Accessibility links

سفينتان حربيتان أميركيتان تقتربان من ليبيا في ظل تكهنات بسقوط ستة آلاف قتيل في الانتفاضة الشعبية هناك


قال مصدر مسؤول في هيئة قناة السويس إن السفينتين الحربيتين الأميركيتين "يو اس اس كيرسارج"، التي تحمل مروحيات وقوارب إنزال وقوات من مشاة البحرية، و"يو اس اس بونس" قد عبرتا القناة بعد ظهر الأربعاء ودخلتا البحر المتوسط في اتجاه ليبيا.

ويؤشر اقتراب السفينتين من ليبيا إلى الضغط المتزايد الذي تمارسه الولايات المتحدة على نظام الزعيم الليبي معمر القذافي رغم أن واشنطن تستبعد التدخل العسكري في الوقت الراهن.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تقوم بنقل عناصر في قواتها البحرية "ليكونوا أقرب إلى ليبيا"، وذلك من دون الكشف عن أسباب هذه الخطوة على وجه التحديد.

ويواجه الزعيم الليبي العقيد القذافي حركة معارضة قوية غير مسبوقة دخلت أسبوعها الثالث وأسفرت حتى الآن عن سقوط أعداد يصعب إحصاؤها من القتلى والجرحى بسبب استخدام القوة العسكرية ضد المحتجين الأمر الذي استدعى مجلس الأمن إلى فرض عقوبات ضد القذافي تضمنت حظر بيع الأسلحة فضلا عن اتخاذ دول أخرى قرارات بتجميد أصوله وأصول المقربين منه.

وتقول المعارضة إنها تمكنت من السيطرة على سائر مناطق شرق ليبيا ومدن في الغرب وأن سلطة القذافي اقتصرت حاليا على العاصمة طرابلس وبعض المناطق المحيطة بها.

يأتي هذا بينما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في بيان لها الأربعاء ان مدعي المحكمة سيعلن الخميس أسماء مشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا.

وأوضح البيان أن مدعي المحكمة الجنائية الدولية سيعلن الخميس في مؤتمر صحافي في لاهاي "فتح تحقيق في ليبيا"، و"سيكشف المعلومات الأولية التي تم جمعها لجهة الكيانات والأشخاص المحتمل ملاحقتهم".

وكان مجلس الأمن الدولي قد رفع قضية ليبيا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية منذ 15 فبراير/شباط الماضي، معتبرا أن "الهجمات الممنهجة" على السكان المدنيين في ليبيا "يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية".

وعلى صعيد متصل، قال علي زيدان المتحدث باسم الرابطة الليبية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء في باريس إن ستة آلاف قتيل قد سقطوا منذ بدء الانتفاضة في ليبيا بينهم ثلاثة آلاف في العاصمة طرابلس وحدها.

ومن ناحيته قال متحدث باسم الثائرين في بنغازي إن المعارك في مدينة البريقة التي شهدت الأربعاء هجوما مضادا من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي خلفت نحو عشرة قتلى.

وقال المتحدث مصطفى الغرياني "لقد سمعنا محصلات من 10 إلى 15 شهيدا، لكننا ما زلنا بصدد تقييم الحصيلة" في مدينة البريقة الواقعة على مسافة 200 كيلومترإلى غرب بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي الذي يسيطر عليه المعارضون للقذافي بالكامل.

وأضاف الغرياني أن الموالين للقذافي "حاولوا استعادة البريقة لكنهم فشلوا وطردناهم بالفعل".

إلى ذلك، أعلن متحدث باسم المجلس الوطني الليبي أن وزير العدل السابق مصطفى محمد عبد الجليل سيترأس المجلس المكون من 30 عضوا الذي شكله المنشقون الذين يسيطرون على شرق البلاد.

يأتي هذا بينما دعت المعارضة الليبية المسيطرة على شرق البلاد الأمم المتحدة إلى السماح بتوجيه ضربات جوية للمرتزقة الذين يحاربون إلى جانب القذافي.

وقال المتحدث باسم المعارضة عبد الحفيظ غوقة في مؤتمر صحافي عقده في بنغازي "إننا ندعو الأمم المتحدة وأي منظمة دولية مسؤولة إلى السماح بضربات جوية على مواقع ومعاقل المرتزقة" الموالين للقذافي.

وطالب غوقة بتنفيذ "ضربات محددة على قوات المرتزقة" التي قال إنها تأتي من دول مثل النيجر ومالي وكينيا بعد أن جندها نظام القذافي لاستعادة المدن الواقعة شرق البلاد والتي باتت بأيدي المتمردين.

وكان مسؤولون في شمال مالي قد أعلنوا يوم الثلاثاء أن الزعيم الليبي قد جند مئات الشبان من الطوارق القادمين من مالي والنيجر وبينهم متمردون سابقون لمحاربة المتمردين عليه.

XS
SM
MD
LG