Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

أوباما وكاميرون يتفقان على وضع عدد من الخيارات بشأن ليبيا من بينها فرض حظر جوي



قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتفقا الثلاثاء على وضع مجموعة من الخيارات بشأن الوضع الراهن في ليبيا من بينها فرض حظر جوي وإجراء عمليات مراقبة والقيام بجهود إغاثة.

منح القذافي 72 ساعة للتنحي

من ناحية أخرى، قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي يوم الثلاثاء إن المحتجين لن يلاحقوا الزعيم الليبي معمر القذافي جنائيا إذا تنحى عن الحكم خلال 72 ساعة.

وأضاف في لقاء مع أحدى القنوات التلفزيونية عبر الهاتف "إن غادر القذافي خلال 72 ساعة وتوقف القصف سوف لن نلاحقه."
وأضاف أن المهلة لن تمدد. والمجلس الانتقالي مقره مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

قوات القذافي تستخدم الدبابات والطائرات

وفي نفس السياق، قال معارضون مسلحون إن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي استخدمت الدبابات والطائرات الحربية والصواريخ في قصف المعارضين المسلحين على خط الجبهة بين شرق ليبيا وغربها مشيرين إلى أنه ليس بمقدورهم مسايرة القوة النارية لقوات القذافي.

وصاح عبد السلام محمد العائد إلى مرفأ رأس لانوف النفطي من الجبهة "الناس يموتون هناك. قوات القذافي لديها صواريخ ودبابات."
وأشار إلى مدفع رشاش كان يحمله وقال "هل ترى هذا؟.. لا فائدة منه."

وقال مراسل رويترز محمد عباس "تحركت صوب الجبهة. يمكنني أن أؤكد أن المعارضين المسلحين يتعرضون لقصف كثيف."

والمعارضون مسلحون بمدافع رشاشة ثقيلة وقاذفات صاروخية وأسلحة مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات كثيرا ما تحملها شاحنات صغيرة رباعية الدفع. ولكن القذافي يستخدم طائرات حربية والدروع الثقيلة ضد خصومه.

ورأى مراسل رويترز ثلاثة رجال مصابين في مستشفى رأس لانوف. وقال موظفون إن الثلاثة جيء بهم من معركة بالقرب من بلدة بن جواد التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها.

ولم يتسن على الفور تأكيد مجموع المصابين الذين وصلوا خلال اليوم. ولم ترد تقارير بشأن وفيات بسبب المعارك التي جرت يوم الثلاثاء.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء وجهت طائرات حربية ليبية أربع ضربات إلى رأس لانوف بينما وقعت مواجهات عبر خط جديد للجبهة على مقربة من مرافئ رئيسية لتصدير النفط.

وشهدت ساحة المعركة هجمات وهجمات مضادة بين قوات المعارضة المؤلفة من متطوعين ومنشقين من جهة والجيش الليبي من جهة أخرى في منطقة عازلة من الصحراء والشجيرات بين الشرق والغرب.

وحصن المعارضون المسلحون مواقعهم وخزنوا الذخيرة والطعام في حين قيّمت فرق استطلاع من الجانبين موقف كل منهما بالمناظير المكبرة. وشنت قوات المعارضة عددا من الهجمات.

ووفرت سرعة تحرك القوات المعارضة درجة من الحماية من قوات القذافي التي أثبتت فعاليتها بصورة أكبر في قمع المعارضة في الغرب حول معقل القذافي في طرابلس.

وسُئل عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس الوطني الليبي المعارض في مؤتمر صحفي في بنغازي عما إذا كانت القوات المعارضة قد تخلت عن الأمل بالتفوق عسكريا، فقال إن المعارضين المسلحين متفوقون بالفعل وسيستكملون الانتصار حينما يحصلون على منطقة حظر الطيران. وتابع أنه إذا كان هناك تحرك يمنع القذافي من تجنيد المرتزقة فستحين نهايته خلال ساعات.

وقال شاهد عيان "أصابت ضربة جوية منزلا في منطقة سكنية في رأس لانوف. توجد فتحة كبيرة في الطابق الأرضي للمنزل المؤلف من طابقين.. وتصاعد عمود من الدخان والغبار فوق المنطقة جراء الهجوم. وهرع الرجال إلى المنطقة مرددين.. الله أكبر."

وبدا أن كثيرا من المنازل ومنها الذي جرى استهدافه قد أجلي سكانها مسبقا. ونزحت أُسر من تلك البلدة النفطية وحرك المعارضون أسلحتهم صوب الصحراء بسبب مخاوف من هجوم بري تشنه القوات الحكومية.

وسُئل غوقة عما إذا كانت قوات المعارضة ستقبل أي عرض بالحصول على أسلحة أميركية فقال إن شعار المعارضة هو إسقاط النظام القمعي.

وأضاف أنه حينما واجه النظام الشبان بذخيرة حية كان من الطبيعي أن يدافعوا عن أنفسهم. وشدد على أن المعارضة ما زالت تعتبر الثورة سلمية وأن الشبان يدافعون عن أنفسهم وعن الثورة.

ورفض المعارضون مبادرات ممثل للقذافي للتفاوض بشأن تنحيه مع تزايد التحدي لقبضته على السلطة بشكل مطرد. وقالت حكومة طرابلس إن الحديث عن مفاوضات كهذه "هراء".

وقال مسؤولون في مقر قيادة المعارضة في مدينة بنغازي التي بدأت فيها الانتفاضة الشعبية إنه كان هناك حديث بشأن تنحي القذافي.

وقال مصطفى الغرياني المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني الليبي لرويترز إنه يؤكد حدوث اتصال مع ممثل للقذافي سعى للتفاوض بشأن خروج القذافي وأن المجلس قد رفض.

وقال مسؤول ثوري في بنغازي إن الأمر انتهى ولن يتفاوض المجلس معه أبدا ولا مجال آخر أمامه. وقال إما أن يموت القذافي أو أن يجد مكانا يذهب إليه "أما نحن وإما هو". وأضاف أنه لا يوجد شيء يتم التفاوض بشأنه.

وشدد غوقة على أنه باستثناء أسر الضحايا لا أحد يملك حق التنازل عن محاكمة القذافي ولا حتى المجلس.

وكان القذافي قد تعهد في خطابات بالقتال، وقال إنه لن يترك ليبيا وينهي حكمه المستمر منذ 41 عاما.

وقال معارضون وضعوا نصب أعينهم السيطرة على مدينة سرت مسقط رأس القذافي إن القوات الحكومية تمترست بدباباتها بالقرب من بلدة بن جواد بينما تراجعت قوات المعارضة إلى رأس لانوف ونصبت نقاط تفتيش متقدمة.
والمسافة بين البلدتين 60 كيلومترا وتقعان على طريق ساحلي استراتيجي يقود إلى طرابلس.

ووقعت غارة بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للمعارضين على مقربة من حي سكني مما أدى إلى إصابة أنبوب للمياه العذبة.

وقال مصطفى أسكات الذي يعمل في مجال النفط وكان في الموقع وقت الغارة "نعم.. رأيتها.. وقعت الغارة الساعة الحادية عشرة صباح اليوم." وأشار إلى أن ذلك سيؤثر على إمدادات المياه للبلدة. وقال "لدينا مستشفى في الداخل. لدينا مرضى ونحتاج للمياه بشكل عاجل."

وأطلق المعارضون النار على الطائرات مرددين شعارات مناهضة للقذافي. وكان أحدها "زنقة زنقة.. دار دار.. يا معمر يا حمار."

وقد قتل مئات الأشخاص منذ بدء الانتفاضة الشعبية في منتصف فبراير/ شباط وتسعى بعض الدول لفرض منطقة لحظر الطيران ستحرم القذافي من ميزة استخدام طائراته الحربية وطائرات الهليكوبتر.

ومع انطفاء البهجة بسبب توقف تقدمهم السريع نتيجة الهجمات المضادة من جانب الحكومة لم يعد مقاتلو المعارضة راغبين في التقاط الصور والحديث إلى المراسلين.

وقال المقاتل حاتم فرجاني "لا يمكننا إعطاءكم معلومات لأن الطائرات ستستهدفنا." وقال المقاتل محمد الفيتوري "إذا قلت لكم إن قواتنا متقدمة ثلاثة كيلومترات سنتعرض للقصف على بعد ثلاثة كيلومترات."

وقالت مصادر نفطية الاثنين إن مينائي رأس لانوف والبريقة معطلان بسبب النشاط العسكري.
XS
SM
MD
LG