Accessibility links

فرار عشرات الآلاف من منطقة أبيي السودانية إثر معارك دموية


أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة أن منطقة أبيي السودانية باتت "شبه فارغة" بعدما فر منها عشرات الآلاف الخميس إثر معارك دامية اندلعت في هذه المنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.

وقالت المنظمة في بيان "منذ أمس فر عشرات الآلاف من المدينة ما جعلها شبه فارغة".

وأضافت المنظمة: "القلق الأكبر لأطباء بلا حدود هو التمكن من الوصول إلى جميع المرضى ومعالجتهم جميعا من دون أي تفرقة".

وقال فيل هومفريس مسؤول برنامج أطباء بلا حدود في السودان لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يبدو أن معظم النازحين يتجهون جنوبا.

وأضاف: "تحدثت هاتفيا إلى منسق ميداني حين كان يغادر المدينة وقال لي إنها بدت شبه فارغة".

وقال كوال اروب كوال زعيم قبيلة دينكا نوك الأفريقية التي تتنازع مع قبيلة المسيرية العربية ملكية المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي معه من الخرطوم: "الكثيرون غادروا المنطقة يومي الخميس والجمعة تخوفا من انفجار الوضع بعد القتال الذي شهدته المنطقة في الأيام الفائتة كما أن الحكومة لم تبذل جهودا لتأمين المواطنين لذا انتشرت بينهم حالة من الخوف".

وأضاف: "لكن اليوم وصل للمدينة وفدان واحد من الحكومة المركزية وآخر من حكومة الجنوب وضم وفد الحكومة المركزية مستشار الرئيس البشير صلاح قوش ومعه وزير الداخلية إبراهيم محمود ووالي جنوب كردفان ومن حكومة الجنوب جاء وزير الجيش الشعبي نيال دينق نيال ووزير التعاون الدولي بحكومة الجنوب دينق الور".

تعزيزات أممية لأبيي

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس إرسال مزيد من قوات حفظ السلام الدولية إلى أبيي الواقعة على خط الحدود بين الشمال والجنوب، إثر معارك أوقعت 70 قتيلا منذ ثلاثة أيام.

وأعلن قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة أنه سيتم إعادة نشر مئة جندي من بعثة الأمم المتحدة في السودان من مناطق سودانية أخرى إلى منطقة آبيي لتسيير دوريات.

الشمال والجنوب يتبادلان الاتهامات

ويتبادل كل من الشمال والجنوب الاتهامات بدعم الهجمات التي تحصل في أبيي.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن مستشفى يتبعها في اغوك على بعد 40 كلم جنوبي أبيي، تلقى 21 جريحا الخميس. وأوضحت أن "جميعهم مصاب بالرصاص وثلاثة منهم خضعوا لعمليات جراحية".

وقدمت المنظمة أدوية وتجهيزات لمستشفى أبيي الخاضع لإدارة وزارة الصحة.

وأضافت المنظمة أن الوضع الجمعة كان "هادئا نسبيا" غير أن فرقها الميدانية أشارت إلى توتر "شديد في مدينة أبيي ومحيطها".

ويسجل تصعيد في التوتر في أبيي الغنية بالنفط منذ أن اختار سكان جنوب السودان الاستقلال عن الشمال في استفتاء جرى في يناير/ كانون الثاني.

وفي أبيي أرجئ في اللحظة الأخيرة استفتاء كان مقررا في الوقت ذاته للاختيار ما بين الانضمام إلى الشمال أو الجنوب بسبب خلاف حول مشاركة قبيلة المسيرية.

XS
SM
MD
LG