Accessibility links

اشتباكات طائفية بين شبان في البحرين والآلاف يتظاهرون مطالبين بإسقاط الحكومة


تظاهر آلاف البحرينيين في المنامة الجمعة مطالبين بسقوط الحكومة وداعين إلى الوحدة وذلك بعد يوم من وقوع اشتباكات بالعصي بين شبان شيعة وآخرين سنة في مدينة حمد جنوب العاصمة.

وسار آلاف البحرينيين من المقر القديم للحكومة شمال المنامة نحو دوار اللؤلؤة، مركز الحركة الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وامتدت صفوف المتظاهرين عند كورنيش الملك فيصل لمسافة ثلاثة كيلومترات، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط الحكومة، وتدعو إلى الوحدة في المملكة الصغيرة التي تسكنها غالبية شيعية وتحكمها عائلة سنية منذ حوالي 200 عام.

وألقى الأمين العام لجمعية الوفاق (التيار الشيعي الرئيسي) الشيخ علي سلمان كلمة خلال التظاهرة قال فيها إن "كل أسرة سنية أمانة في عنقنا نحن الشيعة وكل أسرة شيعية هي أمانة في عنق إخواننا السنة".

وأضاف "الوطن أمامكم في عنقنا جميعا، وأي اعتداء على أي فرد في هذا البلد هو اعتداء علي شخصيا".

وكانت اشتباكات مماثلة وقعت مساء الخميس بين شبان شيعة وآخرين سنة في مدينة حمد.

وقال وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، إن "شجارا وقع بين الأهالي في مدينة حمد".

وأضاف أنه "على أثر ذلك، حضرت الشرطة للفصل في الأمر وتطلب الأمر تواجدها لمدة ساعتين أو أكثر، ومع جهود المحافظ وبعض مشايخ الدين والأهالي ونائب المنطقة تمت السيطرة على الأمور".

ويعتبر هذا الحادث الأول من نوعه منذ بداية التظاهرات في البحرين.

وقد رأى الوزير البحريني أنه "يجب الدعوة إلى ضرورة التهدئة وخصوصا أن سبب الشجار كان بسيطا وبين مجموعة صغيرة ولكن سرعة ما نقلت المعلومة وتفاعل الناس مما أوجد لنا وضعا استدعى كل هذا التدخل".

وأعرب عن "أمله في تعاون المواطنين وإلا فإن الشرطة دائما تكون موجودة لكننا نفضل أن تكون المسؤولية الرئيسية في هذا الأمر على المواطنين أنفسهم".

وفي وقت سابق، أكد سكان في المدينة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفرقة شبان سنة وشيعة.

وقال شهود عيان إن الشبان السنة ينتمون إلى عائلات سورية جرى تجنيسها خلال السنوات الأخيرة.

وأوردت صحيفة الأيام البحرينية القريبة من السلطة، الجمعة أن الاشتباكات وقعت على خلفية تحرش شاب بطالبة لدى خروجها من المدرسة.

وأضافت أن الشبان من الطرفين تلقوا رسائل قصيرة على هواتفهم وتجمعوا في المدينة قبل أن يشتبكوا بالعصي، ما دفع الشرطة إلى التدخل لفض الاشتباكات التي سقط فيها جريحان.

وتشهد البحرين منذ 14 شباط/فبراير تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية، علما أن مطالب بعض المتظاهرين تشددت لتصل إلى حد المطالبة بإسقاط النظام الأمر الذي لا تتبناه المعارضة بما في ذلك جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي.

ويدعو ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى حوار وطني شامل كلفه بإجرائه الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وأكدت ست جمعيات معارضة بينها الوفاق الخميس تمسكها بشرط "إقالة الحكومة" قبل الدخول في الحوار، وكذلك "التعهد بالحفاظ على حق المعتصمين في دوار اللؤلؤة والحفاظ على حياتهم طوال فترة الحوار والتفاوض".

وحـددت "مبادئ" للحوار الذي تطرحه السلطة تضمنت أنه يتعين على الحكومة قبولها قبل الشروع في التفاصيل، وبينها انتخاب "مجلس تأسيسي" يقوم بوضع "دستور جديد" للبلاد.

وكان زعيم "تجمع الوحدة الوطنية" الشيخ السني عبد اللطيف المحمود أكد الأربعاء أنه يتعين الإسراع في الحوار الوطني دون شروط مسبقة لكنه رفض استقالة الحكومة وحذرها من الرضوح لهذا الشرط.

XS
SM
MD
LG