Accessibility links

المتمردون في ليبيا يعرضون أفارقة من ضمن المرتزقة الذين يجندهم نظام القذافي


نقلت قوات المتمردين في ليبيا يوم الخميس خط المواجهة مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي إلى غربي البريقة التي صد المتمردون هجوما عليها الأربعاء وقالوا إنهم القوا القبض على عدد من المرتزقة.

وعرض المتمردون على مراسل رويترز ثلاثة شبان افارقة دون العشرين من العمر محتجزين في بلدة العقيلة، وكانوا يمسكون بحقائب صغيرة وقد بدا عليهم الخوف.

وقال مقاتل متطوع بعد الدفع بمن القي القبض عليهم في سيارة قال المتمردون إنها ستنقلهم إلى اجدابيا "اعترفوا بأنهم مرتزقة.. الشخص الذي يتحدث العربية من بينهم اعترف بذلك."

وقد قصفت طائرات حربية موالية للعقيد القذافي مدنا في عمق الشرق الذي يسيطر عليه المتمردون، لكن خط المواجهة البري تحرك إلى بلدة العقيلة الساحلية التي تقع على بعد 40 كيلومترا غربي البريقة.

ويمثل الطريق الساحلي المطل على البحر المتوسط شريانا حيويا يربط بين المناطق الشرقية والغربية في ليبيا ويفصل بين معارضي الزعيم الليبي الذي يحكم البلاد منذ 41 عاما والعاصمة طرابلس التي لا تزال تحت سيطرته.

وقال نصر علي أحد المنشقين عن الجيش الليبي والذي كان يقود سيارة متجها شرقا "هناك نقطة تفتيش تابعة لقوات القذافي على بعد حوالي 80 كيلومترا من العقيلة بها 50 جنديا. وبعد 20 كيلومترا أخرى توجد قاعدة للقذافي حولها نحو 100 عربة ومدافع مضادة للطائرات."

وكان هذا المنشق يتحدث مع مراسل رويترز بعد أن عاد بالسيارة من رأس لانوف البلدة التالية للعقيلة على شريط الساحل والتي يقول متمردون إن قوات القذافي احتشدت بها. ويوجد في رأس لانوف مرفأ نفطي رئيسي أيضا مثل البريقة.

ويؤيد علي فرض حظر طيران فوق ليبيا لمنع القصف الجوي الذي بات معتادا على بلدتي البريقة واجدابيا القريبة منها في شرق البلاد واللتين استولى المتمردون فيهما على مخازن أسلحة رئيسية.

وقال "هاتوا بوش .. افرضوا حظر طيران.. اقصفوا الطائرات" مشيرا إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الذي أنشأ منطقة حظر طيران في العراق فرضها فيما بعد نجله الرئيس السابق جورج بوش.

وعلى الرغم من أن المتمردين يرفضون تدخل أي قوات برية أجنبية يطالب بعضهم بفرض منطقة حظر طيران بدعم من الأمم المتحدة.

وكانت آخر نقطة تفتيش تابعة للمتمردين في العقيلة صغيرة حيث وقف عدد صغير منهم مسلحين بالبنادق الآلية والقذائف الصاروخية. وقال المتمردون إنهم حركوا قواتهم باتجاه الصحراء لحماية جناحهم. هذا ولم يتسن التأكد من ذلك بشكل مستقل.

وفي المؤخرة يتسلح المتمردون وهم ليسوا دائما محاربين متمرسين بالدبابات والقذائف المضادة للدبابات والمدافع المضادة للطائرات إلى جانب أنظمة صواريخ تطلق من على الكتف. ويقوم المتمردون بتعزيز دفاعاتهم حول اجدابيا والبريقة.

وتقول قوات المتمردين إن القذافي لجأ إلى مرتزقة أفارقة للقتال معه في حملته بعد أن انصرف عنه جنود ليبيون لينضموا إلى المتمردين.

وقال متمرد آخر يدعى عبد الرحيم "كانوا يحملون أوراقا أمنية من القذافي تمنع التعرض لهم. قالوا إنهم من النيجر وأنهم كانوا يعملون بشركة تركية."

ليبيا تستخدم القوات الجوية

من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع الأميركية يوم الخميس إن لديها دليلا على أن حكومة الزعيم الليبي معمر لقذافي تستخدم القوات الجوية.

وقال المتحدث باسم الوزارة الكولونيل ديفيد لابان للصحفيين "رأينا بوضوح شديد تقارير تظهر اثار استخدام القوة الجوية. لا يمكنني أن أحدد ما إذا كانت استخدمت ضد المتمردين أم لا لكن... هناك دليل على أنهم استخدموا القوات الجوية التي قامت بإلقاء القنابل.
XS
SM
MD
LG