Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني لانتفاضة 17 فبراير في ليبيا يرفض أي حوار مع النظام إلا حول تنحي القذافي


قال احد المسؤولين من انتفاضة 17 فبراير في ليبيا يوم الخميس إن المجلس الوطني الذي تشكل في شرق البلاد لن يجري أي محادثات أو حوارات مع النظام إلا إذا كانت تتعلق باستقالة العقيد معمر القذافي أو خروجه من البلاد لوقف نزف الدماء.

وقال أحمد جبريل وهو مساعد لوزير العدل السابق مصطفى عبد الجليل الذي يرأس الآن المجلس الذي يتخذ من بنغازي مقرا له، إن هناك حاجة لضربات جوية لإنشاء منطقة حظر جوي لمساعدة المعارضة على الإطاحة بالقذافي الذي يرفض التنحي رغم الانتفاضة الشعبية.

وقال جبريل المخول بالتحدث باسم عبد الجليل "إذا كانت هناك أي مفاوضات فستكون بشأن شيء واحد.. كيف سيغادر القذافي البلاد أو يتنحى كي يمكننا إنقاذ الأرواح. لا يوجد شيء آخر للتفاوض بشأنه."

وأضاف في مدينة البيضاء شرق ليبيا التي يسيطر عليها شباب الانتفاضة "لن نتفاوض بشأن أي حل سياسي. نريد محاكمته، لكن إذا لم نمنحه مخرجا نعرف أن مزيدا من الناس سيقتلون."

ودعا المجلس إلى توجيه ضربات جوية مدعومة من الأمم المتحدة إلى من يقول إنهم مرتزقة أفارقة يحاربون لحساب القذافي. وكانت طائرات حربية قد أغارت على مدن شرقية يوم الخميس بعد شن هجوم بري على البريقة يوم الأربعاء صده المقاتلون المتطوعون.

وقال جبريل "لا أعتقد أن القذافي ما زال يفكر في استعادة شرق ليبيا. إنه يحاول الاحتفاظ بما في يديه أيا كان والتوصل إلى حل سياسي."

وردا على سؤال عن البريقة قال جبريل "على الأرض.. السيطرة للشعب. نقول إننا نحتاج لضربات جوية لفرض منطقة حظر جوي في ليبيا. وهكذا سيستطيع الناس هزيمة القذافي بالتأكيد."

وأضاف "لدينا الأسلحة والدعم.. ومعنا تقريبا نصف ليبيا يمكننا الدفاع عنها.. ولذلك نحن مقتنعون إننا نستطيع هزيمة أي تحرك قد يقوم به القذافي."

وقال قادة للمقاتلين وجنود إن المعارضة المسلحة دفعت خط الجبهة إلى الغرب من البريقة وتراجعت قوات القذافي إلى رأس لانوف على مسافة 660 كيلومترا شرقي طرابلس.

وأضاف جبريل "بدأ المجلس العسكري في بنغازي تنظيم أنفسهم.. لم يتخذوا أي قرار بالتحرك إلى الغرب لكنهم ينظمون أنفسهم ليمكنهم أن يكونوا جاهزين لأي تطور خلال الأيام القادمة."

وقال متحدث باسم المجلس يوم الأربعاء إن عبد الجليل سيرأس المجلس المؤلف من 30 عضوا والذي يمثل الثائرين على حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما.

لكن المتحدث قال إن المجلس الذي يريد الانتقال إلى طرابلس بمجرد سقوط القذافي ليس حكومة مؤقتة.

وقال جبريل وهو دبلوماسي ليبي أقام في نيويورك إن عبد الجليل يسافر إلى المدن في المنطقة لحشد الدعم والتوافق بشأن خطط المجلس.

وأضاف "الجميع يقولون نفس الشيء. نريد دستورا يفصل بين السلطات الثلاث ودولة مدنية تحظى بالاحترام وتحترم الأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي."

واتهم المتحدث باسم المجلس الوطني عبد الحفيظ غوقة دولا افريقية عدة بإرسال قوات لدعم القذافي وقال إنه يوجد دليل على أن الجزائر تلعب دورا.

غير أن جبريل بدا أكثر حذرا،وقال "لا يوجد دليل في هذه المرحلة على أن أي حكومة تدخلت. قابلت بعض المرتزقة قبل نحو عامين.. تم منحهم الجنسية الليبية."

وقال أيضا إنه يوجد استقرار في المنطقة الشرقية ذات التاريخ في التمرد على حكم القذافي والتي سقطت في أيدي المعارضة بسرعة بعد اندلاع الاحتجاجات في منتصف فبراير/ شباط الماضي.

وأكد جبريل "من الناحية الأمنية الأمور مستقرة جدا. لم نشهد أي انعدام للاستقرار في هذا الجزء من ليبيا. الناس سعداء جدا.. آمنون جدا. لم تحدث اشتباكات."
XS
SM
MD
LG