Accessibility links

عباس يرفض مشروع إقامة دولة فلسطينية مؤقتة ويدعو لإنهاء الاحتلال


أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله السبت أن الفلسطينيين سيرفضون مشروع إقامة دولة فلسطينية مؤقتة إذا عرض مرة جديدة، وأضاف "حان الوقت لانضمام دولة فلسطين بحدود 1967 لتكون عضوا دائما في الأمم المتحدة، وهذا هو أحد استحقاقات أيلول / سبتمبر القادم".

وكان عباس يرد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وقال عباس إن "المشروع قدم لنا في الماضي وإذا طرح مرة أخرى فسنرفضه ولن نقبله".

وطالب "كافة القوى الفاعلة وبخاصة الرباعية في اجتماعها القادم لاتخاذ ما يلزم لتوقف إسرائيل عدوانها وتنهي احتلالها لأرضنا واتخاذ ما يلزم لان توقف إسرائيل انتهاكاتها للشرعية الدولية والإجماع الدولي والاستجابة لاستحقاقات السلام".

وأضاف بحضور الرئيس التشيلي "أننا وشعبنا سنظل دعامة سلام وشريكا حقيقيا رغم العقبات، ونعول كثيرا على جهودكم وكافة الأصدقاء لمواصلة حق شعبنا، فشعبنا يستحق أن ينال حريته واستقلاله ليعيش في وطنه كباقي شعوب العالم".

وثمن اعتراف تشيلي بدولة فلسطين وقال "يسعدنا أن نثمن عاليا مواقفكم الثابتة وما تبذلونه من جهد على كافة المستويات الإقليمية والدولية لدعم قضية شعبنا الفلسطيني ونضاله العادل".

وتابع "وما قراركم التاريخي باعتراف تشيلي بدولة فلسطين المستقلة الحرة ذات السيادة، إلا دليلا جليا لدعمكم لجهودنا الصادقة لتحقيق السلام في منطقتنا لما فيه خير ومصلحة الشعوب في هذه المنطقة بأسرها".

عباس يقول عملية السلام تمر بمأزق

واعتبر ان عملية السلام تمر بمأزق خطير. وقال في هذا الصدد "لا يخفى عليكم المأزق الذي تمر به عملية السلام، بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية الهادفة لمصادرة الأراضي وإتباعها لسياسة ممنهجة ومبرمجة في الأرض الفلسطينية عامة وفي القدس بوجه خاص".

موضحا "كبديل عن السلام رغم الإجماع الدولي على عدم قانونية وشرعية المستوطنات بهدف رسم خريطة الوضع الدولي من جانب واحد وفرض سياسة الأمر الواقع والاملاءات المجحفة وهذا ما لا نقبله".

رئيس تشيلي يؤكد الالتزام بمبادئ الحرية

من جانبه قال الرئيس التشيلي "إن بلاده هي الأولى في أميركا اللاتينية التي أقامت علاقات مع فلسطين وقبل عدة أسابيع قمنا بتثبيت علاقتنا مع دولة فلسطين، وتشيلي دائما كانت وستبقى دولة ملتزمة بمبادئ الحرية والقانون الدولي بهذا الإطار، ونحن نؤمن بعدالة القضية الفلسطينية لتأسيس دولة فلسطينية تستوعب كل أبناء الوطن الفلسطيني، وتعيش بسلام مع جيرانها".

وأضاف "سندعم دائما المسيرة السلمية حيث أن الوقت قد حان ليكون لهذه العملية السياسية ثمار تؤدي إلى سلام دائم وشامل بين فلسطين وإسرائيل، وكذلك تحدثت مع الرئيس عباس وستكون لنا الفرصة غدا للحديث مع السيد نتانياهو لنوضح أن قارة مثل أميركا اللاتينية ستعمل من أجل أن يصل السلام إلى المنطقة، والطريق إلى السلام يحتاج إلى الشجاعة والقوة والكرامة والصبر".

وتابع "انا متأكد انه عندما يصل السلام بشكل شامل ودائم في هذه البلاد ونصل إلى أن تكون هناك دول تعيش في الشرق الأوسط بسلام ووئام فان هذا سيكون لحظة سعادة للعالم ككل وخاصة دولة تشيلي التي تلتزم بدعم السلام وعملية السلام في المنطقة من اجل قيام دولة فلسطين الحرة والمستقلة".

وأكد "قمنا اليوم بتوقيع اتفاقية التعاون ما بين شعوبنا لتوطيد العلاقات، والتركيز على التقدم الاقتصادي والتطور الاقتصادي وفي مجال الأمن سنقوم بعمل كل جهودنا لتكون هذه الاتفاقيات ذات فوائد".

وتابع "أقول لكم أن تشيلي دافعت بصدق عن القضية الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني يجب أن يكون له دولة كاملة ومستقلة، ويجب أن تعيش بسلام مع كل جيرانها في المنطقة" وقال"إنا كرئيس تشيلي سعيد بالاعتراف بدولة فلسطين مستقلة، وفي اعترافنا قمنا بالتأكيد على دعمنا على مفاوضات السلام لكن وصلنا إلى الوقت الذي يجب أن تصل هذه المحادثات إلى نتائج، وعليه عندما اعترفنا بدولة فلسطين أثبتنا دعمنا لمفاوضات تصل إلى اتفاقية سلام من خلال الإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمم المتحدة وستدعمها تشيلي من أجل الوصول إلى الحل".

وقلد عباس، نظيره التشيلي وسام نجمة فلسطين، تقديرا لجهوده وجهود بلاده في دعم القضية الفلسطينية. كما افتتح الرئيسان شارعا في رام الله باسم تشيلي قرب ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

رفض أي حل مرحلي

من جانب آخر كشف عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد شتيه عن أن جهات في اللجنة الرباعية الدولية تسعى لتأجيل اجتماع اللجنة المقرر في باريس منتصف الشهر الجاري، لمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فرصة، لتقديم مبادرة تستهدف التوصل إلى حل مرحلي ودولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وجدد اشتيه رفض القيادة الفلسطينية حلا من هذا النوع.

من جهته توقع اوفير أكونيس عضو الكنيست عن حزب الليكود، أن يعرض نتانياهو في خطابه أمام الكونغرس الأميركي بعد شهرين، خطة سياسية تتضمن تسوية مرحليةً طويلةَ الأمد، وقال إن القدس والكتل الاستيطانية الكبرى ومناطق غور الأردن ستبقى ضمن السيادة الإسرائيلية في أي تسوية يتم التوصل إليها مع الفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG