى القوة كما أن إقامة منطقة حظر جوي فوق هذا البلد سيكون أمرا على قدر استثنائي من التعقيد."

إلا أن غيتس أكد أن وزارة الدفاع بشكل خاص، وكذلك الدوائر المتخصصة في الإدارة تدرس كل الخيارات المطروحة للتعامل مع الوضع في ليبيا، بما فيها الخيار العسكري وأضاف:

"إننا ننظر في خيارات مختلفة بشأن ليبيا لكن لم تتخذ قرارات بعد بالرغم من أننا كثفنا الضغوط على القذافي كي يتنحى."

وقال غيتس للصحافيين إن وزارة الدفاع تنقل سفينتي إنزال برمائي ومئات من مشاة البحرية إلى البحر المتوسط حيث قد يساعدون في الإجلاء والإغاثة الإنسانية إذا دعت الضرورة.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قالت في حوار أجرته معها شبكة تلفزيون CBS الأميركية:

"نعكف في الوقت الحاضر على إعداد خطط للطوارئ مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وغيرهم استعدادا لجميع الخيارات التي قد تقتضيها الضرورة."

وأوضحت رايس الهدف من تلك الخطط بقولها:

"تهدف الاستعدادات الجارية حاليا لمواجهة إمكانية حدوث كارثة إنسانية حقيقية في ليبيا مع تطور الأحداث في البلاد، غير أننا نأمل ألا يكون ذلك الاحتمال مُرجَّحا."
XS
SM
MD
LG