Accessibility links

العريضي يقول إنه امتنع عن التجاوب مع طلب للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان


أكد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال في لبنان يوم الخميس أنه امتنع عن التجاوب مع طلب للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري يتعلق بمقابلة مسؤولين تابعين له والاستماع إليهم، بسبب دخول المحققين الدوليين في تفاصيل عمل الوزارة، على حد قوله.

وقال الوزير غازي العريضي في مؤتمر صحافي "تلقيت منذ فترة طلبا من لجنة التحقيق في المحكمة ولبيت الطلب وهو مقابلة مدير عام النقل البري والبحري".

وأضاف "لكن وبعد أن علمت بمضمون اللقاء، شعرت أنه جاء مخالفا لمضمون الطلب، وكأنه كان استجوابا حول كل ما يجري في مديرية النقل"، رافضا الدخول في التفاصيل.

وأشار إلى أنه "تريث" عندما "جاء طلب ثان، ولم أعط الموافقة".

ورد العريضي، من دون أن يذكره بالاسم، على رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي طلب منه في كتاب رسمي التجاوب مع طلبات المحكمة مذكرا إياه بان لبنان ملزم بالتعاون بموجب مذكرة تفاهم موقعة مع المحكمة الدولية، قائلا "مع احترامي وتقديري للجميع سواء من الذين تساءلوا أو سألوا أو انتقدوا أو تعرضوا لمثل هذا الطلب، أنا لا أعمل لدى أحد".

وأضاف "لن أسجل على نفسي أي تجاوز في مؤسسة أنا مسؤول عنها، لا من قبل محققي المحكمة الدولية ولا من قبل لبنانيين، ولن أسمح لأحد باسم قضية الرئيس الشهيد أن يتجاوز حدوده ويخرج عن المألوف في التعاطي".

وكان وزير الاتصالات شربل نحاس قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء بأنه تلقى خلال الأسابيع الأخيرة "طلبات من المحكمة الدولية للحصول على كل معطيات الاتصالات الهاتفية لمواطنين لبنانيين منذ سبع سنوات" لم يتجاوب معها في انتظار بت الطلب في مجلس الوزراء.

ومجلس الوزراء غير قادر عمليا على البت في الموضوع، كون الحكومة مستقيلة ويقتصر نشاطها على تصريف الأعمال.

وكانت تقارير وتصريحات قد أشارت إلى أن أربعة وزراء في الحكومة امتنعوا عن التجاوب مع طلبات للمدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار، وهم، بالإضافة إلى نحاس والعريضي، وزيرا الداخلية زياد بارود والطاقة جبران باسيل.

وينتمي نحاس وباسيل إلى التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله الذي يطالب بوقف التعاون مع المحكمة معتبرا إياها مسيسة و"أداة إسرائيلية أميركية"، فيما العريضي محسوب على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي أعلن أخيرا وقوفه إلى جانب حزب الله، وبارود محسوب على رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان.

ويتوقع حزب الله أن توجه المحكمة الخاصة بلبنان الاتهام إليه في اغتيال رئيس الحكومة السابق.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري قد سقطت في 12 يناير/كانون الثاني الماضي بضغط من حزب الله وحلفائه وعلى خلفية الانقسام حول المحكمة. وخسر الحريري على الأثر الأكثرية في البرلمان نتيجة تغيير عدد من النواب تحالفاتهم، مما أدى إلى تكليف نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله والتيار الوطني الحر، تشكيل حكومة جديدة.
XS
SM
MD
LG