Accessibility links

logo-print

ألمانيا لا تستبعد "دوافع إسلامية" وراء قتل الجنديين الأميركيين


أعلنت النيابة العامة الفدرالية الألمانية الموكلة أمور الإرهاب الخميس انها لا تستبعد أن يكون الاعتداء الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين الأربعاء في مطار فرنكفورت قد نفذ ب"بدوافع إسلامية".

وقالت النيابة العامة الفدرالية التي تتخذ من كارلسروهي مقرا لها في بيان "استنادا إلى الملابسات هناك شكوك بأن تكون دوافع هذا الاعتداء إسلامية".

وأضاف البيان أن النيابة العامة باشرت التحقيق في الحادث، في حين تشكلت لجنة خاصة تضم إضافة إلى الشرطة الألمانية محققين أميركيين لكشف دوافع الشاب الكوسوفي الذي اعتقل على الفور بعد الحادث.

إلا أن وزير الداخلية الجديد هانس بيتر فريدريتش أعلن أن لا حاجة لتشديد الإجراءات الأمنية في البلاد.

وكان هذا الشاب الكوسوفي، الذي أعلن مصدر مقرب من التحقيق أن اسمه اريد اوكا (21 عاما) ومن سكان فرانكفورت، أطلق النار على عدد من الجنود من سلاح الجو الأميركي كانوا وصلوا للتو من بريطانيا خلال توجههم على متن حافلة إلى قاعدة رامشتاين الواقعة على بعد 140 كلم من فرنكفورت. وقتل جنديان أميركيان وأصيب آخران بجروح خطرة.

وأوضحت الصحافة أن حوالي 12 جنديا كانوا داخل الحافلة عند وقوع الحادث.

ومن المقرر أن يمثل الشاب الكوسوفي الخميس أمام قاض في المحكمة الفدرالية التي ستنظر في تمديد اعتقاله، بحسب ما أعلنت النيابة العامة الفدرالية. كما تنكب الشرطة الألمانية على إجراء التحقيقات اللازمة المرتبطة بالحادث.

وأعلنت صحف عدة الخميس نقلا عن مصادر أمنية، أن الشاب إسلامي متشدد كان يحمل كمية من الذخائر لدى اعتقاله.

وكان وزير الداخلية الألماني بوريس راين حذرا في تعليقه على الحادث متجنبا الجزم بان دوافعه إسلامية. وقال الأربعاء: "أنا أتكلم عن جريمة وليس عن اعتداء" إلا أنه أضاف "لا يمكن استبعاد أي احتمال".

ونقلت الصحف الألمانية عن "شهود" أن الشاب الكوسوفي قد يكون متدينا يعمل في المطار وصرخ "الله اكبر" قبل أن يطلق النار.

ويتحدر الشاب الكوسوفي من مدينة ميتروفيتسا (شمال كوسوفو) وسجله القضائي نظيف، بحسب ما قال مسؤول في الشرطة في كوسوفو.

ويعمل المحققون الألمان من جانبهم على جمع معلومات عن نشاط الشاب الكوسوفي في ألمانيا.

وأفاد موقع "شبيغل أون لاين" على الانترنت إن المحققين يدرسون ما هو موجود على صفحته على الفيسبوك، حيث يبدو أنه لم يخف ميوله الإسلامية المتطرفة.

وأعرب الرئيس أوباما الأربعاء عن "حزنه واستهجانه لهذا الهجوم"، واعدا ببذل كل ما هو ممكن لكشف ملابساته، وهو الأمر الذي كررته أيضا المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وتعتبر قاعدة رامشتاين مركزا أساسيا لتمركز القوات الأميركية خارج الولايات المتحدة وهي تؤمن الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية الجارية في أفغانستان. ويملك الجيش الأميركي قواعد عدة في منطقة فرانكفورت.

وكشفت السلطات الألمانية وجود مجموعة إسلامية كانت تخطط في خريف 2007 للاعتداء على قاعدة رامشتاين. وقد قبض على عناصرها قبل تنفيذ اعتدائهم وحكم عليهم بالسجن. وجاء في حيثيات الحكم أنهم كانوا يحلمون بتنفيذ "اعتداء جديد على غرار الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول".

XS
SM
MD
LG