Accessibility links

logo-print

مظاهرة حاشدة في البحرين تطالب بسقوط الحكومة وإلغاء دستور 2002


قام آلاف البحرينيين الأحد في المنامة بمظاهرة أمام قصر القضيبية حيث تعقد الحكومة البحرينية اجتماعاتها، رافعين شعارات مناهضة لحكومة المملكة ومطالبة بسقوطها.

وتمركزت قوات مكافحة الشغب خلف بوابة القصر فيما قام متظاهرون يلوحون بالأعلام البحرينية بإطلاق هتافات مناهضة للملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ويلتئم مجلس الوزراء في المملكة عادة الأحد. ولم يتضح ما إذا كان تم نقل الاجتماع إلى مكان آخر أو ألغي.

وهتف المتظاهرون "يا خليفة ارحل ارحل" في إشارة إلى رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان الذي يشغل منصبه منذ أربعين عاما والذي يشكل رحيله المطلب الأبرز للمتظاهرين. ويقع مكتب لرئيس الوزراء في قصر القضيبية.

كما طالب المتظاهرون بالغاء دستور 2002 وهتفوا "يسقط دستور 2002 من اجل البحرين".

الدعوة لإصلاح سياسي

وقال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى فصائل المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان في كلمة في ختام التظاهرة "مشكلتنا سياسية ونحن بحاجة ماسة لإصلاح سياسي بحيث يختار الشعب حكومته ولا تبقى حكومة جاثمة فوق صدور هذا الشعب 40 سنة".

وبدأ سلمان كلمته بالطلب من المتظاهرين قراءة الفاتحة "على أرواح شهداء الثورات العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين".

وأكد أن "مطلبنا هو وطن فيه الأمن للسني والشيعي والكرامة للسني والشيعي"، مضيفا "لن نسعى للتخلص من دكتاتورية آل خليفة لنقع تحت دكتاتورية شيعية أو دكتاتورية حزبية"، على حد تعبيره.

وأضاف سلمان "ابعثوا الهدية والورود والمحبة لجيرانكم السنة قولوا لهم إن سلامتهم أمانة في أعناقكم وإنكم تحمون بيوتهم. لا تستجيبوا لأي رسائل تحثكم على التجمع في شجار أو ما شابه".

ولم يبد المتظاهرون أي مؤشرات تراجع بعد أن دخلت التظاهرات في المملكة يومه الـ21.

الاعتصام مستمر في دوار اللؤلؤة

ويستمر الاعتصام أيضا في دوار اللؤلؤة وسط المنامة، وهو دوار بات يشكل رمزا للحركة المطالبة بالتغيير في المملكة.

وفيما تتواصل التظاهرات في البحرين، تصر جمعيات سياسية بحرينية معارضة على استقالة الحكومة من بين شروط عدة لبدء الحوار الوطني الذي دعا إليه ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وحددت ست جمعيات بحرينية معارضة بينها الوفاق الشيعية الخميس الثالث من مارس/آذار "مبادئ" للحوار الذي تطرحه السلطة قالت إنه يتعين على الحكومة قبولها قبل الشروع في التفاصيل، وبينها انتخاب "مجلس تأسيسي" يقوم بوضع "دستور جديد" للبلاد.

وسارعت الحكومة البحرينية إلى الرد بالقول إن هناك "اختلافات في ما بين الجماعات التي ترغب في الانضماما إلى الحوار".

وأضافت في بيان أنه "لهذا السبب بالتحديد لا بد من بدء الحوار للتوصل إلى اتفاق سياسي".

المطالبة بأربعة مبادئ

وكان متحدث باسم الجمعيات الست شدد في مؤتمر صحافي في المنامة على ضرورة اعلان قبول الحكم باربعة مبادئ في بداية جلسات الحوار وقبل الشروع في التفاصيل.

وأول هذه المبادئ "إلغاء دستور عام 2002 والدعوة لانتخاب مجلس تأسيسي على أساس تساوي الأصوات بين الناخبين، يقوم بوضع دستور جديد للبلاد".

وأكدت مبادئ الجمعيات المعارضة على "حق الشعب في انتخاب مجلس نواب ينفرد بكامل الصلاحيات التشريعية ويكون انتخابه على أساس تساوي الأصوات بين الناخبين". وتشمل المبادئ كذلك "حق الشعب في أن تكون له حكومة منتخبة".

ويمثل الدستور الصادر عام 2002 محور اعتراض شديد من قبل المعارضة البحرينية منذ صدوره حيث تحتج المعارضة خصوصا على "تقاسم سلطة التشريع" فيه بين مجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى المعين إضافة إلى عدم إجازته من قبل جمعية منتخبة.

وجاء صدور هذا الدستور بعد التصويت الكثيف على ميثاق العمل الوطني عام 2001 والذي شكل المدخل للإصلاحات السياسية حيث حدد الميثاق المبادئ العامة للإصلاحات ومن بينها تحول البحرين إلى ملكية دستورية.
XS
SM
MD
LG