Accessibility links

logo-print

مدينة أجدابيا تحتفل بتحررها من نظام القذافي والزاوية تواصل القتال رغم نقص الغذاء


يواصل سكان مدينة أجدابيا شرقي ليبيا احتفالاتهم بالحرية بعدما أنهوا وجود القوات الموالية للعقيد معمر القذافي من كافة أرجاء المدينة.

وانتشر مساء الثلاثاء مئات الشبان في أحياء المدينة الواقعة على بعد نحو 750 كيلومتراً شرقي العاصمة طرابلس، بعضهم لمواصلة التعبير عن الابتهاج، والبعض الآخر أقاموا نقاط تفتيش على مداخل أجدابيا، للتدقيق في هويات القادمين والمغادرين.

وأفاد عدد من سكان أجدابيا بإغارة طائرات تابعة للحكومة على مخزن كبير للذخيرة قرب المدينة، فيما نفت وزارة الدفاع في بيان أذيع عبر التلفزيون الحكومي، القيام بأي غارة في المنطقة.

ورغم تزايد المخاوف من اندلاع حرب أهلية في ليبيا، إلا أن الروح المعنوية لسكان أجدابيا تبدو مرتفعة، فقد تجمع عدد من الشبان في حلقات حول النيران، لحراسة المدينة، تحسباً لأي هجمات قد يقوم بها مناصرو القذافي، فيما لا يزال الشبان الأصغر سناً، غير مصدقين لما نجحوا في إنجازه من خلال انتفاضتهم، وأقاموا الثلاثاء أكبر حفل عفوي في المدينة منذ اندلاع الاحتجاجات في الـ15 من فبراير/ شباط الماضي. والتجمع والاحتفال والتحدث بحرية كان أشبه بالمستحيل قبل الانتفاضة.

هذا وتعهد سكان أجدابيا بأن يساهموا في تحرير جيرانهم في مدينة سرت التي تعد معقلا للقذافي، ويقول أحد السكان: "إن أهالي سرت بحاجة إلى مساعدة أهالي بنغازي وبرقة وطبرق و أجدابيا، وعندما نساعدهم سيتخلون عن خوفهم، وينضمون للثورة، لا مشكلة في ذلك".

وقد ذكر شهود عيان بأن نظام القذافي يحشد في سرت أسلحة ثقيلة ومرتزقة، في تحرك يصفونه بالمريب.

الزاوية تواصل القتال رغم نقص الغذاء

هذا، ويشن محتجون يسيطرون على مدينة الزاوية الساحلية القريبة من العاصمة الليبية هجمات مضادة على القوات الحكومية التي تحتشد بالمنطقة لكن الطعام يوشك أن ينفد في المدينة الاستراتيجية المحاصرة.

وقال المحتجون المسلحون بدبابات ومدافع مضادة للطائرات محمولة على سيارات صغيرة مكشوفة وبنادق آلية إنهم صدوا في الأيام الماضية عدة هجمات للقوات الموالية للقذافي التي تحاول استعادة السيطرة على المدينة.

وأحصى صحفيون من رويترز ما لا يقل عن 12 نقطة تفتيش معظمها معزز بدبابات تنتشر على طول الطريق الواصل بين طرابلس والزاوية بطول 50 كيلومترا عندما مروا بسيارتهم على الطريق باتجاه المدينة يوم الثلاثاء.

كما استقر ما لا يقل عن ثماني قاذفات صواريخ جراد روسية الصنع محملة على شاحنات مكشوفة على مسافة 20 كيلومترا شرقي الزاوية.

وقال المحتجون الذين بدا أنهم يسيطرون فقط على الجزء الأوسط من المدينة أن قواتهم بدأت شن هجمات على نقاط التفتيش التابعة للجيش حول المدينة.

وتقول الحكومة إنها لا تستخدم القوة لاستعادة السيطرة على المدن التي وقعت في يد المحتجين. لكن مسؤولا لم يستبعد استخدام القوة في حال استنفاد كافة الخيارات الأخرى.

تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان

وعلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بسبب القمع الذي تمارسه قوات الأمن الليبية ضد المحتجين. وتم تبني هذا القرار بإجماع الدول الأعضاء وعددها 192.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة السفيرة سوزن رايس: "هذا التحرك الذي يعد سابقة من نوعه، يوجه رسالة شديدة الوضوح للسيد قذافي ولهؤلاء الذي لا يزالون يقفون وراءه، بأنه ينبغي عليهم أن يتوقفوا عن القتل".

وأضافت رايس في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "حينما لا يتمكن القائد من التمسك بالسلطة سوى بانتهاك الحقوق الإنسانية لشعبه بشكل فظيع ومنهجي يكون عندها قد فقد شرعيته في الحكم".

ودعت رايس القذافي إلى الرحيل فورا، قائلة: "ينبغي عليه أن يرحل وينبغي أن يرحل الآن".

بان يرحب بالقرار

هذا وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار الجمعية العامة تعليق عضوية ليبيا في المجلس وبقرار لجنة حقوق الإنسان بإجراء تحقيق في احتمال حصول انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا وكذلك بإحالة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ملف ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال بان إن هذه التحركات تبعث برسالة قوية تؤكد أن من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية سيعاقبون.

محادثات أميركية وبريطانية وأوروبية بشأن ليبيا

وتطورات الأوضاع في ليبيا يبحثها الأربعاء في لندن مسؤولون بريطانيون مع نظرائهم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في ظل تباين في الآراء حول مسألة التدخل العسكري في ليبيا والإجراءات التي يمكن اتخاذها لإنهاء نظام القذافي.

يأتي ذلك بعد أن اتخذت بريطانيا عدة تدابير لعزل نظام القذافي وحرمانه من الأموال وتقليص نفوذه تمهيدا لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت في ليبيا وبعد أن ذكر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أنه لا يستبعد اللجوء للوسائل العسكرية ودعا لحظر جوي في ليبيا.

اجتماع مرتقب للمجلس الأروبي

إلى ذلك دعا رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إلى عقد اجتماع استثنائي في بروكسل في الحادي عشر من الشهر الجاري لتحديد إستراتيجية لتعامل الاتحاد إزاء الأزمة في ليبيا وسبل مساعدة الدول المعنية والاستعداد لاحتمال تدفق لاجئين.

وسيُعقد الاجتماع مباشرة قبل قمة مقررة في اليوم ذاته لقادة دول منطقة اليورو من أجل اتخاذ إجراءات للتصدي لازمات الدين العام.

وتبدي أوروبا خشيتها من تدفق كثيف للمهاجرين نحوها، بينما حذرت ايطاليا شركاءها الأوروبيين من مخاطر وضع إنساني كارثي وتدفق للاجئين الليبيين، وطلبت من شركائها الأوروبيين مساعدتها على تقاسم أعباء استقبال اللاجئين.

XS
SM
MD
LG