Accessibility links

القذافي يستنكر الموقف الغربي ويكرر اتهامه للقاعدة بالمسؤولية عن الاضطرابات في ليبيا


استنكر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الموقف الغربي الداعم للمتظاهرين المطالبين بتنحيه بعد 42 عاما قضاها في السلطة، معتبرا أن حكومته تحارب "الإرهاب الدولي" ممثلا في تنظيم القاعدة الذي اتهمه بالمسؤولية عن التظاهرات التي تشهدها بلاده.

وقال القذافي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" بثتها يوم الاثنين "إننا في مواجهة مع القاعدة، مع الإرهاب الدولي" مستنكرا موقف الدول الغربية التي قال إنها متحدة معه في محاربة الإرهاب الدولي فكيف تحاربه بينما يقوم هو بمحاربة هذا الإرهاب، حسب قوله.

واتهم فرنسا بالتدخل في الشؤون الليبية كما اتهم مجددا تنظيم القاعدة بالوقوف خلف أعمال العنف الجارية في البلاد.

وقال القذافي ردا على إعلان فرنسا دعمها للمجلس الوطني الليبي الذي شكله الثوار المعارضون لنظامه في بنغازي إن "هذا أمر مضحك، هذا تدخل في الشؤون الليبية" مضيفا أن الموقف الفرنسي "يعني التدخل في كورسيكا وسردينيا وبادانيا (في إيطاليا) وأن نعترف بها" بمنأى عن الدولة الإيطالية.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت يوم الأحد أن باريس "ترحب بإنشاء المجلس الوطني الليبي" الذي شكله الثوار المعارضون لنظام معمر القذافي "وتقدم دعمها للمبادئ التي يدعو إليها والأهداف التي حددها لنفسه".

يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله ممثلون عن الثوار الذين يواجهون قوات القذافي منذ 15 فبراير/شباط الماضي كان قد اجتمع يوم السبت الماضي في بنغازي وأعلن نفسه "ممثل الوطن الشامل لكامل مناطق البلاد".

مسؤولية القاعدة

وكرر القذافي اتهامه للقاعدة بالوقوف خلف الاضطرابات في ليبيا قائلا إن "قاعدة بن لادن عندها خطة وهناك خلايا نائمة في ليبيا .. ومجموعات صغيرة مسلحة من القاعدة تقاتلنا".

وتابع قائلا "إنها مواجهة مع القاعدة، ومع الإرهاب الدولي" معتبرا أن "الذين يحملون السلاح الآن في بنغازي هم من القاعدة ولا مطالب لهم إقتصادية وسياسية .. ولا علاقة لهم بما يجري في بنغازي، إنه تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، حسب قوله.

واتهم القذافي الثوار بأنهم "يركبون موجة الإرهابيين، ويتكلمون والمسدس في رأسهم" محذرا من أنه "إذا انتصرت القاعدة، فهي لا تؤمن بالديموقراطية".

وقال إن القاعدة هاجمت "ثكنات عسكرية ومراكز شرطة وأخذت السلاح وقتلت الجنود والشرطة" مؤكدا أن "القتلى وقعوا عند بوابات الثكنات العسكرية وأمام مراكز الشرطة".

وأضاف أن "القتلى الذين سقطوا حتى الآن من 150 إلى 200 شخص وليس آلافا كما قالوا " واصفا الوضع في ليبيا رغم كل ما يجري بأنه "عادي".

واتهم القذافي "قنوات متآمرة" ب"قلب الحقائق رأسا على عقب عمدا" مؤكدا أن الصورة التي يتم نقلها عبر هذه القنوات "كاذبة".

وحين سئل عن موقف الاتحاد الأفريقي قال "إن الأفارقة يتصلون بي باستمرار وعرضوا المجيء وقلت إن لا شيء يستدعي تضخيم الموقف".

وأضاف أن "الاتحاد الأفريقي سيبعث لجنة لتقصي الحقائق ليكشف للعالم أن ما ينشر عن ليبيا في الخارج كذب مئة بالمئة"، حسب قوله.

وعن عرض الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز القيام بوساطة بين نظامه والثوار، قال القذافي إنه "لا توجد مشكلة داخل ليبيا تستدعي وساطة".

وعن الثوار قال إن "الشعب سيتعامل معهم" مؤكدا أن "الناس متعاونون في أي مكان يوجد مجموعات كهذه من أجل القبض عليهم"، حسبما قال.

وكان نظام القذافي قد سعى يوم الأحد لاستعادة السيطرة على الوضع في عدة مناطق بالبلاد بشن غارات جوية على الثوار فيما أعلنت قناة الليبية القريبة من نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي والتلفزيون الرسمي أن القوات الموالية للنظام استعادت السيطرة على مدن راس لانوف ومصراتة وطبرق وفي طريقها إلى بنغازي شرق ليبيا، الأمر الذي نفاه الثوار.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن أعداد القتلى بلغت حتى الآن ألف قتيل على الأقل غير أن الرابطة الليبية لحقوق الإنسان قالت من باريس الأسبوع الماضي إن الحصيلة بلغت ستة آلاف قتيل منذ بدء الانتفاضة في ليبيا بينهم ثلاثة آلاف في العاصمة طرابلس.

XS
SM
MD
LG