Accessibility links

كلينتون تبدي تخوفها من إنزلاق ليبيا إلى الفوضى وتستبعد قرارا قريبا بفرض حظر جوي


استبعدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الأربعاء اتخاذ قرار قريب بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، غير أنها عبرت في الوقت ذاته عن تخوف الولايات المتحدة من أن تنزلق ليبيا إلى الفوضى وتصبح ملاذا للقاعدة كما هو الحال في الصومال.

وقالت كلينتون في كلمة لها أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن الولايات المتحدة "لا تزال بعيدة عن اتخاذ قرار" بشأن إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا داعية الى التروي والحذر.

وأضافت أن "هناك الكثير من الحذر بالنسبة للأعمال التي من الممكن أن نقوم بها في مجالات أخرى غير تقديم الدعم للمهمات الإنسانية".

وشددت كلينتون على أن المخرج للأزمة الليبية "لا يزال غير واضح" مشيرة إلى أن الولايات المتحدة متخوفة من إمكانية أن تسود الفوضى وتصبح ليبيا ملاذا للقاعدة.

وقالت إن "من أكبر مخاوفنا أن تنزلق ليبيا إلى الفوضى وتصير صومالا كبيرا" مستطردة بالقول إن "هذا أمر لا نتوقعه حاليا لكن كثيرا من نشطاء القاعدة في أفغانستان ومن ثم العراق جاءوا من ليبيا وجاءوا من شرق ليبيا الذي يسمى الآن منطقة ليبيا الحرة."

يذكر أن كلينتون كانت قد ذكرت أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم الثلاثاء أن ليبيا تظل أمام مفترق طرق ومن الممكن أن تتجه نحو حرب أهلية أو تتحول إلى دولة ديموقراطية مسالمة.

متطلبات الحظر الجوي

ومن ناحيته قال وزير الدفاع روبرت غيتس يوم الأربعاء إن فرض حظر للطيران فوق ليبيا سيستلزم هجوما لشل قدرات الدفاع الجوي الليبية.

وأضاف غيتس خلال جلسة برلمانية أن "حظر الطيران يبدأ بهجوم على ليبيا لتدمير دفاعاتها الجوية .. ثم يمكن فرض حظر للطيران في مختلف أنحاء البلاد دون خوف من أن يتعرض رجالنا لإسقاط طائراتهم."

يأتي هذا بينما كرر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الأربعاء رفض فرنسا لأي عمل عسكري في ليبيا، معربا عن تخوفه من ردة فعل عربية مناهضة لأي تدخل محتمل من هذا النوع.

وقال جوبيه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية أنه "من المحتمل أن يؤدي تدخل من هذا النوع إلى تجييش الرأي العام العربي ضد الدول الواقعة شمال المتوسط".

وأضاف أن فرنسا أبدت تحفظاتها على التدخل العسكري خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي الذي تم عقده في بروكسل في وقت سابق من يوم الأربعاء، إلا أنه لفت إلى إمكانية "مواصلة دراسة إقامة منطقة حظر جوي شرط ألا يبدأ العمل فيها إلا بعد صدور قرار عن مجلس الأمن بشأنها".

يذكر أن فكرة إقامة منطقة حظر جوي في ليبيا على غرار الحظر الجوي الذي سمح بحماية السكان المدنيين الأكراد في شمال العراق في عهد صدام حسين أو خلال حرب البلقان في التسعينات، مطروحة للبحث غير أنها لا تحظى حتى الآن باجماع في المجتمع الدولي.

ويواجه الزعيم الليبي معمر القذافي حركة معارضة قوية غير مسبوقة دخلت أسبوعها الثالث وأسفرت حتى الآن عن سقوط أعداد يصعب إحصاؤها من القتلى والجرحى بسبب استخدام القوة العسكرية ضد المحتجين الأمر الذي استدعى مجلس الأمن إلى فرض عقوبات ضد القذافي تضمنت حظر بيع الأسلحة فضلا عن اتخاذ دول أخرى قرارات بتجميد أصوله وأصول المقربين منه.

وتقول المعارضة إنها تمكنت من السيطرة على غالبية مناطق شرق ليبيا ومدن في الغرب وأن سلطة القذافي اقتصرت حاليا على العاصمة طرابلس وبعض المناطق المحيطة بها.

XS
SM
MD
LG