Accessibility links

البيت الأبيض يقول إن تسليح المعارضة الليبية هو من بين الخيارات المطروحة


قال البيت الأبيض يوم الاثنين إن تسليح المعارضة الليبية من بين عدة خيارات تدرسها الولايات المتحدة بسبب العنف الذي تمارسه الحكومة الليبية ضد المحتجين.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الولايات المتحدة تعمل على وجه السرعة على تقييم الخيارات لكنها لا تريد استباق الأحداث.

وأضاف كارني "خيار توفير مساعدة عسكرية مطروح على الطاولة لأنه لم يتم استبعاد أي خيارات من على الطاولة."

استخدام طائرات إواكس لمراقبة الوضع في ليبيا

وفي نفس السياق، قال المندوب الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي يوم الاثنين إن الحلف بدأ مراقبة جوية لليبيا على مدار الأربع والعشرين ساعة بطائرات الاستطلاع إواكس في حين يخطط التحالف العسكري لخطوات مستقبلية للتعامل مع الاضطرابات العنيفة في ليبيا.

وقال المندوب ايفو دالدر للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف "اتخذ القرار بزيادة فعلية لقدرة الحلف القيام بالمراقبة بطائرات إواكس وجعلها على مدار 24 ساعة يوميا. ستكون لدينا صورة أفضل لما يحدث فعلا في هذا الجزء من العالم."

مجلس التعاون الخليجي يطالب بفرض حظر جوي

من ناحية أخرى، طالبت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع عقدته في أبوظبي الاثنين مجلس الأمن الدولي بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، وناشدت نظام العقيد معمر القذافي "الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المدنيين" معربة عن إدانتها "للجرائم المرتكبة بحق المدنيين واستخدام الأسلحة الثقيلة وتجنيد المرتزقة".

وتلا الأمين العام للمجلس عبدالرحمن العطية في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس بيانا جاء فيه أن "دول مجلس التعاون تطالب مجلس الأمن باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين في ليبيا بما في ذلك الحظر الجوي".

وأعرب العطية في افتتاح الاجتماع عن الأمل "في أن يزول الكابوس الذي يجثم على بلد مثل ليبيا" الذي وصف النظام فيها بأنه "جثم على صدر الليبيين لأكثر من أربعة عقود".

وقال إن "ما يرتكبه النظام الليبي من مجازر ضد مواطنيه يمثل جريمة ضد الإنسانية جديرة بالإدانة" مع العلم بأنه سبق للعطية أن وصف بـ"الإبادة" ما يتعرض له الشعب الليبي.

وأشار العطية إلى "لجوء النظام الليبي إلى استخدام المرتزقة والأسلحة الثقيلة في انتهاك خطير لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، مؤكدا أن "حماية وضمان سلامة وأمن المواطنين الليبيين تمثل أولوية مطلقة في هذه المرحلة الحرجة" مؤكدا "رفض كافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا".

ودعا المجلس "السلطات الليبية إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المدنيين والعمل على حقن الدماء وتحقيق تطلعات الشعب الليبي". كما دعا المجلس جامعة الدول العربية إلى "تحمل مسؤولياتها"، وإلى عقد اجتماع طارئ لبحث الوضع في ليبيا من أجل حماية الليبيين.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تسعى فيه باريس ولندن لحشد تأييد دول المنطقة لمشروع تعمل على إعداده القوتان العظميتان في مجلس الأمن الدولي لفرض "منطقة حظر جوي" فوق ليبيا لمنع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي من قصف الثوار الذين حملوا السلاح للإطاحة بنظامه.

السلطات الليبية ترفض إيصال المساعدات

من جهته، قال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع إن "هناك رفضا مطلقا" من قبل السلطات الليبية لايصال المساعدات التي ترسلها دول الخليج إلى ليبيا. وقال أيضا إنه بالإضافة إلى الأعمال العسكرية التي يقوم بها النظام الليبي "هناك أيضا حرمان للشعب من المساعدات، ولذلك صدر هذا البيان القوي".

ودعا الوزير الإماراتي نظام العقيد معمر القذافي إلى "وقف الجرائم المروعة ومحاكمة هؤلاء" في إشارة إلى المسؤولين في النظام عن عمليات القمع.

وكان الشيخ عبد الله بن زايد قد دعا في افتتاح الاجتماع مجلس الأمن إلى حماية الشعب الليبي، مؤكدا أن "اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون يعقد في ظل متغيرات عصيبة يمر بها الشعب الليبي الشقيق مما يتطلب منا تضافر الجهود لإعانته في محنته مناشدين المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يقف أمام مسؤولياته التاريخية لحماية هذا الشعب العزيز".

XS
SM
MD
LG