Accessibility links

المؤسسة العسكرية الأميركية ترفض التدخل في ليبيا وتستعد لشل الاتصالات بين حكومة القذافي ووحداتها العسكرية


عبرت المؤسسة العسكرية الأميركية عن رفضها لشن عمل عسكري ضد ليبيا نظرا لكونها دولة مسلمة مما يكسب هذا الأمر حساسية إضافية حتى ولو كان العمل العسكري لدعم الثورة، حسبما قالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين.

وقالت الصحيفة إن "وزير الدفاع روبرت غيتس وكبار القادة العسكريين حذروا من أثر سياسي سلبي إذا ما قامت أميركا مرة أخرى بمهاجمة دولة مسلمة حتى لو كان ذلك دعما لثورة شعبية" مشيرة إلى أن "المخططين العسكريين في هيئة الأركان المشتركة والقادة الميدانيين يعرضون نطاقا واسعا من الخيارات على إدارة أوباما اعتمادا على مدى تطور الأحداث في ليبيا والمدى الذي تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها بلوغه هناك".

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن قيادي الثورة في ليبيا طلبوا من الولايات المتحدة مهاجمة القوات الليبية وتدمير أسلحتها التي فتحت على مصراعيها ضد الثوار والمدنيين.

وقال مسؤولون أميركيون إن عمليات تحضيرية تجري حاليا لتعطيل الاتصالات بين الحكومة الليبية ووحداتها العسكرية من خلال إرسال إشارات تشويش من الأجواء الدولية.

وكان ثلاثة أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي قد طالبوا الأحد إدارة الرئيس اوباما برد أكثر حزما تجاه الأزمة الليبية كما حثوه على تزويد الثوار الليبيين بالأسلحة والتدريب والأجهزة الإستخباراتية اللازمة لوقف القصف الذي يتعرض له الثوار بالإضافة إلى فرض حظر جوي على ليبيا.

يذكر أن الرئيس أوباما كان قد طالب العقيد معمر القذافي بالتنحي عن منصبه مؤكدا أنه بات يفتقد إلى الشرعية بعد التظاهرات المناوئة لحكمه المستمر منذ 42 عاما واستخدامه القوة العسكرية ضد المتظاهرين.

وتعمل الولايات المتحدة والدول الأوروبية في الوقت الراهن على ايجاد حلول بديلة للتدخل العسكري للضغط على النظام الليبي لوقف العنف ضد المدنيين الليبيين.

قصف جوي

وفي غضون ذلك، شن الطيران التابع للعقيد معمر القذافي غارة جوية يوم الاثنين استهدفت ميناء راس لانوف النفطي الإستراتيجي شرق ليبيا، ورد عليها الثوار بقصف مدفعي مضاد للطيران كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر مراسل للوكالة من مركز مراقبة على الطريق الدائري الشرقي لراس لانوف أنه شاهد انفجارا أعقبته سحابة من الدخان تتصاعد من الصحراء على مسافة نحو كيلومترين شرق المدينة مشيرا إلى أن ست قطع مدفعية منصوبة في مركز مراقبة قامت ردا على ذلك بإطلاق قذائفها باتجاه السماء في حين أخذ الثوار يقفزون ويغنون.

وشنت الطائرات الليبية الأحد غارتين على راس لانوف، التي يسيطر عليها الثوار منذ يوم الجمعة الماضي، لكنهما لم يوقعا إصابات.

وكان سكان المدينة قد بدأوا مغادرتها يوم الاثنين خوفا من هجمات للقوات الموالية للعقيد القذافي، حسبما قال شهود عيان.

وأضاف الشهود أن عشرات السيارات قد شوهدت صباح الاثنين عند مدخل مدينة راس لانوف متوجهة شرقا إلى البريقة التي يسيطر عليها الثوار منذ الأسبوع الماضي.

وقال رب أسرة جلس ابناه على المقعد الخلفي للسيارة "سمعنا أنهم يعتقلون ويخطفون الناس وعلينا أن نرحل الآن".

وشهدت مدينة راس لانوف كذلك إخلاء الفندق الوحيد فيها الذي يشغله صحافيون وذلك بعدما قرع موظفوه أبواب غرف النزلاء وهم يصرخون "طوارىء طوارىء يجب أن ترحلوا".

ويحاول بعض السكان التوجه غربا إلى ما بعد بن جواد البلدة التي استعادتها القوات الموالية للزعيم الليبي، على الرغم من تحذيرات الثوار.

وكانت قوات القذافي استعادت الأحد بلدة بن جواد الصغيرة التي وصل إليها الثوار بعد ظهر السبت على أمل مواصلة طريقهم إلى سرت التي تبعد حوالى مئة كيلومتر غربا.

وقال مصدر طبي في حصيلة جديدة إن سبعة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من خمسين آخرين في المعارك، التي قال الثوار إنهم فوجئوا بها.

وذكر شهود عيان أن الثوار لم يعودوا منتشرين صباح الاثنين غرب راس لانوف على الطريق المؤدية إلى بن جواد، مشيرين إلى أن طائرة عسكرية حلقت بشكل دائري فوق المنطقة قبل عودتها إلى الغرب حيث تسيطر القوات الموالية للقذافي على المدن والبلدات.

ونجحت المعارضة التي انطلقت من بنغازي في التقدم حتى مدينة راس لانوف النفطية التي تبعد 300 كلم جنوب غرب بنغازي الجمعة، إلا أن التلفزيون الحكومي أكد يوم الأحد أن القوات التابعة للقذافي استعادت المدينة لكن الثوار والصحافيين في المكان نفوا ذلك.

XS
SM
MD
LG