Accessibility links

أشتون غير مهتمة حاليا بتعيين ممثل خاص للإتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط


قررت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون العدول في الوقت الراهن عن تعيين ممثل خاص للاتحاد لعملية السلام في الشرق الأوسط بعد شغر هذا المنصب، مما أثار الجمعة استياء الفلسطينيين في وقت باتت المفاوضات تواجه طريقا مسدودا.

وكانت ولاية مارك اوتي قد انتهت هذا الأسبوع في هذا المنصب الذي يشغله منذ 2003 بدون أن يعين خلف له.

وبررت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم أشتون عدم تعيين خلف لاوتي موضحة أن الاتحاد الأوروبي سيأخذ بعض الوقت للتفكير قبل اتخاذ قرار بشان مستقبل المنصب.

وقالت "إنها مسألة تنظيمية" داخل الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي الذي بدأ العمل فعليا هذه السنة، غير أنه لا يزال قيد الإنشاء، مؤكدة "أن المسألة لا تتعلق بتغيير في سياسة" الاتحاد الأوروبي.

من جهته قال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية "لن يتم تبديل مارك أوتي على الأقل في الوقت الحاضر وسيتخذ قرار نهائي لاحقا، على الأرجح في الخريف" لمعرفة ما إذا كان ينبغي تعيين خلف له أم لا.

وتتساءل أشتون منذ زمن طويل عن جدوى بعض الممثلين الأوروبيين الذين عينوا في زمن سلفها خافيير سولانا في عدد من دول ومناطق العالم ويتمتعون بقدر من الاستقلالية عنها في عملهم.

وجعلت أشتون من التزامها في جهود تحريك مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أولوية، وقال مصدر آخر إنها تفضل أن تتولى الأمور بنفسها في هذا الملف.

كما أنها على اتصال وثيق مع الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط توني بلير وهو مرشدها في السياسة في الحزب العمالي البريطاني.

كما أوكلت أشتون إلى إحدى اقرب مساعداتها هيلغا شميت الأمينة العامة المساعدة للدبلوماسية الأوروبية والمكلفة "الشؤون السياسية" مهمة متابعة الملفات التي كان يتولاها أوتي.

إلا أن هذا القرار لا يحظى بالإجماع، إذ يرى دبلوماسيون أوروبيون أن دور الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط "يتطلب التفرغ".

وكان من المفترض بالمنصب الذي استحدث عام 1996 أن يضمن للاتحاد الأوروبي "حضورا" ويشكل "واجهة" لدوره في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وفي رد فعل فلسطيني على هذا القرار، تمنى مفوض العلاقات الدولية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث على الاتحاد الأوروبي أن "يعطي توضيحات حول هذا القرار".

وقال شعث أحد كبار المفاوضين الفلسطينيين والقيادي في حركة فتح "إننا بحاجة إلى ممثل خاص مستقل من الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط ونعتبر من الضروري أن يقدم الاتحاد الأوروبي خطته الخاصة للسلام".

وأعرب الفلسطينيون الذين يطالبون بدور سياسي أكبر للاتحاد الاوروبي، عن خيبة أملهم من البيان الذي صدر السبت عن اللجنة الرباعية الدولية حول وجوب استئناف مفاوضات السلام.

كما أنهم لا يخفون استياءهم الكبير من توني بلير الذي يتهمونه بالتهاون مع إسرائيل والذي فقد بنظرهم أي مصداقية.

وبالإضافة إلى ذلك، فان السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس على خلاف مع إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما منذ الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار عربي يطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي.

استئناف عملية تسوية النزاع في الشرق الأوسط

على صعيد آخر، أكد نائب وزير الخارجية الروسية، المندوب الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط الكسندر سلطانوف أن روسيا تدعو إلى تكثيف الجهود من أجل استئناف عملية التسوية النزاع العربي-الإسرائيلي بما ينعكس إيجابيا على المناخ العام في المنطقة.

وأشار سلطانوف في بيان صادر عن الخارجية الروسية عقب لقائه سفيرة إسرائيل لدى موسكو دوريت غوليندير الجمعة إلى "استعداد روسيا، بصفتها وسيطا نشطا في "الرباعية الدولية" إلى مواصلة الجهود من أجل الدفع نحو تسوية كاملة وشاملة في الشرق الأوسط".

وتبادل سلطانوف وغوليندير الآراء حول الأوضاع الجارية حاليا في العالم العربي وانعكاساتها المحتملة على العملية السلمية في الشرق الأوسط.

وأكد سلطانوف إلى ضرورة "عدم التقاعس في بذل الجهود لاستئناف التسوية العربية الإسرائيلية"، داعيا إلى "ضرورة تكثيف هذه الجهود وتوسيعها، كون تحقيق التقدم العملي في العملية السلمية لابد وأن ينعكس إيجابيا على المناخ العام في المنطقة ويضعف خطر التطرف"، حسب ما ذكرت الخارجية الروسية.
XS
SM
MD
LG