Accessibility links

المعارضة الليبية ترفض عرضا للقذافي بالسماح له بالتنحي بضمانات معينة


رفضت المعارضة الليبية الاثنين عرض الزعيم الليبي معمر القذافي عقد اجتماع للمؤتمر الشعبي العام للسماح له بالتنحي بضمانات معينة.

وقال عبد الحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الانتقالي للثورة في ليبيا في حوار مع "راديو سوا"، إن المؤتمر الشعبي العام هو آليات القذافي وإن القرار بيد الثورة الآن.

وكانت صحف وقنوات إخبارية من بينها قناة "الحرة" نقلت عن مصادر ليبية مطلعة في مدينة بنغازي مقر المجلس الوطني المؤقت أن العقيد معمر القذافي أرسل الأحد مفاوضا باسمه إلى المجلس وأعلن عن استعداده التخلي عن الحكم والرحيل إلى خارج ليبيا مقابل ضمان سلامته الشخصية وسلامة أسرته.

وأوضحت هذه المصادر أن القذافي اشترط أن يعقد مؤتمر الشعب العام وأن يعلن القذافي خلاله التنحي وتسليم السلطة إلى المجلس الوطني شرط ضمان سلامته هو وأسرته وضمان أمواله.

وأضافت المصادر في اتصال مع الشرق الأوسط أن من بين شروط القذافي مساعدته في الخروج إلى البلد الذي سوف يختاره وأن يتم التنازل عن ملاحقته ومطاردته في الخارج وعدم تقديمه للمحاكم الدولية.

وأشارت المصادر إلى أن القذافي قام الأحد بتوزيع كمية من الأسلحة والذخيرة على الشباب من أبناء الرفاق الموالين له في طرابلس ومن أبناء قيادات اللجان الثورية. وذكرت الأنباء لاحقا أن المجلس الانتقالي رفض العرض الذي قدمه القذافي.

قصف جوي على راس لانوف

هذا، وتعرضت منطقة راس لانوف الاستراتيجية شرق ليبيا إلى قصف جوي من طائرات تابعة للقوات الليبية الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي، وأفادت آخر التقارير أن طائرات ليبية حلقت مساء الاثنين في أجواء المنطقة.

من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الليبية موسى كوسا في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس الاثنين القوى الغربية بمحاولة مساعدة المعارضين على تقسيم ليبيا، واتهم عناصر تابعة لتنظيم القاعدة بدعم قوات المعارضة المسلحة في الجزء الشرقي من ليبيا.

"سوء فهم أدى إلى عودة دبلوماسيين بريطانيين"

وقد أقر وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ بأن سوء فهم دور فريق دبلوماسي بريطاني زار مدينة بنغازي دفع الفريق إلى العودة إلى بريطانيا بدون تحقيق هدفه.

وكانت بريطانيا أرسلت فريقا من الدبلوماسيين إلى مدينة بنغازى غير أنه غادر ليبيا بعد أن رفضت المعارضة الليبية إجراء أي حوار معهم بسبب دخولهم ليبيا بشكل غير معتاد وغير قانوني. وقال هيغ إن الفريق الدبلوماسي غادر ليبيا الأحد بعد أن واجه بعض المشكلات جراء إساءة فهم دورهم الأمر الذي أدى إلى احتجازهم لفترة مؤقتة.

وعلى صعيد التطورات الليبية ذكر هيغ أن بلاده تعمل مع شركائها عن كثب بشأن إعداد قرار لمجلس الأمن يسمح بفرض حظر جوى على ليبيا كما أنها تؤكد على الحاجة لدعم إقليمي لمثل هذا القرار وأسبابه والأساس القانوني له. وأكد هيغ أنه يتعين على الزعيم الليبي القذافى وقف استخدام القوة ضد المدنيين والتخلي عن السلطة في الحال وتسليمها لحكومة تحقق الطموحات المشروعة للشعب الليبي.

دعوة إماراتية لحماية الشعب الليبي

من جانبها، دعت الإمارات العربية المتحدة الاثنين مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لحماية الشعب الليبي مع استمرار القتال بين المعارضين للقذافي والقوات الموالية له.

وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي إن حكومة بلاده تناشد المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في حماية الشعب الليبي.

واشنطن تنفي تقريرا عن تسليح المعارضة

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن تزويد المعارضة في ليبيا بالسلاح مخالفٌ لقرار مجلس الأمن الدولي، لكنه لم يستبعد تغيّر الوضع.

وقال كراولي إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الذي يفرض عقوبات على النظام الليبي يمنع إرسال أسلحة للمعارضة والنظام على حد سواء في ليبيا.

وجاء كلام كراولي في سياق نفيه تقريرا نشرته صحيفة إنديبندنت البريطانية الاثنين ذكر أن الحكومة الأميركية طلبت من المملكة العربية السعودية أن تسلح القوات المناهضة للقذافي.

إلا أن كراولي لم يستبعد صدور قرار آخر. وأوضح كراولي أن فرض حظر جوي على ليبيا خيار مطروح وأن مشاورات جارية حاليا بشأنه في الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

XS
SM
MD
LG