Accessibility links

logo-print

قتال شرس في ليبيا وسيف الإسلام ينفي استخدام الطائرات في القصف


كثفت قوات الحكومة الليبية الثلاثاء هجماتها بالدبابات والطائرات الحربية على المعارضين في المناطق التي يسيطرون عليها لاسيما شرقي ليبيا، في محاولة لاسترجاع السيطرة على تلك المناطق مثل الزاوية وراس لانوف.

وتحدثت التقارير عن قتال شرس بين عناصر المعارضة والقوات الموالية للقذافي، وعن سقوط ضحايا ودمار في أحياء سكنية.

ومع تزايد أعداد الضحايا ومخاطر المجاعة وأزمة لاجئين اشتدت الضغوط على الحكومات الأجنبية لكي تتحرك.

ففي مدينة الزاوية المحاصرة وهي أقرب مدينة إلى طرابلس يسيطر عليها المعارضون، قال سكان المدينة إن القوات الموالية للقذافي تهاجم البلدة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي العاصمة بالدبابات والطائرات، لكن المعارضة المسلحة ما تزال تسيطر على وسطها.

وقالت الأنباء إن مدينة الزاوية التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة لا تزال قادرة على الصمود رغم اضطرار المقاومة المسلحة إلى التقهقر إلى منطقة بوسط المدينة.

على صعيد آخر، نفى سيف الإسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي، في لقاء مع "راديو سوا" استعمال الطائرات في قصف المدنيين. وقال إن الصحافيين الذين قاموا بجولات في أنحاء متفرقة من طرابلس لم يعثروا على أدلة للاتهامات بالقصف الجوي للمتظاهرين.

كذلك نفى سيف الإسلام نفيا قاطعا سيطرة الثوار على معظم مناطق البلاد، وقال "هذه عصابات كل يوم مهزومة، 90 بالمئة من الشعب الليبي مسيطر على الأراضي الليبية وموجود فيها، أنتم غلطانني تعالوا إلى ليبيا، 90 بالمئة من أرض ليبيا آمنة وسالمة والمدارس مفتوحة والشغل ماشي. المشاكل في بعض المدن وسوف يتم حلها إن شاء الله من باقيا هذه الميلشيات الإرهابية".

أوباما وكاميرون يدرسان فرض حظر جوي

ويذكر أن الرئيس أوباما اتفق ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على ضرورة تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي وتدارسا خطوات حقن الدماء ومنها فرض حظر جوي على ليبيا.

فيما اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن خروج القذافي من ليبيا لا يمنع محاسبته بسبب استعماله المفرط للقوة ضد شعبه.

وقال "لا شيء يمنع السيد القذافي من أن يترك خيمته ومن أن يصعد إلى طائرة لمغادرة ليبيا كي يوفر للناس مستقبلا أفضل من الذي هم فيه".

وأضاف كراولي أنه يعود إلى القذافي اختيار المكان الذي يريد التوجه إليه، لكن واشنطن تفضل توجهه إلى لاهاي في إشارة إلى وجوب محاكمته من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وكشف كراولي أن السفير الأميركي في ليبيا جين كريتز أجرى مؤخرا محادثات في روما والقاهرة مع مسؤولين حكوميين وعناصر من المعارضة الليبية.

وفي غضون ذلك، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تريد تأييدا من المجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لكن من المهم ألا يكون فرض المنطقة جهدا تقوده الولايات المتحدة وحدها.

وقالت إن أيّ قرار بفرض حظر جوي على ليبيا ينبغي أن تتخذه الأمم المتحدة، وليس الولايات المتحدة.

وتسعى بريطانيا وفرنسا إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يجيز فرض منطقة طيران محظور لشل قدرات طائرات القذافي ومنعه من نقل القوات جوا، وهو الأمر الذي لا يحظى بموافقة روسيا والصين.

مناشدة المجتمع الدولي للتحرك

وقد ناشد المجلس الانتقالي في ليبيا المجتمع الدولي التحرك لمنع القذافي من قصف المدن وقتل مزيد من الأبرياء.

وقال رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل في لقاء مع "راديو سوا" "إن معمر القذافي يستعمل الأجواء الليبية ويستجلب مقاتلين وأسلحة من خارج البلاد. وهذا يعتبر تعاون ضد الشعب الليبي من الخارج. نحن وضعنا أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث في ليبيا من قمع وسحل للمدنيين الليبيين العزل خاصة في مدينتي الزاوية ومصراتا وما يحدث الآن في راس لانوف".

وشدد السيد عبد الجليل على ضرورة فرض الحظر الجوي. وقال "نؤيد أولا وقبل كل شيء فرض حصار جوي أو حظر طيران".

ودعا عبد الجليل الزعيم الليبي إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن حقنا للدماء.

XS
SM
MD
LG