Accessibility links

logo-print

بريطانيا وفرنسا تؤيدان فرض حظر جوي على ليبيا ونجل القذافي يتوعد المتظاهرين


عبرت فرنسا وبريطانيا يوم الخميس عن دعمهما لفرض حظر جوي على ليبيا إذا استمرت القوات التابعة للعقيد معمر القذافي في عملياتها ضد المدنيين، وذلك في وقت شن فيه سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي هجوما شرسا على المتظاهرين الذين وصفهم بأنهم "قمامة" وقال إنهم "سيضربون بالحذاء".

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان غوبيه في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني ويليام هيغ إن فرنسا وبريطانيا ستؤيدان أي مشروع قرار بفرض حظر جوي على ليبيا في حال استمرت القوات التابعة للقذافي في عملياتها ضد المدنيين.

من جانبه قال الوزير البريطاني إن لندن وباريس تعملان حاليا على "مشروع قرار طموح وجريء" لعرضه على الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم ويهدف إلى زيادة الضغط على النظام الليبي بكل الوسائل المتاحة.

يأتي هذا الموقف بعد أن قالت الولايات المتحدة إن فرض حظر جوي على ليبيا يتطلب شن عمل عسكري يتضمن شل الدفاعات الجوية الليبية.

وكانت ألمانيا قد عبرت من جانبها على لسان وزير خارجيتها غيدو فيسترفيله رفضها لأي تدخل عسكري في ليبيا مؤكدة أن ذلك سيكون له نتائج عكسية وسلبية.

ويشهد الموقف الأوروبي انقساما حيال المطالبات بفرض حظر جوي على ليبيا لعدم تمكين نظام القذافي من استخدام طائراته لمهاجمة المتظاهرين.

قوات أميركية

وفي شأن متصل، وصل نحو 400 من عناصر البحرية الأميركية "المارينز" إلى قاعدة سودا العسكرية الأميركية في جزيرة كريت اليونانية، على ما أفاد المتحدث باسم القاعدة بول فارلي.

وقال المتحدث إن "المارينز الذين ينتمون إلى الكتيبة الأولى في ولاية ساوث كارولاينا سيتم نقلهم في الأيام المقبلة على متن سفينتين حربيتين أميركيتين موجودتين حاليا في البحر المتوسط.

وأضاف فارلي أن هذه العملية تندرج في سياق عملية إعادة تمركز للقوات في المنطقة، وذلك من دون تقديم مزيد من التفاصيل في هذا الصدد.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" قد كشف عن أن مسؤولين عسكريين أميركيين يعدون لائحة بالخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع في ليبيا لاقتراحها على الرئيس باراك اوباما كما يجرون محادثات مع نظرائهم الأوروبيين في هذا الصدد، لاسيما في ظل وجود انقسامات حادة حول خيار التدخل العسكري لحلف الأطلسي في ليبيا بسبب المخاوف من ردود الفعل في العالم العربي

سيف الإسلام القذافي يتوعد المتظاهرين

وفي غضون ذلك، توعد سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط يوم الخميس الثوار الذين يسعون إلى إسقاط نظام والده "بالضرب بالجزمة" واصفا أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الذي أقيم في شرق البلاد بـ"الزبالة"، على حد قوله.

ورفض سيف الإسلام ما اعتبره تجاوزا للخطوط الحمراء من قبل المتظاهرين معتبرا أن الثوار يستحقون الضرب "بالجزم".

وأضاف أنه "حين كانت الأمور بخير كنت معارضا وإصلاحيا، ولكن عندما يدوس الناس الخطوط الحمراء فانا اضربهم بالجزمة واضرب ابوهم كمان بالجزمة".

وتابع قائلا "أتمنى أن يتحقق نظام أفضل ولكن ليس بالزبالة الموجودة حاليا، عبد الحفيظ غوقة ومن معه ليسوا هم الشعب الليبي".

وعبد الحفيظ غوقة هو نائب رئيس "المجلس الوطني" والناطق الرسمي باسم هذا المجلس المكون من 30 عضوا والذي شكله المنشقون في بنغازي برئاسة وزير العدل الليبي السابق مصطفى عبد الجليل.

وقلل سيف الإسلام في مقابلته من أهمية هذه الهيئة مؤكدا أنها "مجرد كلام فارغ"، كما جدد نفيه وقوع مئات القتلى في ليبيا منذ اندلاع الانتفاضة في 15 فبراير/ شباط الماضي.

وفيما يتعلق بالمناطق الشرقية في ليبيا التي يحكمها الثوار، نفى سيف الإسلام وجود "مشاكل" في سائر المناطق الشرقية معتبرا أن "المشكلة تنحصر فقط في درنة وبنغازي وبعض المناطق المتفرقة في طبرق".

ونفى سيف الإسلام مجددا نية عائلة القذافي بأكملها مغادرة ليبيا، مشددا على أن بلاده ليست مصر أو تونس، اللتين شهدتا ثورتين شعبيتين أسفرتا عن تنحي الرئيسين السابقين حسني مبارك وزين العابدين بن علي.

العقوبات تدخل حيز التنفيذ

من ناحية أخرى دخلت العقوبات التي أقرتها حكومات 27 دولة في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ وذلك بعد نشر هذه العقوبات في الجريدة الرسمية للاتحاد يوم الخميس.

وشمل قرار العقوبات التي توصل إليه الاتحاد يوم الاثنين الماضي فرض عقوبات على الزعيم الليبي معمر القذافي و25 من المقربين منه، تتضمن تجميد أموال ومنع منح تأشيرات للقذافي وأبنائه السبعة وابنته وزوجته.

وتضم لائحة العقوبات الأوروبية كذلك نائب مدير منظمة الأمن الخارجي واثنين من أقرباء القذافي هما احمد محمد وسيد محمد قذاف الدم اللذين يشتبه بأنهما شاركا "بشكل مباشر في نشاطات إرهابية و"تورطا في حملة اغتيالات ضد معارضين".

كما تضم اللائحة كذلك قائد القوات المسلحة العقيد مسعود عبد الحفيظ وقائد مكافحة الإرهاب عبد السلام محمد عبد السلام ومدير المخابرات العسكرية العقيد عبد الله السنوسي ومساعده البراني أشكل وقائد اللجان الثورية عمر أشكل، بالإضافة إلى رئيس الأمن الشخصي للعقيد القذافي عبد القادر يوسف ووزير الدفاع اللواء أبو بكر يونس جابر.

إنتاج ليبيا من النفط انخفض إلى النصف

إلى ذلك، أعلن رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم يوم الخميس أن إنتاج ليبيا من النفط انخفض إلى النصف بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد وخروج العمال الأجانب من البلاد لعدم شعورهم بالاطمئنان.

يذكر أن إنتاج ليبيا قبل الثورة من النفط بلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا، يتم تصدير ما نسبته 85 بالمئة منه إلى أوروبا، وفقا لاحصاءات الوكالة الدولية للطاقة.

سفن ألمانية لإجلاء المصريين

وعلى صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيلي أن بلاده تنوي إرسال ثلاث سفن عسكرية لإعادة نحو أربعة آلاف لاجئ غالبيتهم من المصريين الذين فروا من ليبيا إلى تونس وذلك ابتداء من يوم غد الجمعة وبالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة .

وأعرب فسترفيلي خلال مؤتمر صحافي عن قلقه من الوضع في تونس مؤكدا أن "الصور التي ترد من تونس مقلقة للغاية".

وبدأت المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي سباقا مع الوقت لمساعدة آلاف اللاجئين العالقين على الحدود بين ليبيا وتونس، وذلك بعد أن أطلقت المفوضية العليا للاجئين نداء للحصول على وسائل مالية ولوجستية لإجلاء الرعايا المصريين الذين يقدر عددهم بنحو 1.5 مليون شخص على الأقل.

من جهتها أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستستخدم طائرات كبيرة وسفينة لإجلاء ما لا يقل عن خمسة آلاف عامل مصري لجأوا إلى الحدود التونسية - الليبية وإعادتهم إلى مصر، فيما أطلقت بريطانيا عملية جسر جوي لإعادة آلاف المصريين المتواجدين عند الحدود الليبية.

XS
SM
MD
LG