Accessibility links

القذافي يدعو لإرسال لجان تقصي حقائق دولية إلى ليبيا


دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يوم الأربعاء المجتمع الدولي إلى إرسال لجان لتقصي الحقائق في ليبيا التي قال إنه ليس رئيسا لها بل مجرد "مرجعية ورمز" منذ تسليم السلطة للشعب الليبي عام 1977، مجددا اتهامه لتنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الاضطرابات التي تشهدها بلاده منذ أكثر من أسبوعين.

واستنكر القذافي في كلمة له خلال إحياء ذكرى "تسليم السلطة للشعب" العقوبات الصادرة بحق بلاده من مجلس الأمن الدولي معتبرا أن الولايات المتحدة تسعى إلى السيطرة على منابع النفط في بلاده.

وقال إنه "لا يجوز لمجلس الأمن اتخاذ قرار بناء على تقارير من وكالات أنباء من خارج ليبيا وليس من داخلها".

وأضاف أن "المجلس معني بالحروب بين الدول" معتبرا أن قرار العقوبات "باطل" ومن ثم فقد قامت ليبيا برفع دعوى للطعن فيه أمام محكمة العدل الدولية.

ودعا القذافي منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى إيفاد لجان لتقصي الحقائق في ليبيا مضيفا "إننا نتحداهم لإرسال لجان لتقصي الحقائق وسنفتح لهم الأبواب لمعرفة الحقيقية".

اتهامات للقاعدة

وجدد القذافي، في ظل هتافات من بعض المشاركين في هذه الذكرى، اتهامه لحركة المعارضة التي تشهدها ليبيا بأنها "نابعة من الخارج" معتبرا أن "الخارج يتحدانا في رمزنا وكل شئ يأتي من الخارج".

وقال إن الليبيين سيقاتلون "حتى آخر رجل وآخر امرأة دفاعا عن ليبيا من أقصاها إلى أقصاها"، مؤكدا أن الثورة التي اندلعت في وجه نظامه هي "تمرد مسلح" وليس حركة احتجاج.

واتهم القذافي من قال إنها "عناصر من القاعدة تسللت من الخارج بعضهم ليبيين يعيشون في أفغانستان والعراق وبعضهم من الداخل" بالمسؤولية عما تشهده البلاد.

وأضاف أن "هؤلاء الأعضاء من القاعدة ليست لديهم جنسية ويقاتلون في أي دولة بغض النظر عن بلدانهم الأصلية، وكان بعضهم في غوانتانامو وسلمتهم الاستخبارات الأميركية لنا ثم أفرجت عنهم الاستخبارات الليبية بعد توبتهم لكنهم خانوا العهد وشكلوا خلايا نائمة للقاعدة في طبرق وبنغازي والزاوية ومصراتة وبعض المناطق الأخرى".

واعتبر أن الاضطرابات الحالية بدأت بعد قيام هذه الخلايا بمهاجمة كتائب أمنية في مدينة البيضا والاستيلاء على سلاحها وقتل بعض من عناصرها والسيطرة على المنطقة واتخاذ أحد مساجدها مركزا للقيادة، حسب قوله.

وأضاف أن الأمر ذاته تكرر في بنغازي وتمت مهاجمة كتيبة في وسط المدينة وتبادل الإرهابيون إطلاق النار مع عناصر الأمن فيها مما دفع قوات الأمن إلى الانسحاب والتخلي عنها فقامت تلك العناصر بالاستيلاء على السلاح والسيطرة على المدينة، حسبما قال.

واعتبر أن سكان بنغازي حاولوا تسيير تظاهرات مؤيدة للثورة لكنهم لم يستطيعوا بسبب وجود هؤلاء الأشخاص في الشوارع بأسلحتهم.

وقال إن الطائرات العسكرية الليبية قامت بقصف القواعد العسكرية للحيلولة دون استيلاء "الإرهابيين" على السلاح، نافيا خروج "أي تظاهرة سلمية في هذه المدن" كما قالت وسائل الإعلام.

ومضى قائلا "لم تحدث أي مظاهرات على الإطلاق بل جماعات خرجت من تحت الأرض هاجمت مراكز الشرطة وقتلت عناصرها واستولت على السلاح"، حسب قوله.

مطالب التنحي

وحول المطالب بتخليه عن السلطة، قال القذافي إن الشعب الليبي يعتبره رمزا ومن ثم فإنه يرى تخليه عن السلطة بمثابة التخلي عن الكبرياء والعزة التي يعيش فيها الشعب الليبي، حسبما قال.

وتابع القذافي قائلا "إننا نصنع كل شئ بيد الشعب، ومنذ قيام الثورة كنت مجرد مرجعية ورمز يستأنس الناس به لتشجيعهم على ممارسة السلطة".

وأضاف أن "هذا النظام الذي لا يفهمه العالم هو نظام سلطة الشعب الذي يتولى بموجبه الشعب المسؤولية عن البلاد" معتبرا أن الشعب الليبي "يمارس سلطته عبر المؤتمرات الشعبية" منذ الثاني من مارس/آذار عام 1977.

وأشار إلى أنه أجبر إيطاليا على الأسف والاعتذار عن استعمارها لليبيا ودفع تعويضات لمدة عشرين عاما معتبرا أن ما تعرضه القنوات الفضائية هو "إهانة للشعب الليبي وتاريخ الشعب الليبي"، على حد قوله.

وقال القذافي إنه لا يشاهد القنوات الفضائية التي اتهمها بممارسة الإثارة وتضييع الوقت مشددا على أنه " ليست له علاقة بالسلطة منذ تسليمها للشعب عام 1977".

وتابع قائلا "إنني حتى عندما أحضر المؤتمر الشعبي العام أشارك فيه بموجب دعوة للمشاركة من المؤتمر وليس لممارسة أي سلطة، لكن كي نشجع الجماهير على ممارسة السلطة ونحرض الشعب الليبي على التمسك بها وعدم تسليمها لغيره" معتبرا أن "الشعب حر في ممارسة السلطة بالكيفية التي يراها".

ويواجه القذافي حركة معارضة قوية غير مسبوقة دخلت أسبوعها الثالث وأسفرت حتى الآن عن سقوط أعداد يصعب إحصاؤها من القتلى والجرحى بسبب استخدام القوة العسكرية ضد المحتجين الأمر الذي استدعى مجلس الأمن إلى فرض عقوبات ضد القذافي تضمنت حظر بيع الأسلحة فضلا عن اتخاذ دول أخرى قرارات بتجميد أصوله وأصول المقربين منه.

وتقول المعارضة إنها تمكنت من السيطرة على غالبية مناطق شرق ليبيا ومدن في الغرب وأن سلطة القذافي اقتصرت حاليا على العاصمة طرابلس وبعض المناطق المحيطة بها.

XS
SM
MD
LG