Accessibility links

الأوروبيون يبدأون في إقامة جسر جوي إلى تونس لإجلاء الفارين من ليبيا


بدأ الأوروبيون وعلى رأسهم الفرنسيون الخميس إقامة جسر جوي إلى تونس لإجلاء آلاف الفارين إليها من ليبيا، ولا سيما من العمال المصريين، من اجل تجنب الفوضى وانتشار الأمراض.

من جهتها، بدأت المنظمة الدولية المختصة بالهجرة الخميس إجلاء حوالي 5500 مهاجر من مرفأ بنغازي معقل المعارضة الليبية شرق البلاد.

واعتبر وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد الناصر أن وتيرة ترحيل النازحين إلى بلادهم غير كافية.

وقال الوزير للصحافيين إن "عدد الرحلات برا وبحرا غير كاف نظرا للعدد المتنامي من اللاجئين"، داعيا دولا أخرى ومنظمات إنسانية إلى تقديم المساعدة لتفادي "كارثة إنسانية" على الحدود.

وقال إنه بين 20 فبراير/شباط و2 مارس/آذار اجتاز نحو 95 ألف شخص الحدود إلى تونس من ليبيا، بينهم 30 ألف تونسي. وأوضح أن عدد المصريين بلغ 41 ألفا تم حتى الآن وصل 27 ألفا منهم إلى بلادهم.

وقد وصلت إلى القاهرة مساء الخميس الرحلة الأولى التي نظمتها فرنسا وأقلت 168 لاجئا مصريا فروا إلى الحدود التونسية الليبية.

كما وصلت سفينة استأجرتها السلطات الجزائرية إلى مرفأ الجزائر الخميس وعلى متنها 1310. ونقلت السفينة التي توقفت في بنغازي وطرابلس أكثر من 700 من سكان الصحراء الغربية و500 جزائري وأميركية واحدة مع أولادها السبعة.

من ناحية أخرى، وصل فريق طبي فرنسي يضم حوالي 20 طبيبا وممرضا صباح الخميس إلى مطار جربه جنوب تونس بهدف إجلاء حوالي خمسة آلاف مصري جوا وبحرا.

كما تم تجهيز ثلاث طائرات شحن عملاقة للقيام برحلات إلى القاهرة. وستقوم اثنتان منها برحلتي ذهاب وإياب الخميس وتقل في كل مرة فريقا طبيا فرنسيا. والرحلات المكوكية نفسها مقررة الجمعة والسبت.

وقالت الأمم المتحدة إن 58 رحلة نظمت في إطار الجسر الجوي الدولي الخميس. وأعلن الرئيس باراك أوباما قرار مشاركة بلاده في عمليات الإجلاء بإرسال طائرات عسكرية لهذا الغرض.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن بريطانيا والمفوضية العليا للاجئين نظمتا تسع رحلات لنقل 1700 شخص إلى القاهرة الخميس.

وأعلن وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيلي إرسال ثلاث سفن حربية لإعادة أربعة آلاف لاجئ معظمهم من المصريين، إلى مصر.

واستأجرت اسبانيا طائرة محملة بالمساعدات الإنسانية ستنقل لاجئين مصريين إلى مصر في عدة رحلات.

وتوجه مسؤولون حكوميون ايطاليون مساء الخميس إلى تونس للإعداد لإقامة معسكر للاجئين على الحدود مع ليبيا والإعداد لترحيل مصريين.

وفي الوقت نفسه ينتظر أن تصل حاملة المروحيات الفرنسية ميسترال السبت إلى مرفأ جربة لنقل حوالي 800 مصري. وستستغرق رحلتها إلى القاهرة ثلاثة أيام.

وغادر صباح الخميس مئات المصريين، الحدود التونسية مع ليبيا على متن عشرات الحافلات باتجاه مطار جربة وميناء جرجيس، كما أفادت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية.

ووقفت صفوف طويلة على امتداد الطريق المحيط بمخيم شوشة على بعد سبعة كيلومترات عن مركز رأس جدير الحدودي حيث كان في استقبالهم حوالي 15 ألف شخص من عناصر الجيش التونسي وجمعية الهلال الأحمر والأمم المتحدة التي نصبت مئات الخيام في الموقع.

وفي الصباح شدد مسؤول في منظمة الصحة العالمية في تونس على الحاجة الملحة للتحرك بسرعة لتجنب انتشار اوبئة. وقال المسؤول العائد للتو من الجنوب التونسي "لدينا عشرات الآلاف من الأشخاص وكل عوامل الانتشار الوبائي متوفرة".

من جهته، قال مسؤول مكتب الأمم المتحدة الإعلامي في تونس إن حوالي 90 ألف شخص عبروا الحدود التونسية الليبية منذ 20 فبراير/شباط و7561 يوم الأربعاء وحده.

وتفقدت المفوضة الأوروبية كريستالينا جورجييفا المكلفة التعاون الدولي والمساعدة الإنسانية والتحرك بعد الأزمات، الحدود الليبية التونسية وزارت منطقة رأس جديرا لحدودية بعد ظهر الخميس.

وقد أعلنت جورجييفا أن الاتحاد الأوروبي قرر مضاعفة مساعدته المالية ثلاث مرات، لتبلغ 30 ملايين يورو. وقالت "رفعنا بشكل كبير دعمنا المالي من ثلاثة ملايين يورو أعلنا عنها الجمعة إلى 30 مليون يورو".

وكانت قد صرحت بأن هذه الأموال "ستستخدم في تلبية أكثر الاحتياجات إلحاحا للسكان الذين يعبرون الحدود الليبية" من مواد غذائية وخيام وأغطية ومساعدة طبية.

وقالت إن سبعا من دول الاتحاد الأوروبي التزمت بإعادة 20 ألف شخص على الأقل إلى بلادهم.

من جهتها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها بدأت الخميس إجلاء حوالي 5500 مهاجر من مرفأ بنغازي شرق البلاد. وقالت المنظمة في بيان لها إن "الأولوية منحت لحوالي 200 مهاجر يعدون الأضعف معظمهم من النساء والأطفال والأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية صحية".

وأضافت أن "عمليات الإجلاء ستجري في مجموعات صغيرة برا وحتى الحدود مع مصر في السلوم حيث يصل حوالي ثلاثة آلاف شخص من ليبيا" يوميا.

كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها ستنقل 1700 شخص من تونس إلى مصر.

وقال المغرب إنه قام بترحيل 3500 من رعاياه من ليبيا حيث يعيش 60 ألفا إلى 100 ألف مغربي. وستتواصل عملية الإجلاء من مرفأي طرابلس وبنغازي.

أما المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الخميس فقالت إنها تنوي مضاعفة قدرات المخيم على الحدود التونسية الليبية. وقال الناطق باسم المنظمة ادريان ادواردز "نحاول زيادة عدد الأماكن. هناك عشرة آلاف حاليا والمرحلة التالية هي 20 الفا".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الأولوية لتخفيف من الضغط" على الحدود.

وقال الناطق باسم المفوضية إن ما بين ثمانية وعشرة آلاف من مواطني بنغلادش انتقلوا إلى تونس الأربعاء.

وأخيرا حركت الجزائر 200 طن من المساعدات بينما عرض الهلال الأحمر الجزائري إقامة مخيم لعشرة آلاف شخص، حسبما أعلن رئيسها لصحيفة الوطن الخميس.

سفينة تفشل في إيصال حمولتها من المعونات

هذا وقد عجزت سفينة استأجرها برنامج الغذاء العالمي لنقل ألف طن من دقيق القمح عن الوصول إلى بنغازي شرق ليبيا، ما اضطرها إلى العودة الخميس إلى مالطا مع حمولتها لأسباب أمنية، كما ذكرت المنظمة الدولية.

وقال غريغ بارو المتحدث باسم البرنامج إن مالكي السفينة قرروا العودة بعد تلقيهم أنباء عن قصف جوي.

ووجهت مديرة برنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران نداء عاجلا لفتح ممر إنساني آمن إلى ليبيا.

وقالت في بيان أن هذه الفترة "تظهر جسامة التحدي الذي نواجهه وخصوصا عندما نحتاج لإيصال أغذية ومساعدات أخرى إلى ليبيا".

وأضافت "ندرس كل ممر إنساني ممكن لنكون مستعدين في حال تفاقمت الاحتياجات"، مضيفة أن البرنامج أوصل شحنات من البسكويت المحتوي على فيتامينات ومعادن إلى الحدود التونسية، وهو في طور إرسال القمح إلى هناك.

وقد بدأ برنامج الغذاء العالمي عملية بقيمة نحو 39 مليون دولار لإرسال الغذاء إلى داخل ليبيا وإلى الآف النازحين منها إلى تونس ومصر.
XS
SM
MD
LG