Accessibility links

ثورة مصر تدفع النائب العام لفتح ملفات الفساد الرياضي


ساهمت ثورة الشباب في مصر التي انطلقت في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى إسقاط حكم الرئيس حسني مبارك الذي استمر 30 عاما وإلى وضع ملفات الفساد الرياضي على طاولة النائب العام.

وأدت "ثورة الشباب" إلى بدء العد التنازلي بالنسبة إلى الفساد الرياضي ورفعت عباءة التستر عنه ونبشت ملفاته من القبور وإعادتها إلى طاولة النائب العام الذي اصدر بلاغات طالت العديد من الشخصيات الرياضية والعاملين في المجال الرياضي.

ويأتي رئيس النادي الأهلي محمد إسماعيل الشهير بـ"حسن حمدي" في المقدمة بعد أن اتهمه النائب العام بإهدار المال العام بعد أن باع الأهلي لوكالة الأهرام للإعلان التي يعمل مديرا لها، وقد أكد البعض انه يتقاضى 15 مليون جنيه "3 ملايين دولار" كنسبة أرباح صافية نظير عقد الرعاية المبرم بين الطرفين، وينتظر نتائج التحقيق في هذا الشأن.

ولم يفلت معشوق جماهير الكرة المصرية سابقا محمود الخطيب نائب رئيس النادي الأهلي من مسلسل الفساد بعد تورطه في الكسب غير المشروع وإصدار النائب العام قرارا بعدم التصرف في أمواله.

وتقوم الأجهزة الرقابية بحصر ممتلكات الخطيب وحسن حمدي، وتقديم الذمة المالية سيكشف ما إذا كانت الشركة الخاصة التي يديرها الخطيب كافية لتغطية ثروته وما إذا كانت الأعمال التي يقوم بها حمدي كافية لإقناع النائب العام ببراءته.

وتقدم عدد كبير من العاملين في صحيفة الأهرام ببلاغ إلى النائب العام ضد حمدي والخطيب بتهمة الربح والكسب غير المشروع وإهدار أموال الوكالة بشكل هدايا ومجاملات للوسط الرياضي لتسهيل مهامه المالية.

ولم يكن رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر بمنأى عن البلاغات والبلاغات المضادة حيث اتهمه رئيس اتحاد الجمباز عمرو السعيد أمام النائب العام بـ"إهدار المال العام ومنح الثراء للمنتفعين تحت بند المكافآت".

وقدم السعيد عرائض تؤكد حصول حسن صقر على 10 ملايين جنيه "مليوني دولار" بموجب شيك من صندوق التمويل الأهلي التابع لمجلس الوزراء من أجل إعداد المتأهلين إلى اولمبياد الشباب في سنغافوزة في أغسطس/آب الماضي، بينما المصاريف على برنامج الإعداد لا تفوق 2.5 مليون جنيه.

وادعى السعيد أن المبلغ الباقي "اختفى في ظروف غامضة بالنسبة إلى البعض ومعروفة عند البعض الآخر"، مشيرا إلى تورط حسن صقر في صرف مكافآت شهرية لأشخاص وهميين وآخرين معروفين مثل مدحت البلتاجي المنتدب من شركة انبي للبترول والذي يتقاضى راتبه منها على شكل مكافآت وحوافز في مخالفة واضحة للقوانين، إضافة إلى مكافآت شهرية من المجلس القومي للرياضة تصل إلى 100 ألف جنيه.

من جانبه، قدم حسن صقر بلاغا للنائب العام يتهم فيه رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر والمدير التنفيذي صلاح حسني والمدير المالي أنور صالح بـ"الاستيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه عمدا أو عن غير عمد" من خلال مخالفات صاحبت افتتاح المركز الفني للمنتخبات القومية في مدينة 6 أكتوبر.

وطلب المجلس القومي للرياضة برئاسة حسن صقر إعادة فتح ملفات إهدار 22 مليون جنيه من قبل سمير زاهر المتهم مع مدرب حراس مرمى المنتخب احمد سليمان ورئيس اللجنة الاولمبية اللواء منير ثابت شقيق سوزان مبارك زوجة الرئيس المخلوع بـ"الاستيلاء على أراضي الدولة وتقبل الرشاوى من رجال أعمال أجانب مقابل تخصيص أراض لهم من أملاك الدولة في محافظة البحر الأحمر".

واستدعت نيابة الأموال العامة رئيسي الزمالك السابق ممدوح عباس والحالي جلال إبراهيم والمدير المالي السابق طارق حشيش للتحقيق في شيكات صدرت بدون رصيد لمصلحة الضرائب تقدر بنحو 2 مليون جنيه، والحجز على أموال ياسين منصور عضو مجلس إدارة الأهلي سابقا ومنعه من السفر.

ولا تقتصر البلاغات المتعلقة بإهدار المال العام على هذا العدد المحدود، وإنما تمتد لتشمل معظم رجال الأعمال الذين كانوا أو لا يزالوا رؤوساء أو أعضاء في مجالس إدارات الأندية الرياضية.

XS
SM
MD
LG