Accessibility links

أبرز أحزاب المعارضة الأردنية يفرض شروطا للمشاركة في الحوار الوطني


قال قيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن إن للحزب "شروطا ومطالب ورؤى" للمشاركة في لجنة الحوار الوطني.

وقال زكي بني أرشيد رئيس الدائرة السياسية في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا نرى أن مرجعية لجنة الحوار يجب أن تكون للملك وليست للحكومة لأن الحكومة ليست مرجعية مناسبة لإصلاح بمثل هذا الحجم".

وطالب بني أرشيد بأن يتضمن جدول أعمال اللجنة إصلاحات دستورية وليس فقط الحديث عن قانون انتخاب أو منظومة قوانين، كما طالب بأن تحدد الفترة الزمنية للحوار بشهر أو ستة أسابيع كحد أقصى.

وشدد بني أرشيد على ضرورة التعرف على الشخصيات المشاركة في اللجنة ومواصفاتهم.

وأكد أن الفرصة مناسبة جدا الآن لإصلاحات جدية، مشيرا إلى أن مشاركة الإسلاميين في الحوار تتوقف على رد الحكومة على هذه المطالب.

وقال بني أرشيد إنه "في حال استمرار الحكومة في مخالفة هذه الطلبات والحديث عن ستة شهور فإن الحزب سيعتبر الحوار مضيعة للوقت وهدرا للفرصة"، على حد قوله.

واعتبر أن "الحزب لن يشارك في مهزلة اسمها حوار أو ديكور لا ينتج إصلاحا حقيقيا"، حسب تعبيره.

دعوة الأحزاب الأردنية للمشاركة في الحوار

وتأتي الشروط المعلنة من جانب حزب جبهة العمل الإسلامي رغم مطالبة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحزاب الأردنية بالمشاركة "بشكل فاعل" في الحوار الوطني ومسيرة الإصلاح في البلاد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية "بترا" يوم الأربعاء.

وقال الملك عبد الله خلال لقائه بالأمناء العامين وممثلي عدد من الأحزاب "إننا عندما نتحدث عن إصلاح سياسي، فنحن نتحدث عن قانون انتخاب وقانون أحزاب يتم التوافق عليهما بما يلبي طموحات الجميع ويواكب تطورات العصر".

وأكد أن التنمية السياسية تحتاج إلى حياة حزبية متطورة، مشيرا إلى أهمية وجود أحزاب قوية وفاعلة تقدم برامج عمل واضحة ويكون لها دور أساسي في مسيرة الإصلاح.

وقال إنه وجه تعليمات للحكومة بإطلاق حوار وطني يقود إلى إجماع حول القوانين المنظمة للعمل السياسي حتى تتمكن جميع الأحزاب من المشاركة بشكل فاعل في هذا الحوار.

وكان مجلس الوزراء الأردني قد قرر الأربعاء الماضي تأليف لجنة للحوار الوطني وكلف رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري برئاستها للتشاور مع ممثلي الأحزاب والقوى السياسية حول الإصلاح السياسي المنشود في البلاد.

يذكر أن التظاهرات في الأردن كانت قد بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على ارتفاع كلفة المعيشة، إلا أنها أخذت بعدا آخر بعد رحيل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 من الشهر ذاته، عندها بدأ المحتجون يطالبون بإصلاح سياسي وتغيير الحكومة وهو ما دفع الملك عبد الله في الاول من فبراير/شباط الماضي إلى إقالة رئيس الوزراء سمير الرفاعي وتعيين معروف البخيت بدلا عنه والتعهد بإصلاحات حقيقية في البلاد.

XS
SM
MD
LG