Accessibility links

الحكومة الإسرائيلية تتعهد بإزالة عشرات الوحدات السكنية التي بنيت في الضفة الغربية بدون ترخيص



قطعت الحكومة الإسرائيلية تعهدا أمام المحكمة العليا الاثنين أنها تعتزم إزالة عشرات الوحدات السكنية التي بناها مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية من دون ترخيص.

وفي ختام معركة قضائية استمرت خمس سنوات قادتها حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، تعهدت الحكومة الإسرائيلية بإزالة منازل وأبنية اقيمت في ست مستوطنات عشوائية، أي من دون الحصول على ترخيص من الحكومة الإسرائيلية.

ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات والوحدات الاستيطانية المبنية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967 منشآت غير شرعية.

وقال مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته "لقد أرسلنا رد الحكومة إلى المحكمة العليا وفيه تعهد من جانب الحكومة بأن تزيل قبل نهاية العام الحالي الأبنية غير الشرعية والبؤر الاستيطانية المبنية على أراض فلسطينية خاصة".

وبموجب هذا التعهد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأجهزة المعنية بإزالة المساكن التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة ولكنه دعا بالمقابل إلى تشريع المستوطنات العشوائية التي بنيت على أراض أميرية.

وفي ردها على المحكمة العليا أشارت الحكومة إلى أنها تحركت بدافع من الضغوط السياسية والدبلوماسية، كون البناء الاستيطاني في الضفة الغربية هو مسألة أساسية "في الخطاب الدبلوماسي لإسرائيل".

وتعليقا على تعهد الحكومة أصدر جاني دايان رئيس المجلس التمثيلي الأبرز للمستوطنين بيانا أعلن فيه أن "هذا الاستفزاز من جانب الحكومة لن يؤدي إلا إلى زيادة غضبنا ولن يساهم بأي تحسين في العلاقات مع جيراننا العرب".

والتعهد الذي قطعته الحكومة الإسرائيلية لا يشمل سوى 47 منشأة بعضها لا يعدو كونه منازل متنقلة، ولكن الناشطين المناهضين للاستيطان يعتبرون أن هذه الخطوة يمكن أن تشكل سابقة يمكن البناء عليها لتفكيك عشرات المستوطنات العشوائية المبنية على أملاك فلسطينية خاصة.

وقالت هاغيت أوفران مديرة برنامج مكافحة الاستيطان في حركة السلام الآن "لقد أحصينا 64 بؤرة استيطانية في كل منها ما لا يقل عن عدة مبان أقيمت على أراض فلسطينية خاصة".

وأضافت "منطقيا، يجب على المسؤولين الإسرائيليين إخلاء قسم من هذه الأماكن الـ 64 في الضفة الغربية".

وتعود هذه القضية إلى إبريل/نيسان 2006 عندما قاضت حركة السلام الآن الحكومة الإسرائيلية لإرغامها على إخلاء مستوطنات عشوائية تنفيذا لالتزامات كانت الأخيرة قطعتها قبل سنتين من ذلك.

وفي 28 فبراير/شباط وقعت صدامات بين مستوطنين والشرطة الإسرائيلية عندما حاولت الأخيرة هدم العديد من المساكن في مستوطنة حفات غيلات العشوائية في شمال الضفة الغربية.
XS
SM
MD
LG